العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

العارية علياء المهدي تسرد قصة حياتها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استراليا (ترجمة: العنكبوت الالكتروني) – أثارت المصرية علياء المهدي الجدل، بثورتها العارية، عندما نشرت صورا عارية لها على شبكة الإنترنت، عام 2011 قبل أن تلوذ بالفرار إلى السويد عقب تلقيها تهديدات بالقتل من إسلاميين، ولا تزال حتى هذه اللحظة هاربة، وتعيش في مكان غير معروف، إذ تخشى أن يتم تعقبها من أحد المصريين، وإجبارها على العودة إلى مصر.

وخلال العامين الماضيين، كانت علياء ماجدة المهدي، التي تفضل أن يتم تسميتها باسم والدتها وليس والدها، امرأة مطاردة بسبب التقاطها لصورة عارية لنفسها باستخدام تقنية في الكاميرا تؤجل وقت التقاط الصورة، ولم تكن ترتدي سوى زوج من الجوارب وحذاء.

وجذبت صورة المهدي العارية اهتمام الملايين، لكن لم يكن واضحا هل اهتم متابعو الصورة بالرسالة من وراء ذلك التعري، أم أن جسدها العاري هو من أثار اهتمامهم.

وقامت علياء المهدي بعدها بمقابلة مع شبكة سي إن إن، قبل أن تتلقى تهديدات بالقتل، أجبرتها على الهرب خارج البلاد.

ويصف البعض علياء بالعاهرة التي تتعمد السخرية من الإسلام ، وأنها جلبت لوطنها العار، وأرسل إليها مسلمون عبر أنحاء العالم رسائل تهديد بالقتل، وطالب البعض بتجريدها من جنسيتها المصرية، لكن هناك من يعتبرها بطلة.

وتطرح قصة علياء المهدي العديد من الأسئلة، مثل: ” هل الصور العارية وسيلة احتجاجية فعالة؟”، ” هل هي بطلة أم ساذجة؟”.

وبقيت المهدي صامتة لوقت طويل لكنها الآن تجيب على السؤال الذي قد يعتبر إجابة على الأسئلة الأخرى، “من هي علياء المهدي؟”

وتعيش المهدي في قرية سويدية، في مكان لا ينزل فيه الغرباء إلا نادرا، ولا تستقبل علياء المهدي رسائل من غرباء خوفا من تعقبها.

واختارت المهدي مقهى لإجراء المقابلة مع مجلة دير شبيغل، وجلست وظهرها مواجها للشباك، بحيث لا يراها المارة.

وسردت علياء المهدي كيف أنها نشات في ضاحية هليوبلس بمدينة القاهرة،وأشارت إلى أنها تفتقد كثيرا “رائحة الشمس” في الشوارع، والقطط التي تقفز عبر صناديق القمامة، والكشري، تلك الوجبة المصرية الشهيرة، التي اعتادت والدتها طهيها.

وأضافت أن والديها لم يكونا متدينين، ولم يتعودا الذهاب إلى المساجد، لكنهما كانا يشددان عليها بضرورة الالتزام بسلوكيات معينة، ونوهت إلى درجة القرابة التي تجمع بين والدتها التي تعمل أمينة مكتبة، ووالدها ضابط الجيش المصري، حيث أن والدها في الأصل نجل عم والدتها، وأشارت إلى أن والدها دأب على ضربها لعدم ارتدائها الحجاب، وأحيانا يضربها دون سبب، وكانت والدتها تدافع عنها بقولها: ” اضربها ولكن لا تصيبها”.

وأردفت المهدي أن والدها ذات مرة حطم نظارتها بقبضته في لحظة، وأشارت إلى أن والديها دأبا على عدم السماح لها بالخروج من المنزل عقب العودة من مدرستها الخاصة، خوفا من أن تفقد عذريتها في حالة خروجها، واعتبرت أنها كانت بمثابة عجل ثمين سيتم عرضه للبيع يوما ما لمن يدفع أعلى سعر.

وطلبت المهدي من الصحفي ورقة وقلم، ورسمت له قضيبا ذات طرف حاد مثل الحربة، حيث قالت إن والدها ضربها بمثل هذه الأداة.

ونوهت المهدي إلى أن والديها أخبراها أن االمرأة المحتشمة لا يجب أن تتصور فوتوغرافيا صورا تظهر قدميها أو ترتدي ملابس ضيقة، أو تضع أحمر شفاه.

وعندما وصلت المهدي سن الثالثة عشرة، قررت أن تكون ملحدة، وبدأت في الكذب، واختلاق مواعيد دراسة وهمية لتكتسب لحظات من الحرية، وأضافت أنه كان من السهل أن تفقد عذريتها.

وبعد تخرجها من المدرسة الثانوية، التحقت المهدي بالجامعة الأمريكية حيث درست الفنون، وكان والداها يحرصان على توصيلها يوميا.

وأشارت المهدي إلى أن خلافا احتدم مع والدتها التي رغبت في التأكد من عذريتها، انتهى بحبسها في المنزل، ومن هنا طرأت لها فكرة تصوير نفسها عارية كنوع من الاحتجاج الصامت ضد والديها، واحتفظت بتلك الصور.

وأضافت أنه بعد أسابيع قليلة قررت الهروب من المنزل للتمتع بالحرية، حيث عاشت في البداية مع صديقة لها قبل أن تتنقل لتعيش مع رجل، واعتبرت أنها شعرت بالحرية جراء ذلك، رغم أن عمرها لم يكن يتجاوز التاسعة عشر.

وأضافت أنها ذهبت إلى ميدان التحرير مرات قليلة في ثورة 2011، واعتبرت أن تجربتها الشخصية الخاصة تتوازى مع تجربة وطنها.

وفي أكتوبر عام 2011، قامت بنقل بعض الصور من كاميرتها الرقمية إلى جهاز اللاب توب الخاص بها، وقررت نشر صورة عارية لها عبر حسابها على “فيسبوك”، بالرغم من علمها بأن التعري من الأمور المحظورة.

لكن إدارة فيسبوك حذفت الصورة لمخالفتها شروط التسجيل على موقع التواصل الاجتماعي الأشهر في العالم.

وأضافت أنها بعدها تلقت تهديدات عديدة بالقتل بعد نشر الصورة، ونوهت إلى اختفاء قطتها بعد أسابيع من نشر الصورة، فهاتفها أحد الأشخاص مدعيا أنه وجد قطتها، وطلب منها الذهاب إلى منزله لأخذها، وعندما ذهبت قام الرجل مع صديق له بجذبها عنوة داخل الشقة، وحاولا نزع بنطالها، ولكن عندما قاومت، سرقا هاتفها ومحفظة نقودها، وأطلقا سراحها صباح اليوم التالي.

وقررت علياء المهدي الرحيل من مصر بعد الواقعة، وسافرت إلى السويد في مارس 2012.

وانضمت المهدي إلى منظمة “فيمن” التي تضم النساء اللاتي يتخذن التعري وسيلة للاحتجاج، واشتركت في مظاهرة عارية لحماية حقوق المثليين في روسيا، كما تظاهرت ضد الشريعة الإسلامية في مسجد بالعاصمة السويدية استوكهولم.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.