العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لبنان Broken Beyond Repair!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في حديثه عن لبنان كان ريتشارد أرميتاج العسكري السابق في القوّات المُسلّحة الأميركيّة ثمّ نائب وزير الدفاع في إدارة الرئيس ريغان فنائب وزير الخارجيّة في إدارة الرئيس بوش الإبن ومرُشّحاً لوزارة الدفاع في ثاني ولاية رئاسيّة لأوباما وأخيراً ناشطاً في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، في حديثه هذا لم يظهر مُتفائلاً وإن من دون أن يتوسَّع في الكلام. قال: “منذ أيّام الشيخ أمين الجميّل رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة بل منذ أيّام سيطرة آل الجميِّل على الحياة السياسيّة والعسكريّة المسيحيّة فيه على يد الشيخ بشير الجميّل لم نفهم لبنان. لا أعرف كيف فهمه الإسرائيليّون. قالوا لنا نحن نفهمه وتدخَّلوا فيه بالواسطة ثمّ مباشرة باجتياح 1982 ومضاعفاته التي استمرّت حتّى أيّار 2000 موعد انسحاب جيشهم منه تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 425 على قولهم، وهرباً من ضربات “المقاومة الإسلاميّة” و”حزب الله” حليف إيران. في أيّ حال يعتقد كثيرون من الأميركيّين أنّ لبنان صار Broken Beyond Repair أي مكسوراً وغير قابل للإصلاح أي “للتصليح”. والسبب تركيبته الطائفيّة والمذهبيّة ومشاكله الكثيرة والمُتنوِّعة وفساده أو الفساد الكبير فيه. في لبنان أمين عام “حزب الله” نصرالله وراعيته إيران يُنتقدان من أفرقاء ويُمدحان من آخرين. أمّا عندنا فإنّ أميركيّاً لا يسأل ماذا يحصل في لبنان. في اختصار يبدو لبنان الخاسر الوحيد في منطقتكم. فهو لن يستفيد من ثروته الغازيّة والنفطيّة المُفترضة. فهناك من جهة إسرائيل ومعها مجموعة من الدول الإقليميّة مثل مصر وقبرص واليونان وغيرها، وهناك أيضاً تركيا التي تُحاول الدخول على هذا الخط. هذا فضلاً عن تضارب المصالح بين دول المنطقة العربيّة والأوروبيّة والإسلاميّة غير العربيّة والدول الكبرى المُتدخّلة فيها”. بالعودة إلى النظام الدولي الجديد سألت السيّد أرميتاج مرّة ثانية إذا كان جو بايدن الرئيس في حال فوزه سيُحاول ترميم النظام الدولي الذي تقوده بلاده، والذي أضعفه ترامب أو العمل مع كبار العالم لإقامة نظام جديد؟ أجاب: “كلّا. لن يُقدِم بايدن على ذلك، والسبب معرفته أن “أي أميركا” في “حفرة عميقة” الآن. وعندما تكون في حفرة كهذه فإنّك لا تُقدم على مزيد من الحفر لأنّك ستنزل إلى موقع أكثر عُمقاً داخلها ولن تستطيع الخروج منها. جو بايدن سيوقف الحفر وسيبدأ الإصغاء والاستماع، وسيُدرك أكثر نتيجة ذلك أنّ احترام بلاده أي أميركا في العالم قد ضعُف. لكنّه يعرف وآخرون أنّ وضعها سيُصبح أفضل معه وفي ظلِّ رئاسته، ولكن ليس في سرعة وفي صورة فوريّة. فهو لن يتمكَّن من إصلاح “البيت الأميركي” في ولايته الرئاسيّة القصيرة (أربع سنوات)، ولا من إقناع العالم بقدرته في الوقت نفسه على ترتيب الوضع الأميركي. فالاهتمام بالعالم وتحديداً بالمجتمع الدولي وبإقامة نظام دولي جديد يحتاج إلى أكثر من أربع سنوات. فضلاً عن أنّ عليه أن يهتمّ فيها بـ”كوفيد 19″ (كورونا فايروس) لقاحاً وأدوية معالجة وبإصلاح ما أفسده إنتشاره ولا سيّما على صعيد الاقتصاد الوطني الأميركي ومعيشة المواطنين وطريقة حياتهم”. في النهاية هل يفوز بايدن بالرئاسة؟ سألت. أجاب أرميتاج: “حظوظ فوزه على ترامب تكاد أن تبلغ نحو 85 في المئة على الصعيد الوطني الأميركي. لكنّ أحداً لا يستطيع الجزم منذ الآن، ولا سيّما بعد تجربة الانتخابات الرئاسيّة قبل أربع سنوات، إذ كان سقوط ترامب أمام هيلاري كلينتون مضموناً في حينه استناداً الى استطلاعات الرأي. لكنّه فاز وهو يُحاول الآن ورغم تفوّق بايدن عليه في الاستطلاعات استعادة ما حصل عام 2016. ومن هنا تركيزه على الولايات “المتأرجحة” وهي 13. علماً أنّ تفوّق بايدن في نصفها على الأقل أكثر صلابة من تفوُّق هيلاري قبل سنوات لأنّ نسبته في الاستطلاعات تُراوح بين 4 و6 في المئة. يعني ذلك تجاوز مؤشّر الخطأ فيها. إلّا أن المهم هنا إضافة إلى رئاسة الولايات المتّحدة” يضيف أرميتاج، “هو ماذا سيحصل في انتخابات الكونغرس ومجلس الشيوخ التي ستجري في وقت واحد مع الانتخابات الرئاسيّة؟ فغالبيّة مجلس النوّاب حاليّاً ديموقراطيّة، ويُتوقّع أن تزداد قليلاً بعد انتهائها. لكنّ المُهمّ بل الأكثر أهميّة هو إمساك الحزب الديموقراطي بمجلس الشيوخ إضافة إلى مجلس النوّاب. فالنوّاب في الكونغرس يتكلّمون كثيراً وينشطون كثيراً ويُعدّون مشروعات قوانين ويصوّتون عليها. لكنّهم في النهاية لا يُشرّعون. إذ أنّ التشريع يبقى من مهمّة مجلس الشيوخ. والوضع في الأخير حاليّاً هو على النحو الآتي: الشيوخ الجمهوريّون غالبيّة فيه بـ 53 مقعداً من أصل 100. والديموقراطيّون 47. وفي التنافس الحاد الجاري حاليّاً على الأكثريّة في مجلس الشيوخ يبدو أنّ الخطر يُحدق بـ 9 مقاعد جمهوريّة، بعضها في كارولينا الشماليّة وأريزونا. في أي حال على الديموقراطيّين أن يفوزوا بأربعة مقاعد مشيخيّة لتعويض خسارتهم المُرجَّحة لمقعد في ألاباما. وإذا فاز بايدن فإنّ نائبته كامالا هاريس وهي بحكم الدستور والقانون رئيسة مجلس الشيوخ ستكون قادرة على تعطيل دور الجمهوريّين فيه، وإن انقسم أعضائه بين الحزبين بصورة مُتساوية”. وأنهى أرميتاج كلامه بالإشارة إلى كلام فرنسي قاله في الماضي ألكسي دوتوكفيل وهو: “دولة أميركا جيّدة لأنّ أميركا جيّدة”. ونحن لسنا عظماء اليوم لأنّنا لم نكن جيّدين”. ماذا في جعبة أحد أقدم وأفضل المُتابعين الأميركيّين لأوضاع بلادهم في الداخل ولعلاقاتها في الخارج منذ عقود خدم خلالها في الإدارة وخارجها كما في المؤسَّسة العسكريّة، وقام بأدوار مُهمّة في الشرق الأوسط بل في شرق المتوسّط العراقي – السوري – اللبناني – الأردني… وما هو تقويمه لمعركة الانتخابات الرئاسيّة التي تُحسم اليوم أي ليلاً أو فجراً بتوقيت بيروت مبدئيّاً وتصوّره لتطوّر القضايا الدوليّة والإقليميّة التي تتصارع أو تتنافس عليها الدول الكبرى والعُظمى وفي مقدّمها أميركا؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.