العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

فوضى العراق مَن المسؤول؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

برغم حملة القصف المطوّلة التي يشنّها ائتلاف تقوده الولايات المتحدة، حقق تنظيم «داعش» الإرهابي مؤخراً مكاسب في العراق، موسّعاً الرقعة التي يسيطر عليها هناك. وفي أعقاب هذا التقدم، وُجّهت أصابع اللوم في كل حدب وصوب. يواصل الديموقراطيون لوم الرئيس السابق بوش لشنّه الحرب من الأساس، بينما يحاول المرشحون الجمهوريون قلب الأمور بتوجيه اللوم إلى الرئيس أوباما، زاعمين أنه قد تخلّى عن العراق.

على أن اللوم يقع حقيقة على عاتق كل من الجمهوريين والديموقراطيين. إذ لا بد من تحميل المسؤولية الرئيسية عن هذه الفوضى إلى إدارة بوش طبعاً. فهي مَن وضعتنا في الحرب، وفكّكت مؤسسات العراق، ثم أساءت إدارة الاحتلال، محاولة إعادة هيكلة الحكم في البلاد عن طريق إدخال نظام محاصصة طائفية معيب.

إعلان Zone 4

لكن إدارة أوباما أخطأت كذلك. وقد كنت أتفق مع أوباما عندما أشار إلى وجوب إنهاء الحرب في العراق، لكن بطريقة أكثر مسؤولية مما بدأت به. علماً أن أوباما لم يرث الحرب والاحتلال فقط، بل أيضاً اتفاقاً تفاوض عليه سلفه مع العراقيين، الذين طالبوا القوات الأميركية بالرحيل بحلول نهاية العام 2011.

ولم يكن المهم هو التاريخ الذي يتعيّن علينا المغادرة فيه، فالأهم هو ما كنا نفعله خلال السنوات الثلاث التي خصصناها لتأهيل العراق لما بعد انسحابنا. غير أننا لم نبلِ بلاء حسناً في هذا الصدد.

ومن المفيد أن نتذكّر أين كنا وأين كان الشعب العراقي في العام 2011. ففي أيلول من ذلك العام، طُلب مني إجراء استطلاع حول توجّهات الرأي العام العراقي والإيراني والأميركي والرأي العام العربي قبيل الانسحاب الأميركي من العراق. وما سعينا لمعرفته كان كيفية رؤية جميع الأطراف للحرب وتوقعاتهم لحال العراق بعد انسحاب الولايات المتحدة. وكانت النتائج مثيرة للقلق، بل أنبأت بالأزمة التي واجهها العراق في ما بعد.

وقد أشارت نتائج استطلاعات الرأي إلى أن الانقسامات بين المكوّنات الثلاثة الأبرز في العراق، العرب السنة والعرب الشيعة والأكراد، عميقة. وفي الولايات المتحدة، كان الانقسام والاستقطاب الحزبي شديداً أيضاً.

وعندما بحثنا في كيفية تأثير الحرب على كثير من جوانب الحياة في العراق، بدا ذلك الانقسام بين الطوائف العراقية شديد الوضوح. فالأكراد على سبيل المثال، أكدوا أن حياتهم قد تحسّنت في كل الجوانب المنظورة، بينما أكدت الغالبية العظمى من العرب السنة والشيعة أن أوضاعهم تدهورت.

وقد اختلف الأميركيون والعراقيون أيضاً حول أفق ما بعد الانسحاب الأميركي. وعندما سُئلوا عن شعورهم إزاء رحيل القوات الأميركية، أعرب ثلاثة أرباع الأميركيين عن سعادتهم. ولكن 22 في المئة فقط من العراقيين تقاسموا معهم ذلك الشعور، في حين أن 35 في المئة ساورهم القلق، و30 في المئة أكدوا أن مشاعر مختلطة تنتابهم.

وفي نهاية المطاف، غادرت الولايات المتـــحدة في أواخر العام 2011، وظل العراق منقسماً انقساماً عميقاً. وبعد عقود من الحكم القمعي، تحمّل العراقيون الغزو والاحتلال، وعانوا من الإرهـــاب والتطـــهير العرقي. وبينما كانت زخارف الديموقراطية تعلّق، ظل العراق في حـــالة من عدم اليقين. وبدا أن العـــراقيين يرغبون في إنهـــاء الاحتلال من جــانب، إلا أنهم كانوا خائفين مما تخفيه لهم الأيام اللاحقة أيضاً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.