العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

المرشحون «الجمهوريون» وتحديات الشرق الأوسط

Ad Zone 4B

ما يقوله المرشحون الأميركيون للمناصب العليا عن الشرق الأوسط، ينبغي أن يكون اختباراً أساسياً لقدرتهم على قيادة أميركا. فمنذ نهاية حرب فيتنام، أنفقنا كأميركيين أموالاً كثيرة، وبعنا أو منحنا كميات من الأسلحة، وأرسلنا آلاف الجنود، وخضنا حروباً عديدة، وخسرنا أرواحاً وأزهقنا أخرى، وقدمنا رأسمالاً سياسياً كبيراً، وقامرنا بمصالح رئيسية في هذه المنطقة أكثر من أي مكان آخر من العالم. وبرغم ذلك، لم يواجه مرشحونا هذا الواقع من خلال تقديم مناقشة جدية للتحديات التي نواجهها في هذه الشرق الأوسط.

وقد أنصتُّ باهتمام بالغ لمناظرات الحزبين «الجمهوري» و «الديموقراطي»، وشعرت بانزعاج شديد. وأكثر ما يقلقني هو ما أسمعه من «الجمهوريين». فهم يتفقون بشكل كبير على نقاط تتمثل في ضرورة هزيمة تنظيم «داعش»، وأهمية حماية إسرائيل وعدم انتقادها، وسوء الاتفاق حول النووي الإيراني وضرورة إلغائه، وعلى أن الرئيس أوباما قد أضعف أميركا وخان حلفاءنا، وأن اللاجئين السوريين، خصوصاً المسلمين منهم، ينبغي عدم السماح بدخولهم إلى الولايات المتحدة.

طبعاً، ثمة اختلافات في كيفية طرح المرشحين لطريقة التعامل مع هذه المجموعة من المخاوف. وهناك بعض القضايا الأخرى في الشرق الأوسط التي يختلفون بشأنها. بيد أني أرى أن معظم السياسات الخاصة بالشرق الأوسط التي يؤيدها المرشحون «الجمهوريون» هي إما غريبة أو مبتذلة، وهذا يكشف افتقاراً مخيفاً للجدية والفهم الخاص بالقضايا التي تواجه الولايات المتحدة في هذه المنطقة المضطربة من العالم.

يزعم دونالد ترامب، على سبيل المثال، أن التعامل مع حلفائنا العرب سيكون سهلاً بالنسبة له، لأنه «يعرف هؤلاء الناس، ولديه علاقات تجارية معهم»، متجاهلاً حقيقة أن كثيراً من «هؤلاء الناس» أدانوا بقوة تصريحاته، وألغوا علاقاتهم التجارية معه عقب إبداء تعصبه الأعمى ضد المسلمين مراراً وتكرارا.ً

من جانبه، عرض جيب بوش أجندة سريعة وسهلة مكونة من ثلاث نقاط لمعالجة الأوضاع في الشرق الأوسط، تضمنت «التعامل بحزم» مع إيران، ونقل السفارة الأميركية في إسرائيل مباشرة من تل أبيب إلى القدس، ثم إعادة بناء العلاقات المهترئة مع الحلفاء العرب في المنطقة، متناسياً حقيقة أنه بمجرد نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، فلا بد أن ينسى تماماً إعادة بناء العلاقات مع الحلفاء العرب، وإنما عليه أن يتأهب لأزمة مع جميع الدول العربية والإسلامية.

أما تيد كروز وماركو روبيو، اللذان يرفضان دخول اللاجئين السوريين من المسلمين إلى الولايات المتحدة، برغم أن والديهما كانا لاجئين أصلاً، فيطرحان تصورهما هذا من دون أن يعيرا أهمية لتأثيره السلبي في علاقاتنا مع العالم الإسلامي. والحقيقة أن معظم تصريحات مرشحينا بشأن قضايا الشرق الأوسط تنمُّ عن جهل. فهم لا يفهمون، أو يتجاهلون مع سبق الإصرار، أو لديهم مشكلة أيديولوجية، وهذه أزمة يعاني منها «المحافظون الجدد» مثل روبيو أو الإنجيليين مثل كارسون، الذين ترتكز آراؤهم على عقائد وليس على حقائق!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.