العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

ساندرز وكلينتون الحُلُم مقابل التقليد

Ad Zone 4B

يتخذ سباق الرئاسة التمهيدي في الحزب «الديموقراطي» الأميركي شكل منافسة مذهلة بين شخصيتين سياسيتين متميزتين. ويجد البعض هذه الحالة مربكة، اعتقاداً منهم بأن الانتخابات ينبغي أن تكون «لقمة سائغة» لهيلاري كلينتون. فهي سيدة أولى سابقة، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك مرتين، ووزيرة خارجية سابقة. أما المنافسة القوية من قبل عضو مجلس الشيوخ الاشتراكي عن ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، البالغ من العمر 74، فهي أمر مثير للدهشة.

وتؤكد نتائج الانتخابات أن الفجوة التي كانت شاسعة بين المتنافسين ضاقت في الوقت الراهن، فهما متقاربان في آيوا، وقد هزم ساندرز كلينتون بقوة في نيوهامبشاير. كما جمع تبرّعات لحملته أكثر مما فعل في كانون الثاني، وجميعها من صغار المتبرّعين الأفراد (حصل على ثمانية ملايين دولار عقب انتصار نيوهامبشاير، كلها من متبرّعين عبر الإنترنت).

وفي محاولة لفهم ظاهرة ساندرز، حدّدت مجموعة من العوامل التي تبدو مهمة في هذه المنافسة، وبعض هذه العوامل مرتبطة بقضية ما، فيما بعضها يتصل بـ «قضايا كبرى».

فمن ناحية، تنافس كلينتون على برنامج ليبرالي تقليدي معتدل، وتعوّل على خبراتها وسجلها في «إنجاز الأمور». وتنطوي خطاباتها على مجموعة من البرامج التي تقترح تنفيذها، والقضايا التي ستدافع عنها. فهي تتعهّد بالدفاع عن حقوق المرأة والأطفال، والأسر العاملة، والمهاجرين، والرعاية الصحية والحقوق المدنية وغيرها. وفي الوقت ذاته، تؤكد أنها ستساند سياسة خارجية قوية، من شأنها الدفاع عن مصالح الولايات المتحدة وحلفائها.

من ناحية أخرى، يروّج خطاب ساندرز المُربِك لنغمة منفردة في الداخل، تتصل بحقيقة أن الاقتصاد والسياسة في أميركا مهيمن عليهما من قبل حفنة من المليارديرات الذين «أفسدوا» النظام لتأييد مصالحهم على حساب الغالبية. من هنا، يدعو ساندرز إلى «ثورة سياسية» من شأنها حشد الناخبين للمطالبة بطرح برامج باهظة التكلفة، مثل مشروع «الرعاية الصحية العالمية» و «التعليم الجامعي المجاني». ويقترح تأمين هذه التكاليف من خلال فرض ضرائب على الأثرياء والحد من سلوكيات «وول ستريت» المفرطة في مخاطرها المالية. ويؤكد انتهاج سياسة خارجية أكثر تحفظاً من شأنها تفادي الحروب غير المسؤولة والمكلفة، والتي لا يمكن الانتصار فيها. وحجة ساندرز أن شعاره الوضوح الشديد. ولأن برامجه ومقترحاته ترتكز على فلسفة سياسية واقتصادية متماسكة، فإن رسالته تجد صداها بسهولة أكبر لدى كثير من الناخبين. وهذا الوضوح هو أمر لطالما امتلكه «الجمهوريون» وافتقر إليه «الديموقراطيون». وفي الوقت الذي يستطيع فيه «الجمهوريون» الحديث عن «حكومة صغيرة وحرية الأفراد»، لا يستطيع «الديموقراطيون» سوى الرد بمجموعة محيرة من البرامج والقضايا التي تفتقد أي شعار محوري جذاب. ولكن مع ساندرز، أصبح بمقدور «الديموقراطيين» الردّ بشعارات على شاكلة «الحكومة تهتم» و «نحن جميعاً مهمّون».

وتنتقد كلينتون برنامج ساندرز، واصفة إياه بأنه غير قابل للإنجاز وبأنه «تفاحة في السماء»، معتبرة أن نهجها «واقعي تدريجي». بيد أن الأكثر أهمية هو حقيقة أن الناخبين، سواء كانوا يتفقون مع برنامج ساندرز أو يعارضونه، يثقون به بدرجة كبيرة، ويعتقدون أنه يعني ما يقول، ويشعرون أنه يهتم حقيقة بمخاوفهم. وقد توصلت إلى هذه النتيجة بوضوح من خلال مناقشاتي مع عدد كبير من الناخبين الذين التقيتهم في عدد من الولايات.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.