العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على السياسي اللبناني جبران باسيل

واشنطن اعتبرت أن باسيل "في صدارة الفساد" والقرار يتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، عقوبات مالية على السياسي اللبناني النافذ جبران باسيل، لاتهامه بـ”الفساد”، واختلاس أموال. وجمدت الأصول العائدة له في الولايات المتحدة، وطلبت من المصارف اللبنانية التي تجري تعاملات بالدولار الأميركي تجميد كل أصوله في لبنان.

وقالت الخزانة الأميركية، إن باسيل يأتي “في صدارة الفساد في لبنان”.

إعلان Zone 4

وتأتي الخطوة الأميركية بحق باسيل، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية، في إطار سلسلة من العقوبات استهدفت شخصيات سياسية في لبنان الذي يعاني أزمات سياسية واقتصادية.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت في سبتمبر (أيلول) الماضي وزيرين لبنانيين على القائمة السوداء، وتقول إنهما ساعدا “حزب الله” المدعوم من إيران، وهما علي حسن خليل، المنتمي إلى حركة أمل برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ويوسف فنيانوس، المحسوب على تيار المردة، ورئيسه الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية.

وباسيل هو صهر رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، وهو وزير خارجية وطاقة أسبق، وقد خلف عون في رئاسة التيار الوطني الحر، وقيادة كتلة نيابية كبيرة في 2015، وهو أحد حلفاء “حزب الله” المسيحيين في لبنان.

وعلق باسيل (50 عاماً) على العقوبات كاتباً على حسابه في “تويتر”: “لا العقوبات أخافتني، ولا الوعود أغرتني. لا أنقلب على أي لبناني، ولا أنقذ نفسي ليهلك لبنان”.

الفساد الممنهج

قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، إن الفساد الممنهج في النظام السياسي اللبناني “الممثل في باسيل” ساعد في تقويض أساس وجود حكومة فعالة.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، قد أفادت بأن الإدارة الأميركية ستفرض العقوبات على المسؤول اللبناني السابق، في محاولة للحد من نفوذ ميليشيات “حزب الله”، المدعوم من إيران، على السلطة اللبنانية.

وبينما أكد مسؤول أميركي كبير لوكالة “رويترز” أن دعم باسيل لحزب الله هو الدافع لتحرك أميركا لمعاقبته، قال مسؤول أميركي كبير، إن واشنطن “ستواصل محاسبة السياسيين اللبنانيين الفاسدين”. ورفض مسؤولون أميركيون التلميح إلى أن فرض عقوبات على باسيل مرتبط بجهود تشكيل الحكومة اللبنانية.

شروط أميركية

ومنذ نحو أسبوعين، وغداة تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة، أعلن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، أن واشنطن “ستواصل فرض العقوبات على حزب الله وحلفائه اللبنانيين والمتورطين في الفساد”، واعتبر أنه يجدر بأي مجلس وزراء جديد تنفيذ الإصلاحات الضرورية ومحاربة الفساد”.

وقال شينكر في حديث مع صحافيين “نحن منخرطون في ملف لبنان، ونقف إلى جانب الشعب اللبناني، ولا نزال مصرين على ضرورة أن تأتي كل حكومة في لبنان بالشفافية والإصلاح كما يطالب الشعب اللبناني ومكافحة الفساد، وأن تكون هناك محاسبة للجرائم التي تم ارتكابها”.

وأضاف “هذه شروطنا المسبقة لاستمرارنا بتقديم المساعدات للبنان، والفرنسيون قالوا الشيء ذاته أيضاً، ونحن إلى جانب مجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان قلنا بوضوح ينبغي الوفاء للتطلعات الشرعية للشعب اللبناني. أما من ينبغي أن يتولى رئاسة الحكومة فهذا أمر يعود للشعب اللبناني وحده”.

وشدد شينكر على “أن لبنان بحاجة ماسة إلى إصلاح اقتصادي من أجل مكافحة الفقر والفساد، لأن أرقام الدين العام في لبنان سيئة”.

تعثر تأليف الحكومة

يتزامن قرار الخزانة الأميركية مع تعثر تأليف الرئيس سعد الحريري الحكومة؛ إذ يواجه منذ أيام تسويفاً من جانب باسيل وفريقه، تارة بالإصرار على حصول حلفاء له على وزارات، وتارة بالإصرار على حصول تياره على وزارة الطاقة، وذلك على الرغم من اتفاق القوى السياسية على المداورة على الوزارات، ولا سيما الرئيسة منها، ما يعني ألا تبقى وزارة حكراً على مذهب أو حزب.

وقد رشح الحريري نفسه لرئاسة “حكومة مهمة” مدتها ستة أشهر، بعد تعثر مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أطلقها عقب انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس (آب) 2020؛ إذ زار بيروت مرتين والتقى الزعماء اللبنانيين بمن في ذلك باسيل ورئيس كتلة “حزب الله” في مجلس النواب اللبناني محمد رعد.

من هو باسيل؟
وصف سعد الحريري باسيل بأنه رئيس الظل في تصريح يعكس اعتقاداً على نطاق واسع بأن له سطوة كبيرة على عون (87 عاماً) الذي تولى رئاسة البلاد عام 2016.

وشغل باسيل من قبل منصب وزير الاتصالات ووزير الطاقة والموارد المائية ووزير الشؤون الخارجية.

ومنذ عقد التيار الوطني الحر تحالفاً سياسياً في 2006 مع حزب الله، دافع باسيل عن الجماعة المسلحة باعتبارها أساسية للدفاع عن لبنان. وبالنسبة إلى حزب الله، قدم هذا التحالف موافقة مسيحية على تسلحه.

وعارض باسيل في 2019، لدى وقوفه بجوار وزير الخارجية الأميركي الزائر لبيروت مايك بومبيو، تصنيف واشنطن حزب الله جماعة إرهابية ووصفه بأنه حزب له شعبية واسعة ونواب في البرلمان.

وفي خطاب أدلى به في الآونة الأخيرة، قال باسيل إن البعض في حزبه يتساءلون عن سبب تمسك التيار بتفاهماته مع حزب الله في وقت يدفع فيه التيار ثمناً باهظاً بينما لا يقوم حزب الله بدوره لإصلاح لبنان.

وقال باسيل إن رده على من يطلقون تلك التساؤلات هو أنهم مع حزب الله ضد إسرائيل والإرهاب، في إشارة إلى حملة حزب الله ضد جماعات سنية متشددة بينها تنظيم داعش. وأضاف أن الثمن حتى وإن تكبده التيار فهو مقابل الدفاع عن لبنان على حد قوله.

وقال باسيل لوكالة رويترز، في يوليو (تموز)، “ما نتعرض له نحن هو حصار مالي واقتصادي وسياسي يترجم علينا بهذا الضغط المالي، وهذا لا يعفي الدولة ولبنان واللبنانيين من الأخطاء، لا بل الخطايا المالية والنقدية والاقتصادية التي ارتكبوها وعلى راسها الفساد”، في إشارة إلى ربط المانحين أي حزمة إنقاذ مالي بتنفيذ إصلاحات لمكافحة الفساد والهدر.

وأضاف “عندما يكون هناك إرادة لمساعدة لبنان، غدا تفتتح الأبواب. وعندما تكون هناك قوى كبرى تصد الأبواب لن يكون للبنان القدرة وحده أن يفتحها ولن يكون أمامه سوى الصمود والإصلاح”.

وكان باسيل من أهداف الاحتجاجات التي نشبت في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 ضد النخبة السياسية التي اتهمها المتظاهرون بسوء الحكم والإدارة وتفشي الفساد ودفع الاقتصاد للانهيار. وربط منتقدوه بينه وبين إخفاقات عدة للدولة لدى توسع نفوذ التيار الوطني الحر في الحكومة.

وكان من أبرز الأمثلة الإخفاق في معالجة مشكلات قطاع الطاقة المثقل بالخسائر والذي كلف خزانة الدولة مليارات من الدولارات بينما تواصل انقطاع الكهرباء على الرغم من الوعود بإصلاح الشبكة خلال نحو عقد تولى فيه التيار الوطني الحر حقيبة وزارة الطاقة.

واشتبك باسيل من وقت لآخر مع أغلب التيارات اللبنانية الرئيسية.

وفي 2018، وصف على العلن رئيس البرلمان نبيه بري بأنه “بلطجي”، ما أجبر الجيش على الانتشار في الشوارع لتهدئة الاضطرابات التي نشبت بسبب هذا التصريح.

كما أنه على خلاف مع الحريري منذ العام الماضي وتبادلا الاتهامات بعرقلة تطبيق الإصلاحات.

خسر باسيل الانتخابات البلدية عام 1998، بعد ترشحه ضد عمه، رئيس بلدية البترون السابق، كما خسر الانتخابات النيابية مرتين في دورتي 2005 و2009.

مع باسيل

ودان “حزب الله” القرار الأميركي بحق باسيل واعتبره “قراراً سياسياً صرفاً وتدخلاً سافراً وفظاً في الشؤون الداخلية للبنان”.

وغردت الوزيرة السابقة ندى بستاني عبر “تويتر” قائلة “بالوقت يللي العالم عم بيتغنى بديمقراطية الانتخابات الأميركية، وبربع الساعة الأخير لإدارة رفض شعبها إنو يجدد لها، منشوف عم تقمع الحرية السياسية لصاحب أكبر تمثيل شعبي ومسيحي بلبنان. العقوبات السياسية عالوزير باسيل صك براءة من كل الحملات المدفوعة من هالإدارة نفسها لاتهامه بالفساد”.

وغرد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سليم عون عبر حسابه على “تويتر” قائلاً “جبران باسيل، سنحمل معك صليب لبنان، هذا هو قدرنا، وهذه هي إرادتنا”.

وانضم إليهما النائب نقولا صحناوي الذي كتب على “تويتر”: “المستهدف ليس جبران، المستهدف كل لبنان. المطلوب الخضوع، لكنهم أخطأوا بالعنوان… اللبناني رمز الصمود، جبران يمثل كل لبناني وطني وحر”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.