العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حياة مليئة بالمآسي والكفاح… جو بايدن أكبر الرؤساء الأميركيين سناً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قضيَ الأمر وأعلن الاعلام الأميركي فوز المرشح الديموقراطي جو بايدن برئاسة الولايات المتحدة الأميركية وسط كثير من الأخذ والرد ورفض المرشح الجمهوري دونالد ترامب الاعتراف بالنتائج حتى الساعة.
وعقب إعلان فوزه، غرّد بايدن عبر حسابه في “تويتر” قائلاً: “أيّها الأميركيون لقد شرفتموني باختياري رئيساً لهذا البلد العظيم”.
وقال: “ينتظرنا عمل شاق لكن أعدكم بأن أكون رئيساً لكل الأميركيين”.

استطاع بايدن (77 عاماً) الديموقراطي الآتي من ولاية ديلاوير الفوز على دونالد ترامب في الانتخابات، فأصبح الرئيس الأميركي الـ46 والأكبر سنًا على الإطلاق بين من فازوا في انتخابات الرئاسة.

إعلان Zone 4

وقد سعى بايدن لتصوير نفسه قادراً على أداء مهمة تخليص شعب أنهكته جائحة فيروس “كورونا” وتحقيق الاستقرار بعد سنوات ترامب العاصفة في الرئاسة.

ولدى قبول بايدن ترشيح الديموقراطيين له في انتخابات الرئاسة في آب الماضي، شدّد على أهمية آداب المعاملة، في مسعى للظهور بصورة النقيض لترامب المشاكس.

وقال: “سأكون حليفاً للنور، لا للظلام”.

 
“جو النعسان”
 
سخر منه ترامب، فدأب على وصفه بعبارة “جو النعسان”، وقال إن قدراته الذهنية مستهلكة في الوقت الذي سعى فيه حلفاء الرئيس لتصوير بايدن في صورة المسن المصاب بالخرف.

وسيبلغ بايدن 78 عامًا عند تنصيبه في 20 كانون الثاني المقبل، في حين كان ترامب (74 عاما) أكبر رئيس يتولى الرئاسة سنا عندما أدى اليمين الدستورية عام 2017، وهو في السبعين من عمره.

وكان بايدن حاول دون جدوى الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في انتخابات الرئاسة في 1988 وفي 2008، إلى أن تحقق له ما يريد بحصوله على مباركة الحزب هذا العام بتأييد قوي بين الناخبين السود.

مؤهلات ومآسٍ
وقد حقق في مسيرته السياسية مزيجا من المؤهلات العمالية والخبرة في السياسة الخارجية وقصة حياة آسرة تقترن بمأساة عائلية تمثلت في فقدان زوجته الأولى وابنته في حادث سيارة ووفاة ابنه بالسرطان.

وصل بايدن إلى واشنطن شاباً حديث العهد بالسياسة. وانتُخب في العام 1972 وهو في سن التاسعة والعشرين عضوا في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير.
وظل عضوًا في المجلس على مدار 36 عاما قبل أن يصبح نائبا للرئيس من 2009 إلى 2017 في عهد باراك أوباما أول رئيس أسود للولايات المتحدة.

وسعى ترامب لتصوير خبرة بايدن على أنها عائق، فندّد به باعتبار أنه امتهن السياسة. وقال ترامب إن بايدن سيصبح ألعوبة في يد “اليسار المتطرف” في الحزب الديموقراطي.

واحتلت جائحة كورونا الصدارة في السباق الانتخابي. واتهم بايدن ترامب بالاستسلام في مواجهة الأزمة، إذ قال إن الرئيس أصيب بالفزع وحاول التخلص من الفيروس بالتمني بدلا من بذل الجهد الجاد اللازم للسيطرة عليه الأمر الذي أصاب الاقتصاد بالفوضى ودفع بالملايين إلى صفوف العاطلين.

جو بايدن عام 1967، وهو في الخامسة والعشرين، BBC

أما ترامب، الذي دخل المستشفى ثلاثة أيام بعد إصابته بالفيروس، فقد سخر من بايدن لوضعه الكمامة بصفة دائمة لحماية نفسه من العدوى.

“روح هذه الأمة”
 
بعد أن شغل منصب نائب الرئيس، استقر بايدن على عدم ترشيح نفسه في 2016 ليشهد الهزيمة التي ألحقها ترامب بالمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون. واستهدف بايدن ترامب في معرض الإعلان عن عزمه خوض انتخابات 2020 في نيسان 2019.

وقال بايدن: “نحن في معركة من أجل روح هذه الأمة” مضيفا أن ترامب إذا أعيد انتخابه، “سيغير طابع هذا الشعب وهويتنا تغييرا جوهريا وإلى الأبد. وأنا لا يمكنني أن أقف موقف المتفرج وذلك يحدث”.

واختار بايدن نائبة له كمالا هاريس عضو مجلس الشيوخ المولودة لأب مهاجر من جاميكا ولأم مهاجرة من الهند لتصبح أول إمرأة سمراء البشرة وأول شخص من أصول آسيوية يدخل الانتخابات الرئاسية لأحد الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة. وهي تبلغ 56 عاما وتنتمي للجيل الأصغر من بايدن.

وأسفرت محاولة من جانب ترامب للنبش في تصرفات بايدن عساه أن يجد ما يلوّث سمعته عن توجيه الاتهام للرئيس في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديموقراطيون في كانون الأول 2019.
 
وكان أساس التهمتين الموجهتين لترامب، وهما إساءة استغلال السلطة وعرقلة عمل الكونغرس هو طلب قدمه ترامب إلى أوكرانيا للتحقيق في اتهامات بالفساد لا سند لها في تصرفات بايدن وابنه هنتر.
 
وفي شباط، برّأ مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون الرئيس من التهمتين بعد أن رفض استدعاء أي شهود.
 
وخلصت وكالات المخابرات الأميركية ومدير مكتب التحقيقات الاتحادي هذا العام إلى أن روسيا تمارس حملة لتشويه صورة بايدن وتعزيز فرص نجاح ترامب في الانتخابات وفي الوقت نفسه بث الفرقة في الولايات المتحدة وذلك بعد أن تدخلت في انتخابات 2016 للإضرار بفرص هيلاري كلينتون منافسة ترامب.

ولم تسر المحاولتان السابقتان لبايدن لخوض انتخابات الرئاسة على ما يرام. فقد اضطر للانسحاب من السباق في 1988 بعد ادعاءات بأنه سرق بعض السطور في خطبه من خطب لزعيم حزب العمال البريطاني نيل كينوك.
 
وفي 2008 لم يحصل بايدن على تأييد يذكر وانسحب من السباق ليختاره أوباما بعدها نائبا له.
 
 
وكثيراً ما يشير بايدن المعروف بصراحته الشديدة في الحديث وزلات اللسان في بعض الأحيان إلى جذوره في الطبقة العاملة من أجل التواصل مع الأميركيين العاديين. وكان بايدن أيضا أول نائب لرئيس أميركي من الطائفة الكاثوليكية.
 
وفي عهد أوباما أدى بايدن المهام لحل مشاكل صعبة تتعلق بالحرب والشؤون الخارجية وفي قضايا داخلية مثل تقييد امتلاك الأسلحة والسياسة المالية.

ولم يأخذ أوباما دائما بنصيحة بايدن. فقد أصدر موافقته على الغارة التي أسفرت عن مقتل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في باكستان عام 2011 رغم تحذير بايدن له من خطورتها.

ويتكلم بايدن بكل صراحة عن المآسي التي شهدتها عائلته ومنها وفاة زوجته الأولى نيليا وطفلته ناعومي البالغة من العمر 13 شهرا في حادث سيارة بعد أسابيع من انتخابه عضوا في مجلس الشيوخ.

وكاد أن يهجر الحياة السياسية لرعاية ابنيه الصغيرين اللذين نجيا من الحادث لكنه واصل المسيرة واعتاد أن يتنقل بالقطار بين ديلاوير وواشنطن لتفادي اقتلاعهما من البيئة التي نشأ الاثنان فيها.

وفي 2015، توفي ابنه جوزف، الذي سبق أن شارك في حرب العراق وكان مدعيا عاما في ديلاوير، بسرطان الدماغ في سن السادسة والأربعين. وواجه هنتر ابن بايدن الآخر مشاكل تتعلق بالمخدرات.

وكان بايدن نفسه قد واجه أزمة صحية في 1988 عندما أصيب بتضخم الأوعية الدماغية.

خلفية عمالية

ولد بايدن في مدينة سكرانتون وهي مدينة عمالية في ولاية بنسلفانيا وكان الأكبر بين أربعة أشقاء. وانتقلت أسرته فيما بعد إلى ديلاوير. وفي صغره تغلب بايدن على تلعثمه في الكلام بقراءة قصائد شعرية أمام المرآة.

وكان حديث العهد بالسياسة فعليا عندما أصبح خامس أصغر عضو في مجلس الشيوخ سنا في التاريخ الأميركي عام 1972 إذ لم تكن له سوى خبرة عامين فقط في المجلس المحلي لمقاطعة في ديلاوير.

ورغم سنوات من العداء الحزبي في واشنطن ظل بايدن مؤمنا بالتعاون بين الحزبين الرئيسيين. وخلال الفترة التي أمضاها في مجلس الشيوخ اشتهر بايدن بعلاقات العمل الوثيقة مع بعض زملائه من الجمهوريين.

وبالإضافة إلى ذلك أيد عدد من الجمهوريين الساخطين بايدن في الانتخابات لانزعاجهم من احتمال فوز ترامب ومنهم مسؤولون سابقون في الحكومة وأعضاء سابقون في الكونغرس.

كما أيد بايدن دور الولايات المتحدة كزعيمة على المسرح العالمي في وقت كان ترامب يتخلى فيه عن اتفاقات دولية ويستعدي حلفاء قدامى.

وكان من إنجازات بايدن في مجلس الشيوخ المساعدة في إقرار قانون عام 1994 سمي باسم قانون مكافحة العنف ضد النساء ويهدف لحماية ضحايا الجرائم الأسرية.

وخلال فترة عمله في مجلس الشيوخ تخصص بايدن في الشؤون الخارجية بل ورأس في وقت من الأوقات لجنة العلاقات الخارجية. وقد أيد في تصويت بالمجلس تفويض اجتياح العراق عام 2003 قبل أن يصبح منتقدا لأسلوب الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش في إدارة الحرب.

وتعرض بايدن للانتقاد وهو رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ عام 1991 لأسلوب تعامله مع اتهامات التحرش الجنسي الموجهة إلى القاضي كلارينس توماس من مساعدته أنيتا هيل وذلك عندما كان توماس مرشحا من قبل الرئيس الجمهوري جورج اتش. دبليو. بوش للانضمام لقضاة المحكمة العليا.

واتهم ليبراليون بايدن بأنه لم يفعل شيئا يذكر للدفاع عن اتهامات هيل التي نفاها توماس.

وعقدت اللجنة جلسات عاصفة بثها التلفزيون قبل أن ينتهي الأمر بتصديق مجلس الشيوخ على تعيين توماس في المحكمة العليا.

وفي أيار من العام الجاري نفى بايدن اتهاما من إحدى مساعداته السابقات في مجلس الشيوخ بأنه اعتدى عليها جنسيا في 1993 ووصف الاتهام بأنه “غير صحيح”. وقال إن ذلك “لم يحدث قط بشكل قاطع”.

وكان هذا الاتهام صدر عن إمرأة من كاليفورنيا اسمها تارا ريد عملت مساعدة في مكتب بايدن لمدة عشرة أشهر.

وفي 2019 أصبحت ريد واحدة من ثماني نساء قلن إن بايدن احتضنهن أو قبلهن أو لمسهن بطرق جعلتهن يشعرن بعدم الارتياح لكن أيا منهن لم تتهمه بالاعتداء الجنسي عليها.
 
وبعد ذلك بشهور، اتهمته ريد علانية بالاعتداء عليها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.