العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

باسيل والحزب: تحالف إعادة نظر شاملة في تفاهم مارمخايل..

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يُتوقع من حزب الله أقلّ من رصّ الصفوف إلى جانب ميشال عون وجبران باسيل في مواجهة الضربة الأميركية القاسية. هذا الواقع لا يَحجب تسرّب عدم الرضى العوني، من خلال صفحات التواصل الاجتماعي، على حليف “ندفع ثمن تحالفنا معه رغم كلّ الانتكاسات التي اعترت العلاقة بسبب عدم وقوفه إلى جانبنا في موضوع مكافحة الفساد، ومؤخّراً في تأليف الحكومة”.

باسيل نفسه أضاء على هذا الواقع من خلال مرافعته المطوّلة أمس التي كشف فيها خفايا الضغوط الأميركية عليه لفكّ تحالفه مع الحزب، وذلك حين لوّح مجدّداً باحتمال الفراق مع حزب الله قائلاً: “نحن لا نطعن بأيّ حليف أو صديق، فكيف بحزب الله؟ نتعاطى مع بعضنا بصدق وأخلاق. “مش هيك منترك (الحزب) بضغط خارجي. إذا بدنا نترك فلأسباب داخلية بتتعلّق فينا وبمصلحة البلد”، مذكّراً بأن “سبق وقلنا البلد بدّو إصلاح حقيقي ومش ماشي الحال نكفّي هيك. وقد اتفقنا مؤخّراً على أن نقوم بمراجعة وإعادة نظر بوثيقة التفاهم”.

إعلان Zone 4

لن يكون باسيل هو نفسه أمام محيطه الصغير والحزبي، وأمام الزعامات السياسية التي ربط معها النزاع أو شاكسها على مدى خمسة عشر عاماً.

أقفلت أبواب الخارج على باسيل وحوصر في الداخل في فترة الذروة الفاصلة عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد سنتين، وقبيل إعادة ترسيم الخرائط في المنطقة

رئيس الكتلة النيابية الأكبر مكبّل مالياً على خلفية اتهامات أميركية بالفساد لو صحّ لخصومه في الداخل أن وجدوا دليلاً عليها بالأرقام والمستندات والملفات لما قصّروا في الكشف عنها وفضحه “بالوثائق”. جميع أرصدته المالية في الداخل والخارج مجمّدة. شركاته التي يملكها وتلك التي دخل شريكاً فيها، ستكون أمام معضلة حقيقية قد تدفع بالـ”بارتنرز” (الشركاء) إلى إعادة حساباتهم. منظومة كبيرة جداً من رجال الأعمال التي “شَبَكت” على مدى أعوام مع الشخص الأقرب الى ميشال عون والأكثر نفوذاً، قد تعيد النظر بتموضعها منه ربطاً بحماية مصالحها المالية. سيصعب أن يظلّ باسيل موفد رئيس الجمهورية إلى حيث مفاتيح الحلّ والربط إن كان مع مسؤولين دوليين أو سفراء أو ممثّلين لقوى مؤثرة. لا يمكن تخيّل باسيل مجدّداً “ناشطاً” في بلدان العالم ضمن فعاليات مؤتمر الطاقة الاغترابية ينادي بعودة لبنانيي الانتشار… وحتى تقضي الظروف السياسية أمراً كان مفعولاً ستكون زيارة باسيل إلى واشنطن ضمن “مؤتمر الطاقة” في أيلول 2019 الأخيرة في أجندته إلى الولايات المتحدة طالما الرجل على لائحة العقوبات…

باختصار، أقفلت أبواب الخارج على باسيل وحوصر في الداخل في فترة الذروة الفاصلة عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد سنتين، وقبيل إعادة ترسيم الخرائط في المنطقة.

بهذه الهوية الجديدة، سيبقى باسيل حليف حزب الله بعد أن انضمّ إليه في نادي الخارجين عن النظام المالي العالمي، لكن مع فارق رفعه دعوى أمام المحاكم الأميركية، واصفاً ما حصل معه بـ “الجريمة التي ارتكبتها الإدارة الحالية بحقّي، ويجب التحقيق فيها ومعرفة من دفع ثمنها”.

حزب الله وباسيل يدركان أمرين أساسيين:

الأول أنّ العقوبات خلفيتها سياسية بامتياز بهدف الضغط لفكّ التحالف بينهما، وهو الواقع الذي كشف تفاصيله في مؤتمره الصحافي.

والثاني أنّ الكثير من المفردات والصياغات التي وردت في متن القرار الأميركي، هي نسخة طبق الأصل عن “ثرثرات” لبنانية من جانب أخصام الحزب وباسيل وجدت لوبيات  lobbys ناشطة في الخارج تكفّلت بإيصالها بأمانة إلى مراكز القوى والنفوذ في الإدارة الأميركية في “عصر” دونالد ترامب. وكانت جاهزة غبّ الطلب بعد فشل محاولات جرّ باسيل إلى الملعب الأميركي وصولاً إلى: “استقطابي لأكون شريكاً وصديقاً، وتقديم مغريات من النجوميّة في لبنان وفي أميركا والربح السياسي الشخصي لي وللتيار”، على ما أكد باسيل في مرافعته الدفاعية أمس.

كما رَصد الطرفان “تكويعاً” لبعض الشخصيات القريبة من عون وباسيل المحتمل إدراجها على لوائح العقوبات فـ”باعت” العهد، إما بإدارة الظهر له، أو بالتزام سياسة الصمت والانكفاء خلف الكواليس، أو بالتآمر.

تفيد معلومات “أساس” أن الشخص المعني الذي قصده باسيل هو طوني حداد مسؤول ملف العلاقات الاميركية في التيار وهو حليف قديم لعون ومستشاره  لشؤون العلاقات العامة

وهو الأمر الذي أشار اليه صراحة بحديثه عن “محاولات أجهزة وسفارات وجهات داخلية للتلاعب فيهم (قياديين في التيار) مثلما حصل مع بعض أعضاء التكتّل، ولكن هم أصلب”، كاشفاً عن “خيانة أحد أعضاء التيار، وهو حالياً  في الخارج، وسأدّعي عليه أمام المجلس التحكيمي تمهيداً لطرده”. وهذه المرّة الأولى التي يجاهر فيها باسيل شخصياً عن وجود محاولات لتفكيك كتلته وتيّاره.

 

وتفيد معلومات “أساس” أن الشخص المعني الذي قصده باسيل هو طوني حداد مسؤول ملف العلاقات الاميركية في التيار وهو حليف قديم لعون ومستشاره  لشؤون العلاقات العامة. ومؤخراً استبعده باسيل من الوفد اللبناني المفاوض حول ترسيم الحدود البحرية، مع العلم أن لديه دوراً كبيراً في هذا الملف يقول العارفون أن “كشفه” بعض خفاياه قد يؤدي الى فضائح كبيرة قد تطال باسيل نفسه!!

 وملف ترسيم الحدود إضافة الى تراكمات في العلاقة مع باسيل أدت الى تلقيه اتصالاً من لبنان قبل فترة قصيرة  “بإنهاء خدماته فوراً وترك مكتبه في القصر الجمهوري”. وتبيّن أن الخلاف يعود، وفق مصادر في “التيار”، الى اهتزاز عامل الثقة بينه وبين باسيل بسبب إنضواء حداد ضمن المحور الاميركي الساعي لفرط التحالف مع حزب الله ثم إنخراطه في مشروع التحضير للعقوبات التي طالت باسيل. وهو واقع ينفيه القريبون من حداد، مؤكدين “أنّه قريباً قد يظهر على الاعلام ويبق البحصة”. 

رغم الندوب الظاهرة في علاقة حزب الله وباسيل، وبعد زلزال العقوبات، يؤكّد الطرفان أنّ “اتفاق مار مخايل قائم”، مع اعترافهما بضرورة إجراء مراجعة ذاتية لكلّ المسار بعد عام 2006، وهي حاجة تبدو أكثر إلحاحاً لدى باسيل، وامتحانها الأقسى يكمن في مدى الالتزام بخارطة طريق مكافحة الفساد التي تؤكد أوساط نائب البترون أنّها “لا تزال اللغم الذي قد ينسف تماماً عامل الثقة بينهما”.

وعلى الرغم من القرار الاستراتيجي لدى حزب الله بالتحالف مع عون “والوقوف إلى جانبه حيث يجب”، ووضع اليد مع باسيل طالما أنّ “الجنرال” في بعبدا، فإنّ مسؤولين في الحزب لم يكن لديهم دائماً الموقف نفسه من “ظاهرة” جبران باسيل. الأخير نجح في فرز “جماعة الحزب” حيال شخصيته وأدائه: مع وضدّ.

 

أحد أكثر الترجمات بروزاً لهذا الانقسام، بُعده عن مساعد الأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، وقربه أكثر من مسؤول الارتباط والتنسيق الحاج وفيق صفا، في مقابل نجاحه طبعاً في نسج علاقة مباشرة وجيّدة مع السيد حسن نصرالله. أما نواب الحزب، فتتباين مواقفهم حيال باسيل مع رأي ساحق يظهر باسيل “ثقالات على العهد وليس رافعةً له”، مع حساسية زائدة من خطابه المسيحي المتطرّف والتعابير التي يستخدمها في سياق توصيفه حالة العداء مع اسرائيل و”وصفة” السلام المحتمل معها.

من واكب نشرات أخبار قناتي “nbn” و”المنار” في اليومين الماضيين، لا بدّ أن يلحظ الفارق في مواكبة حدث العقوبات. في الأولى يمرّ الخبر مرور الكرام مع التركيز على تأثيره على تشكيل الحكومة، وفي الثانية تبنٍّ واضح لـ”معركة جبران باسيل” في مواجهة “الإرهاب السياسي” الذي تعرّض له عبر بيان عقوبات تخاله، كما قالت المنار، “صيغ على عجل في أروقة الأمانة العامة لبقايا الرابع عشر من آذار، أو على “دكتيلو” إحدى خيم الـ”NGOS” في وسط بيروت”.

وفيما كان لافتاً مسارعة حزب الله إلى إصدار بيان دعم وتضامن مع باسيل وعالي اللهجة ضدّ واشنطن، فإنّ “المنار” أشارت إلى أنّ تداعيات العقوبات “على المسار الحكومي يمكن تعطيلها إن أتقن رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري الأداء، وعاد إلى مسار حسن النيات والخيارات”!.

وقد لاقى باسيل الحزب بالقول: “إذا لم يتمّ اعتماد معايير واضحة وموحّدة، فالحكومة ستتأخّر. ومن يؤخّرها هو من يضع معايير استنسابية ويخبئها بوعود متناقضة، بهدف واحد هو تكبير حصّته فقط”، فيما أوحى تعداده للعقد بأن التأليف لا يزال في أمتاره الأولى!!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.