العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

بوتين حاكم سورية الانتقالي!

Ad Zone 4B

حسناً

أبقى فلاديمير بوتين.. ولا أحد غيره، بشار الأسد متسلّطاً بالقوة على سورية او ما تبقّى منها سيادة وشعباً وأرضاً ومؤسسات.. إنما بالإنابة عن بوتين نفسه.

حسناً

منعت الثورة السورية من تحقيق حلم كل شعب من شعوب المعمورة في الحرية والكرامة وهو شعار ناسها منذ عشرات السنين وخرج السوريون لأجلهما يوم 18/3/2011 سلمياً فقط.

حسناً

نجح أعداء الشعب السوري، الذين حاربوه علناً دعماً للمستبد الفاسد، والذين زعموا انهم وقفوا مع السوريين في زرع الجماعات التكفيرية التي نبت بعضها في سجون بشار، والبعض الآخر دسّوه من استخباراته العلوية، وحلفائها وأسيادها.

أدت جماعات الإرعاب دورها، وخرّبت ودمرت بعد ان سرقت الثورة، ثم خرجت لتنكفىء ولتعود بأثواب جديدة، ربما في سورية نفسها وربما في أماكن اخرى سيقرر أسيادها المكان والزمان لأدوار تخريبية اخرى.

ماذا بعد؟

لم يتحقق من مطالب السوريين اي حرف، بل أنهم خسروا المدرسة والمنـزل والأرض والمصنع.. خسروا الوطن وصاروا مهجّرين في أصقاع الأرض وما بينهما من بحار تلفظ أمواجها جثث الأطفال على شواطئها.. فمن نجا من براميل بشار قتلته أمواج عاتية.

وفوق هذا لم يحققوا من الحرية نسمة هواء بعد ان حشرت استخبارات الهمجي مليون إنسان منهم في أقبية فقتلتهم الأوبئة والحشرات وسياط الجلادين الهمج.. اذا تبقّى منهم من تمكن من التقاط الأنفاس بما تبقى من هواء.

 

خسر السوريون سيادة وطنهم وبات محتلاً بدول عظمى ومتطلعة نحو بناء امبراطوريات اندثرت وقوى عربية نامت نامت نامت ثم استفاقت على دعم الهمجي ضد شعب سورية العربـي بزعم الحفاظ على عصابات أسموها الجيش العربـي السوري.

خسر السوريون كراماتهم في حقول دول زرعت خياماً وباتوا سلعاً للمقايضة والمتاجرة والمزايدة.

خسرت عائلات أولادها، وأبناء صاروا أيتاماً، ومن تبقّى من هذا وذاك أخضع للإستغلال والإبتزاز والمتاجرة وللتوظيف في الإتجار بالمخدرات والرقيق الأبيض والشحادة في شوارع مدن مختلفة ضاقت بأيديهم الممدودة والإستجداء الممل.

نعم أبدع سوريون في الخارج، فناً وفكراً وصناعة وعملاً.. لكن القسم الأعظم منهم ظلوا أعباء على مجتمعات بأكملها، وكثيرون من أسياد هذه المجتمعات مدوا أيدي العون للنازحين وما فعلوا قراراً لمحاسبة من هجّر الملايين، بل بعد ان ملأوا الدنيا ضجيجاً حول مأساة السوريين وضربهم بالكيماوي والبراميل المتفجرة.. سكنوا الى المعايشة مع الهمجي، وحرّضوا السوريين للسكوت على مجازره ومن رفض الكلام عوقب بالفعل: كيف تجرؤ أيها المظلوم المنكوب على الصراخ؟

فماذا بعد؟

((الله سورية حرية وبس)).. سيظل شعار السوريين حتى يعود اليهم وطنهم ويعودون اليه.. هكذا بدأوا ثورتهم وإليها يعودون.

وتأكدوا ان بشار وعصاباته وأسياده لن يسمحوا بعودة أبناء سورية اليها.. واقرأوا جيداً ما قاله أحد جلاوزة الهمجي حفيد عبدالكريم زهرالدين الذي كان يوماً وزيراً للدفاع في سورية الانفصال.. بـ((أن من يعود من الذين تركوا سورية إليها سيُقتل..))؟

هذا لسان حال بشار وأسياده وعصاباته.

المعركة بعد الآن في سورية مزدوجة:

الشق الاول فيها هو إعادة المهجّرين قسراً من ديارهم.

الشق الثاني هو خروج السوريين مرة أخرى للمطالبة بالحرية والكرامة.. ونحن نعلم ان الأمرين متلازمان يشكلان حق الشعب السوري من جهة، ويشكلان التحدي امام حاكم سورية الجديد فلاديمير بوتين.

واذا كان الشق الأول صعب جداً في ظل محاولة التغيير الديموغرافي لإلغاء عروبة سورية علناً كما يطالب زهرالدين.. فإن الشق الثاني مرهون بإرادة الشعب السوري للمطالبة بحريته بالخروج سلمياً للمطالبة بحقوقه كما اي شعب في العالم.

 

هنا لن يجرؤ فلاديمير بوتين على اعتبار انه الحاكم بأمره في سورية ان يأمر بخروج طائراته لتقصف المتظاهرين – على ما نعتقد – على الرغم من ان كل أمر عجيب غريب دموي همجي يمكن ان يرتكبه خنـزير روسيا ضد الشعب السوري، وهو فعل هذا في كل الجمهوريات التي خرجت منها تظاهراته ضد الاحتلال الروسي لأراضيها، وبوتين هو صاحب نظرية المحدلة التي طبقتها عصابات بشار لتسوية المباني بالأرض وإحراقها قصفاً، براً وبحراً وجواً تمهيداً لاحتلالها ركاماً أطلالاً.. بعد قتل أبنائها.. وتهجير من تبقى حياً منهم.

لن يجرؤ بوتين على ممارسة همجيته من جديد في سورية بعد ان استكانت له كلها، ورضخت له أميركا اوباما ثم ترامب، واستجدته دول عربية وإقليمية كي يحمل أعباء سورية عنها.. قائلة له: اذهب أنت وبشار وقاتلا السوريين وخلّصونا من هذه الكارثة.. ونحن كفيلون بالتمويل.

نعم بوتين هو الحاكم المطلق لسورية، وبشار الأسد تحول من عامل إيراني على أرض الشام، الى تابع روسي تسانده نخبة عسكرية وأمنية وثقافية علوية للتخلص من التبشير الشيعي الفارسي لحساب الروسي، وقد عايش السوريون عشرات آلاف الفتيات الروسيات أزواجاً لضباطهم في الجيش وأجهزة الأمن وأساتذة الجامعات ومهندسين وأطباء وصيادلة.. وأمهات لأولاد هؤلاء خصوصاً في سورية المفيدة حيث النخبة العلوية ((المتروسة)) نسبة الى روسيا، مقارنة بالنخبة العلوية ((المتأيرنة)) نسبة الى ايران.

فأحد إنجازات آل الأسد هو توزيع الضباط العلويين بين كلية أركان الحرب في موسكو وكليات الدعوة والفقه الشيعة في طهران.. وسيكون من حسن حظ السوريين ان يتقاتل علويو موسكو مع علويّـي طهران!!

وليكن واضحاً ان مسؤولية إلزام بوتين باتباع سياسة جديدة في سورية تعيد الاعتبار لحق الشعب السوري في التظاهر والمطالبة بحريته وكرامته.. تقع الآن على الدول العربية التي راهنت سابقاً وتلك التي راهنت لاحقاً، على أن بوتين هو وحده القادر على توفير حل سياسي للمسألة السورية خلال توفير المناخ الملائم للمتظاهر من دون قمعه أو إطلاق الصواريخ وقذائف الدبابات والبراميل المتفجرة فوق رؤوس الشباب المطالب بالحرية.

كما ان مسؤولية إخراج أي توجه إسلامي متطرف من صفوف المتظاهرين تقع على النشطاء السوريين الاحرار المؤمنين بسورية عربية حرة ديموقراطية ولا دور للجماعات الارعابية ولا للدينية في تقرير مصيرها.

نعم تقع المسؤولية الأولى على عصابات بشار في دس الإسلاميين المتطرفين الخارجين من سجونها وسط المتظاهرين، لكن النشطاء مطالبون بألا يسمحوا بأي شعار أو هتاف فئوي أو ديني أو عنصري يخرج من على ألسِنَةْ المتظاهرين المطالبين بالحرية.

ما كانت الثورة في أشهرها الأولى إلا سلمية ووطنية، وهذا ما كان كفيلاً بإسقاط النظام قبل نهاية 2011، لكن أمرين مأساويين فرضا قسراً على الثوار أوصلاها إلى الوضع الراهن:

الأمر الأول هو دس المجموعات التكفيرية الخارجة من سجون بشار وسط التظاهرات حتى نجحت في حرفها عن مسارها الوطني برفع الشعارات الدينية وإسقاط كل شعار وطني بل وقتل النشطاء الأحرار وطرد الجيش السوري الحر من الأرض المحررة.

الأمر الثاني هو فرض التسلح على المتظاهرين لحماية أهاليهم من القصف الهمجي بالمدفعية والدبابات والقنص والرصاص المباشر، ووضع الجنود البؤساء في مقدمة القوى المسلحة لقتل اخوتهم وأشقائهم وآبائهم في صفوف المتظاهرين المسالمين الوطنيين الرافضين لأي شعار ديني.

ولنتذكر جميعاً ان شيخ آل الأسد محمد سعيد رمضان البوطي خرج بعد ان عمّت التظاهرات سورية كلها، وكان نشطاؤها مضطرين للانطلاق من المساجد بعد صلاة الجمعة مع توفر الحشد الكبير ليقول:

((ان المتظاهرين هؤلاء ليسوا متدينين، وان أحداً منهم ما قصد مسجداً قبل الآن.. انهم علمانيون شيوعيون.. (أليس لهذا السبب قتلت استخبارات الأسد البوطي في مسجده وأمام أنظار الملايين الذين شاهدوا عملية قتله)؟

انها شهادة من آل بيت الأسد.. علّ بوتين يستوعبها، ليرسم لسورية أو ما تبقى منها طريقاً لا يؤدي إلى ثورة في كل ساعة.. لأن أسبابها بوجود الأسد وعصاباته ودمويته وفساده ما زالت حاضرة.

نحن نخاطب فلاديمير بوتين لأنه حاكم سورية الانتقالي – لعدة سنوات – وهو الفعلي.. وهو المسؤول عن كل ما حصل منذ سنتين تماماً.. وسيظل مسؤولاً إلى أن تتحقق لشعب سورية حريته وكرامته.. وهما من أغلى القيم التي يقاتل من أجلها كل انسان.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.