العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

وزير الخارج

Ad Zone 4B

إذن اختار صهر رئيس الجمهورية ألا ينأى بنفسه عن جلب النار السورية إلى لبنان في دمشق.. بل ذهب إلى الخارج ليفعل مثلما فعل ممثلا حركة أمل وحزب الله حين زارا البلاد المحتلة سورية لينكثا عهد الحكومة وبيانها بالنأي بالنفس عن صراع الأرض المحتلة.

ربما يتناسب فعل النأي بالنفس في الخارج مع مهمة الصهر كوزير للخارجية، لكنه يدرك أو يتجاهل ان الأمر كله مرتبط بتداعياته في الداخل.. إلا إذا ظن ان حديثه مع المغتربين اللبنانيين المسيحيين في الخارج هو شأن خارجي.. ودعوته إياهم كي ينسوا كميل شمعون وبشير الجميل ليذكروه هو وعمه هو شأن خارجي، وتفرده بموقف سابق ضد مصالح لبنان العربية في دول الخليج العربي هو شأن خارجي، أو تجاوز قرارات مجلس الوزراء هو شأن خارجي.. كل هذا ليصح توصيف وظيفته بأنه وزير الخارج.

 

وزير الخارج هو أيضاً خارج عن تفاهم قاده هو ببراعة وحنكة وجهد لا يكل كي يقنع سعد الحريري بأن مصلحته الشخصية والسياسية والشعبية هي في دعم إيصال عمه إلى رئاسة الجمهورية.. وقد قبل الحريري هذا الإغراء وسار بميشال عون رئيساً للجمهورية خارجاً عن إجماع سني ومن تبقى من 14 آذار مسيحياً ما زال رافضاً لوصول عم جبران إلى الرئاسة.

وزير الخارج يعتقد ان إثارة موضوع إعادة النازحين السوريين الذين هجّرهم معلم وليد المعلم بالحديد والنار والأسلحة الكيماوية والبراميل المتفجرة والطيران والمدفعية والجرافات إلى لبنان (وغيره) هو شأن خارجي ليبحثه في الخارج مع زميله فاقد التوازن في الوزن والتأثير مع صهر رئيس الجمهورية.

وزير الخارج يستحضر قصة توطين الفلسطينيين التي كان بيار الجميل يثيرها ضد الفريق الآخر في البلد.. محملاً إياه مسؤولية الوجود الفلسطيني في لبنان.. رافضاً تحميل العدو الصهيوني أي مسؤولية عن تهجير قسري لمليون ونصف مليون فلسطيني عام 1948 من وطنهم إلى وطننا المظلوم.. ألم نقل لكم ان صهر الرئيس ينصح المغتربين المسيحيين في استراليا بأن ينسوا زعماء الموارنة السابقين؟

وزير الخارج يرى ان مسؤولية وجود مليون ونصف مليون إنسان سوري على أرض لبنان هي مسؤولية الفريق الآخر.. وإذا لفته العاقلون في وطننا إلى مسؤولية الهمجي الذي هجّر نصف الشعب السوري عن وطنه ليظل في سلطة تخضع لكل الاحتلالات الحديثة والقديمة في العالم.. أمسك بالكلام الحق ليطالب بالحوار مع هذا الهمجي.. وها هو يطبق هذا الحوار مع وزيره.. وليذهب كل الحق إلى الجحيم.

وزير الخارج يتصرف على أساس انه يمثل فريقاً منتصراً في صراع مستمر في لبنان في الداخل، وقد راهن على وجود الهمجي في حكم سورية حتى تحت الاحتلالات المتناقضة لقلب العروبة النابض..

عليك شآبيب الرحمة يا سورية.. لذا فهو يريد استثمار هذا الانتصار على الداخل بسياسة خارجية ما عهدها لبنان في عصوره..

معذور وزير الخارج، فهو عندما يستذكر الناس الوزراء العظام الذين مروا على قصر بسترس من شارل مالك وفؤاد تقلا وفؤاد عمون وفؤاد بطرس وجان عبيد وسليم الحص، يفضل أن يظل في الخارج حتى لا يذكّره الناس بالعمالقة الذين كانوا.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.