العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

مقابلة | جنبلاط: الملك السعودي سيستقبلني والحكومة باقية

Ad Zone 4B

بخلاف غيره من السياسيين، لا يشعر النائب وليد جنبلاط بخطر امني. ينتظر على أحر من الجمر تحديد موعد مقرر له مع الملك السعودي، مؤكداً أن تصعيده الأخير في وجه حزب الله لن يتخطى معادلة بقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي

حسن عليق

في العادة، يُنظر إلى انتقال النائب وليد جنبلاط من كليمنصو إلى المختارة، كإعلان عن استنفار أمني. هذه المرة، غادر جنبلاط بيروت إلى حصنه الشوفي، «اتقاءً لحر الصيف، لا أكثر ولا أقل» على حد تأكيده. الإجراءات الامنية حول القصر الكثيرة منازله لا توحي باحتراز استثنائي. «تصلني التقارير الأمنية التي لا أصدقها. مصدرها واحد. والفاكس واحد. وتوزّع على الجميع». في مكتبه الذي يعج بتذكارات معظمها من الحقبة السوفياتية، يحتفظ جنبلاط ببندقيتي كلاشنيكوف قرب مقعده. تبدوان على أهبة الاستعداد للاستخدام في أي لحظة، «لكنهما للذكرى. لا حاجة لتزييت السلاح. فمن سنقاتل؟». الرجل القلق مطمئن في هذه الأيام. يشغله التفكير بترميم المنزل الذي استخدم يوماً مقراً لقوات حزبه العسكرية، أكثر من همّ النار التي قد تشتعل في البلاد بين لحظة واخرى. شبكة أمانه لا تزال كما هي: «مع حزب الله، اتفقنا على تنظيم الخلاف حول الملف السوري. وموقفي من السلاح واضح. ما قاله رئيس الجمهورية بشأن استخدام هذا السلاح للدفاع عن لبنان يعبّر عني. لكن بإمرة الدولة». المشكلة برأيه أن الحزب يناقض نفسه. السيد حسن نصر الله ربط السلاح مرة بنهاية الصراع العربي الإسرائيلي. ومرة أخرى، قال النائب محمد رعد إن هذا السلاح للتحرير. وهنا معضلة جنبلاط: «التحرير بقرار الدولة لا الحزب، بعد تحديد ملكية مزارع شبعا وترسيم الحدود من الجنوب إلى الشمال، وصولاً إلى المناطق البحرية المشتركة بيننا وبين سوريا، والتي تضم مخزوناً ضخماً من الغاز والنفط». لا يرى في كلامه الأخير تجاه الحزب أي تصعيد. يكرر «انزعاجه» من كلام الأمين العام لحزب الله عن «رفاق السلاح». «الإيرانيون حجّموا نصر الله بخيارهم الوقوف إلى جانب الأسد. أين كان نصر الله في تموز 2006، وأين صار اليوم؟». عدا ذلك، «لا تصعيد. فالمعادلة السياسية التي تحكم بقاء الحكومة لا تزال موجودة. وعندما تسقط تلك المعادلة، تسقط الحكومة». لا يبدو متفائلاً من اداء الحكومة مستقبلاً. «إعادة لويس لحود إلى المديرية العامة للزراعة عنوان العمل الحكومي. وسليمان فرنجية يريد سمعان بدوي مديراً عاماً للنفط. هذا الملف الشديد الأهمية يراد وضعه في عهدة موظف درجة (…) عند غازي العريضي». يستثني وزير الزراعة حسين الحاج حسن من انتقاداته: «هو أول وزير حقيقي للزراعة منذ اتفاق الطائف».
الحبل الثاني في شبكة أمانه مربوط في الرياض. «وبعد وفاة الأمير نايف بن عبد العزيز، أبلغني السفير السعودي أن الملك عبد الله سيستقبلني. ولا زلت بانتظار المراسم لتحديد الموعد». يعول الزعيم الشوفي على هذه الزيارة التي ينتظرها على أحر من الجمر: «سأشرح فيها ملابسات ما جرى معي في كانون الثاني 2011، عندما خرج حزب الله من اتفاق الدوحة، وفضّلت نجيب ميقاتي على سعد الحريري. حينذاك، كانت «جوقة الدكتيلو» تقول إن حزب الله سيحرق بيروت إذا صدر القرار الاتهامي. لكن القرار صدر بعد تأليف الحكومة، ولم يحدث شيء». لا ينفي البعد المالي في علاقته بالسعودية: «عندما طلبت مساعدة الملك، لم يبخل. لكن الملك عبد الله صديق كبير. عندما كان قائداً للحرس الوطني، فتح طريق العلاقة بين كمال جنبلاط والملك فيصل عام 1972. وهو يعتبر الدروز عشيرته». يرفض الحديث عن أي انعكاس لبناني لتعيين بندر بن سلطان مديراً للاستخبارات السورية: «ما بدي احكي شي، بدي يصير اللقاء مع الملك».
مع الرئيس سعد الحريري، التواصل مقطوع. يعيد «البيك» هذا الأمر إلى كون «الشيخ سعد» في السعودية، قبل أن يربطه بالمعادلة التي تحكم بقاء الحكومة. وبين المختارة ومعراب، لا ضرورة لضخ بعض الود في العلاقة. يبتسم قائلاً: «عندما تقترب الانتخابات منحكي». التحول الجديد في خطاب جنبلاط هو تجاه الجنرال ميشال عون. لم يعد الأخير «مجنوناً يحرّض الشيعة على السنّة»، كما كان يصفه قبل أسابيع. اليوم، «ورغم الخلاف السياسي بيننا، عون محق. مطلباً، لا بد من حل عادل للمياومين. لكن لا يجوز بهذه الذريعة احتلال مرفق عام وتعطيله. كذلك يجب الالتفات إلى حساسية المنطقة (الأشرفية) والخشية من تحول الاعتصام إلى عامل توتير مسيحي ــ شيعي». لا تقف حدود ملاحظاته على هذا الملف عند هذا الحد: «العدالة التي يستحقها المياومون لا يجوز لها أن تحجب واقع ان بعضهم مياومون على الورق، فيما أحدهم في الضاحية يتحكم بمحطة كهرباء قوتها 3 ميغاوات. وهذا الرجل ينتمي إلى إحدى الحركات السياسية، ويطالب بتعويض قدره 3 مليون دولار للتخلي عن هذه المحطة». لا يعفي جنبلاط بعض أنصاره من السهام التي يرميها يميناً ويساراً: «وهنا لدينا واحد درزي شبّيح. هو نظرياً محسوب عليّ سياسياً، لكنه شبيح، وحاول إقفال مؤسسة الكهرباء هنا ومنعناه».
التقارب مع عون لن يتخطى هذه القضية. لكن تقاطعاً آخر بين الرابية والمختارة يظهر في ملف آخر: داتا الاتصالات. يريد جنبلاط من حزب الله أن «يأمر» وزير الاتصالات نقولا صحناوي ليعطي داتا الاتصالات للاجهزة الامنية. «وعلى هذه الأجهزة أن تنسق بعضها مع بعض، وتطلب الداتا لمناطق محددة، لا للبنان كله».
بنظره، التحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحر لن يُفك. «ألان عون زار دمشق أخيراً، وأحد قادة الأجهزة الأمنية أتى بكلمة السر من عبدالفتاح قدسية، ومفادها أن الخلاف ممنوع. يتصرفون كما لو أن السوري لا يزال في لبنان».
الهدف السوري الجديد للسهام الجنبلاطية هو قدسية، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية السورية الذي جرى تعيينه أمس نائباً لرئيس مكتب الأمن القومي. «فالاستخبارات العسكرية تتولى تقليدياً الملف اللبناني». سورياً، يثق بأن النظام سيسقط. وماذا لو يحصل ذلك؟ «سيسقط حتماً. لكن حبذا لو أن ما يسمى «أصدقاء سوريا» يسلحون المعارضة بدل الكلام الفراغ. فكلما عجّلنا بإسقاط النظام، ساهمنا بالحفاظ على سوريا التي تتعرض لمؤامرة دولية لتدميرها، بسبب موقعها الاستراتيجي، من أجل مصلحة إسرائيل. وهذه المؤامرة ينفذها النظام بما يقوم به». يحمّل إيران المسؤولية الكبرى عن دعم الرئيس السوري بشار الأسد. «الإيرانيون ينفذون سياسة لا أفهمها. لا أحد قادر على فهم الفرس. والحمد لله أن لا تواصل بيني وبينهم». ما يقوم به «أصدقاؤه» الروس «مجرد غباء. بوتين لم يعد قادراً على فعل شيء. يريدون الحفاظ على مصالحهم؟ ما يجري اليوم سيؤدي إلى تدمير الجيش السوري. فما الذي سيبقى من مصالحهم؟». في كلامه السوري، لا يمكن جنبلاط إلا أن يبدو صاحب ثأر شخصي: «35 عاماً من التصالح مع حافظ الأسد، والشعب السوري سيسقط ابنه. نعم، الشعب السوري يثأر لكل ضحايا هذا النظام».


«لو كان عندي رجال في سوريا..»

يتأفف النائب وليد جنبلاط عند سماع رواية محاولة اغتيال الوزير السابق وئام وهاب في سوريا. يقول: «لو كان لدي رجال في سوريا، لكلفتهم بمهمة أخرى».
في المقابل، كشف وهاب أمس في أحاديث متلفزة معلومات جديدة عن محاولة اغتياله، فيما عرض تلفزيون المنار وقناة الجديد شريطاً مصوراً للمشتبه فيه المفترض يقرّ فيه بمخطط الاغتيال.
وأوضح وهاب «أن الشاب غير لبناني وقد كُلّف بإطلاق النار عليه أو على موكبي في السويداء، وأُعطي إخراج قيد لبنانياً مزوّراً باسم مستعار مصدق من وزارة الداخلية»، لافتاً إلى ان «هذا الشاب تردد بالمحاولة، وليس منتمياً لأي حزب، إنما تواصل مع شخص في الحزب التقدمي الاشتراكي، لكن هذا لا يعني أن الحزب متورط في الحادثة»، مستبعداً ايضاً أن يكون «جنبلاط متورطاً في الموضوع لأنه يدرك جيداً أبعاده، وانا أكيد أنه لم يمارس هذه الخفّة التي ستفتح النار عليه وعلى غيره».
وشدد على انه «لا يريد استباق التحقيق». وأشار إلى أن «هذا الشخص متهم أيضا بتفجير بقعاتا».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.