العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سليمان لـ”السفير”: لا أحد يمكنه تجاهل رغبة عبدالله بعودة المخطوفين سالمين

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“إنها زيارة ثلاثية الأبعاد، الأول، تمثل في إحداث دينامية متقدمة في العلاقات اللبنانية ـ السعودية في ظل الجمود الحاصل على مستوى العلاقات العربية العربية، لا سـيما ببعدها الثنائي، والثاني، طرح مسائل لبنانية، وفي مقدمها الانعكاسات التي يجهد لبنان لدفعها جراء الأزمات المحيطة به وتحديداً الأزمة السورية، والبعد الثالث، هو تأكيد أهمية الحوار الوطني اللبناني تحت مظلة عربية ودولية تشجع عليه، ومَن يكون أحرص مِن المملكة على لبنان لكي يكون الوئام بين أبنائه هو السائد، وبالتالي يمكن القول إن زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى جدة، هي زيارة ناجحة بكل المقاييس، وقد سادت المحادثات هناك أجواء من الصراحة والوضوح كالعادة وفتحت آفاقاً سيتابعها رئيس الجمهورية داخلياً وخلال جولته الخليجية التي يتابعها الأحد في الكويت والثلاثاء في الإمارات العربية المتحدة”.

بهذه الخلاصة، قيّم مصدر في الوفد اللبناني زيارة الرئيس سليمان الخاطفة إلى السعودية وفحوى اللقاءات التي توزعت على شقين، الأول، قمة مع الملك عبد الله بن عبد العزيز، والثاني، غداء تكريمي أقامه وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل على شرف سليمان شارك فيه الرئيس سعد الحريري وكانت وجبته الأساسية الحوار الوطني الذي دعا إليه سليمان في 11 الجاري.

يقول المصدر اللبناني نفسه لـ”السفير” إنه يمكن لمس مدى الاهتمام السعودي بالزيارة من خلال الحفاوة والحرص على عدم التقيد بوقت للمحادثات، “إذ إن القمة بين سليمان وعبد الله دامت ساعة كاملة، ودام الغداء التكريمي نحو ساعتين، لم ينقطع الحديث خلاله بين رئيس الجمهورية والحريري والوزير غازي العريضي بمشاركة المستشارين الحاضرين عن الجانبين”.

ويوضح المصدر “أن عبد الله كان حازماً وواضحاً بتأكيده ثوابت المملكة تجاه لبنان؛ فهو تدرج بالحديث حسب الآتي:

اولا ـ نحن حريصون جداً على الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، ونعمل لكي يبقى لبنان تسوده أجواء الهدوء والأمان.

ثانيا ـ نحن جاهزون للمساعدة في كل ما يطلبه اللبنانيون من المملكة وبما يخدم التوجهات اللبنانية الوفاقية، ونؤيد الاستمرار في سياسة لبنان التي تقوم على النأي بالنفس عن الأحداث السورية.

ثالثا ـ المملكة تدعم لبنان بكل مكوناته وليست مع فئة ضد أخرى، وهي على مسافة واحدة من الجميع.

رابعا ـ نشدد على أهمية الحوار الداخلي لأن لبنان بلد حوار مستمر، وثبت أنه مهما اشتدت الخلافات، فإن مآل اللبنانيين هو التحاور لإيجاد الحلول التي ترضي الجميع.

خامسا ـ إن المملكة مستمرة في سياستها التقليدية تجاه لبنان ولن تغير هذه السياسة القائمة على دعم هذا البلد الشقيق في كل المجالات”.

غداء الفيصل

أما في الغداء التكريمي الذي أقامه سعود الفيصل على شرف سليمان في مقر إقامة الأول في جدة، والذي سبقه اجتماع بين سليمان والفيصل حيث جدد الأخير مواقف القيادة السعودية تجاه لبنان وجرى التطرق إلى قضايا إقليمية، لا سيما ما يتصل منها بالمفاوضات بين دول 5 + 1 وإيران حول الملف النووي الإيراني، فقد كان لافتا للانتباه انضمام سعد الحريري للاجتماع حيث بادر الفيصل إلى القول وبغصة ملحوظة “كلما نظرت إلى الشيخ سعد أتذكر المرحوم الرئيس رفيق الحريري. كان أخاً ورفيقاً لسنوات طوال، وله أثر كبير في نفوسنا ووجداننا، واغتياله كان مؤلماً جداً لنا”.

هنا أثنى سليمان على كلام الفيصل، مشيداً بمزايا الراحل الكبير ودوره على الصُّعد اللبنانية والعربية والعالمية، لافتاً الانتباه إلى أن “نخوة الرئيس سعد الحريري خلال الأحداث الأخيرة في لبنان ذكرتني بمواقف والده الراحل رفيق الحريري الذي كان يسارع إلى المساعدة حتى لو لم يكن أحيانا في سدة المسؤولية”.

وبعد هذه الجلسة، انتقل الجميع إلى الغداء، الذي تخلله حديث في موضوع واحد هو دعوة سليمان إلى الحوار الوطني.

وكشف المصدر نفسه لـ”السفير” أن “رئيس الجمهورية كان المبادر إلى طرح الموضوع مع الحريري، شارحاً الظروف التي أملت توجيه الدعوة وضمنها رسالته إلى الأقطاب، وهي تتصل بالبُعد الإسرائيلي وتهديداته المستمرة، وبالبُعد العربي المتمثل في الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان والأحداث الأخيرة التي حصلت، والبُعد الأكثر تشجيعاً برقية الملك عبد الله التي أكدت أهمية الحوار الوطني وتشجيعه عليه”.

سعد الحريري: رؤيتنا للحوار

وبعد شرح رئيس الجمهورية، تحدث الحريري مستعرضاً مراحل الحوار الوطني منذ طاولة الحوار في مجلس النواب وصولاً إلى هيئة الحوار الوطني برئاسة سليمان في بعبدا، مركزاً على جملة نقاط أهمها:

ـ قوى 14 آذار كانت دائماً مع الحوار وتجاوبت مع الدعوات للحوار إيماناً منها بأنه السبيل الأنجع لحل كل القضايا الخلافية.

ـ هناك قرارات تمت الموافقة عليها في الحوار ولم تنفذ، وليست قوى 14 آذار من عطل تنفيذها، وقرارات أخرى تم الإجماع عليها جرى التراجع عنها لاحقاً.

ـ المدخل للحوار هو حكومة حيادية تتأمن معها الظروف الموضوعية للحوار.

ـ نحن لسنا من عطل الحوار، إنما تعرفون من الذي عطله وهذا الأمر يُسأل عنه فريق 8 آذار.

ـ نحن لسنا من أسقط حكومة الوحدة الوطنية، ومعروفة الجهة التي أسقطتها وأخذت البلاد إلى المزيد من الانقسام والاحتقان عبر مظاهر ميدانية واستقالة الوزراء.

ـ نحن لا نريد الحوار لأجل الحوار، ولكن نريد الحوار للوصول إلى نتائج وبالتالي لسنا في وارد الآتي:

أولا، تحقيق مآرب الفريق الآخر عبر إخراجه من مأزقه جراء الوضع الحالي.

ثانيا، لا نقبل أن نكون غطاءً للحكومة الحالية المعروف كيفية ولادتها.

ثالثا، لا نريد أن نكون غطاءً لما يسمى سياسة النأي بالنفس التي تترجم يومياً انتهاكاً سورياً للسيادة اللبنانية.

وختم الحريري: “نحن نقول إن الحوار يجب أن يتم على أسس عدة أبرزها، أولها، تشكيل حكومة حيادية. ثانيها، بت موضوع السلاح، ثالثها: الالتزام بما يقرر في الحوار وتنفيذه، من هنا ندعو إلى أن يتم أولاً عقد اجتماعين منفصلين بين فخامتكم وقوى 14 آذار، وبين فخامتكم وقوى 8 آذار، للاستماع إلى وجهة نظر كل من الطرفين قبل الدخول في الحوار، خاصة أنه ستترتب سلبيات على الحوار إذا انعقد وفشل”.

وقال المصدر “إن الرئيس سليمان أكد أن دعوته واضحة ومحددة المواضيع، ولا يساير فيها لا 8 ولا 14 آذار إن بالنسبة للاستراتيجية الوطنية للدفاع استناداً إلى “أمثولة عديسة” أو لجهة نزع السلاح في المدن وخارجها، والذي ثبت أنه خطر على الوطن والمواطنين، ولا لجهة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها”.

أما اقتراح اجتماعين منفصلين، أضاف المصدر نقلا عن سليمان، “فإن من شأنه أن يحوّل رئيس الجمهورية إلى مفاوض، في حين أنه هو رأس الدولة والحكم ويرأس الحوار. الحل هو بتلبية الدعوة إلى الحوار وطرح كل شيء خلال النقاش العام”.

وهنا تدخل غازي العريضي داعماً وجهة نظر سليمان وداعياً الحريري وقوى 14 آذار للمشاركة في الحوار وطرح كل الأمور، وربما نصل إلى اتفاق وتتولد قناعة بوجوب تشكيل حكومة حيادية فلا شيء مقفلا، وبالإمكان بعد جلسة الحوار وعلى مسافة من الجلسة التالية عقد اجتماعات منفصلة للفريقين، فلا ضير في ذلك فالمهم هو الاستجابة للحوار.

ولفت المصدر الانتباه إلى “أن الفيصل كان مستمعاً طوال الحديث إلى ما يقوله سليمان والحريري، لكي يكوّن تصوراً يبني عليه لاحقاً في حديثه مع الحريري، خصوصاً أن المملكة تشجع على الحوار”.

سليمان: للملك عبدالله تأثيره المعنوي

وبعد عودته الى بيروت، قرابة السابعة من مساء أمس، قال الرئيس سليمان لـ”السفير” إن الزيارة كانت مهمة من كل النواحي، “فالمشهد كان واضحاً، وما يهمنا أن هناك الكثير من الأهداف، الحوار في الدرجة الأولى، وعلاقات لبنان العربية، ولا سيما مع دول الخليج وخاصة السعودية التي لم تمنع رعاياها من القدوم إلى لبنان وهذا أمر يشكرون عليه، وأنا شكرت الملك عبد الله على هذا الموضوع، وشجعت القيادة السعودية على الاستمرار في هذا التوجه وأن تقتدي به كل الدول الخليجية والعربية”.

وأضاف سليمان “ان الملك عبد الله كان في غاية الإيجابية وكل همه لبنان وكل الأطراف في لبنان، وأكد دعمه للحوار الوطني ولسياسة النأي بالنفس التي كانت محل مناقشة وتقدير من قبله، واستفضنا في مناقشة كل بند من هذه البنود، وكان الرأي متفقاً على أهمية دور المملكة في مساعدة لبنان وتمتين وحدته الوطنية”.

وعن أجواء الحديث مع الحريري، أوضح سليمان أن “جو الحريري إيجابي وجيد، وأنا لم أطلب منه حضور جلسة الحوار، ولكن جرى نقاش حول الحوار الوطني من زاوية ما هو المفيد وما هو المضر، فلا أنا حشرته بجواب محدد ولا هو أعطى جوابا بالنفي أو بالتأكيد وكان هناك طرح لكل النواحي المحيطة بالحوار ونقاط الحوار التي يمكن أن تناقش من دون تحديد أي موقف”.

وأشار سليمان إلى أنه “هو من اتصل بالحريري قبل قدومه إلى السعودية وجرى الاتفاق على اللقاء في جدة وكان هذا اللقاء على مائدة الأمير الفيصل، وعلينا ألا ننسى أن الحريري هو زعيم لفئة لبنانية محترمة ونحن نريد عودة الجميع إلى لبنان والمساهمة في دينامية الحوار، وما شجعني، هو الدور الكبير الذي لعبه الحريري خلال الأحداث الأخيرة بدءاً من طرابلس إلى عكار إلى قضية اللبنانيين المختطفين، فلقد كان موقفه كبيراً، وذكّرني بموقف والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي لم يكن رئيساً للحكومة عندما زارني في قيادة الجيش عند وقوع أحداث الضنية وأعلن موقفاً مهماً، والتاريخ يعيد نفسه، فالرئيس سعد الحريري سارع إلى الاتصال فور بدء الأحداث في طرابلس وأبلغني أنه مع الجيش اللبناني ويدعمه في مهماته، وتوالى الدعم بعد حادثة عكار وصولاً إلى المخطوفين حيث بقينا على اتصال دائم. لذلك تعمدت الاتصال به قبل زيارتي للسعودية واتفقنا على اللقاء في جدة”.

وعما إذا كان طرح موضوع المخطوفين اللبنانيين مع الملك عبد الله أوضح سليمان “بالطبع تحدثنا بالأمر وأبدى الملك استعداداً للمساعدة وإجراء الاتصالات لجلاء مصيرهم، وفور حصول عملية الخطف، كان أول اتصال من قبلي بالملك عبد الله وطلبت منه المساعدة للإفراج عنهم، لأن للسعودية تأثيرها المعنوي، صحيح أن لا اتصال للمملكة مع الجهة الخاطفة، ولكن تأثير المملكة المعنوي ورغبتها في عودتهم سالمين لا يمكن أيَّ طرف تجاهله أو تجاهل رغبة خادم الحرمين الشريفين”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.