العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

فرنسا تتفهم سياسة النأي بالنفس: استقرار لبنان أولوية

Ad Zone 4B

استدعت المستجدات الداخلية والاقليمية المتسارعة، لا سيما بشقها السوري، استنفار “ديبلوماسية الرؤساء” باعتبارها الاسرع والانجع في تحقيق النتائج المرجوّة، وأبرزها “تنشيط مظلة الأمان الدولية والعربية الحامية للبنان من التداعيات المرتقبة للتطورات السورية سياسيا وامنيا واقتصاديا”.

ولقد كان مقررا ان تكون زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى باريس زيارة تعارف وتهنئة للرئيس الفرنسي الجديد فرنسوا هولاند، فاذا بها تتحول الى زيارة عمل رسمية من حيث اللقاءات التي عقدت مع اركان القيادة الفرنسية الجديدة ومضمون المحادثات التي جرت والتي صبّت جميعها في خانة دعم لبنان في كل ما يطلبه.

وكان اللافت للانتباه دعم فرنسا موقف لبنان من التطورات السورية، برغم التناقض بينه وبين الموقف الفرنسي، “الا ان الجانب الفرنسي العارف بدقائق الامور اللبنانية يقدّر صوابية الموقف اللبناني النابع من مراعاة الخصوصية اللبنانية الداخلية وفي علاقاته المتداخلة مع سوريا” على حد تعبير مصدر رسمي لبناني واكب الزيارة.

وبرغم عدم الاحاطة الاعلامية اللازمة بالزيارة “لكونها تحولت فجأة من زيارة تهنئة سريعة الى زيارة عمل ذات طابع رسمي”، فان مصدرا رسميا لبنانيا وصف الزيارة كما المحادثات “بالناجحة والموفقة على الصعد كافة، وكان اللافت للانتباه ان القيادة الفرنسية اشادت خلال المحادثات في اكثر من مناسبة بالموقف اللبناني في التعاطي مع التطورات الاقليمية، وتحديدا السورية، وتراوح الموقف الفرنسي بين التفهم حينا وتأييد سياسة النأي بالنفس حينا آخر”.

لماذا هذا التأييد والتشجيع الفرنسيان للسياسة التي يقودها رئيس الجمهورية وتتبناها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في مقاربة التطورات المحيطة بلبنان؟

يوضح المصدر اللبناني “أن استقرار لبنان بالنسبة لفرنسا هو الاولوية، بعد الذي تكبده في اواخر القرن الماضي من حروب داخلية واجتياحات اسرائيلية ادت الى خسائر بشرية ومادية ما زال يعاني آثارها الجسيمة في اقتصاده وماليته وفي القضايا الحياتية والمعيشية حتى يومنا هذا”. ويشير الفرنسيون الى تحول لبنان في الحقبة نفسها الى ساحة صراع اقليمي ودولي، نتجت عنه حروب في معظم المناطق اللبنانية دفع اللبنانيون أثمانها غاليا.

ويقول المصدر “انه خلال المحادثات لا سيما مع فرنسوا هولاند جرى تجديد الالتزام الفرنسي بدعم قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (“اليونيفيل”)، وتأكيد استمرار الوحدة الفرنسية العاملة في عدادها في عملها وعدم سحبها، مع تجديد الالتزام القوي بدعم الجيش اللبناني لا سيما على صعيد التجهيز والتسليح والتدريب، وقد ابلغ هولاند الى سليمان عن نيته ارسال وزير دفاعه قريبا الى لبنان لبحث كيفية المساعدة الممكن تقديمها للمؤسسة العسكرية اللبنانية”.

وتابع المصدر “ان القيادة الفرنسية الجديدة اكدت الاستمرار في مواكبة لبنان في مجالات الاقتصاد والتربية والتعليم والمناهج التعليمية والفرنكوفونية لكون لبنان هو من البلدان الفاعلة في المنظمة الفرنكوفونية وله اسهامات مجلّة في تطوير وتفعيل وتحديث الفرنكوفونية رسميا واهليا”.

واشار المصدر الى ان “هولاند عبر عن دعمه الرئيس سليمان شخصيا بصفته عاملا اساسيا للاستقرار في لبنان وعنصرا اساسيا لوحدة لبنان، داعما الحوار الوطني الذي دعا اليه ويقوده رئيس الجمهورية. وفي هذا السياق جاءت اللفتة المعبّرة عن مجلس الامن الدولي وبمسعى فرنسي، حيث اشاد اعضاء المجلس في سياق مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1701 بمبادرة الرئيس اللبناني للدعوة مجددا الى حوار وطني للقادة السياسيين الاساسيين، وشجّعوا على مواصلة الحوار وتثبيت الاستقرار”.

ولفت المصدر الانتباه الى انه “جرى حديث حول وجوب ايجاد حل سريع للصراع في الشرق الاوسط وفق مرجعية مدريد ومبادرة بيروت العربية للسلام على ان يكون حلا عادلا وشاملا والا يكون على حساب لبنان (وتحديدا في قضية اللاجئين الفلسطينيين)، وأبلغت فرنسا لبنان أنها تؤيده في موقفه”.

وقال المصدر “انه جرى نقاش مستفيض للوضع السوري حيث عبر سليمان عن موقف لبنان الداعم للحل السلمي بعيدا عن العنف او التدخل العسكري الخارجي، وان احترام سيادة كل من لبنان وسوريا هو في مصلحة امن البلدين وسلمهما. وبرغم الموقف الفرنسي المعروف من الازمة السورية، الا ان القيادة الفرنسية ابلغت سليمان تفهمها موقف لبنان”.

وكشف المصدر “عن رسالة تلقاها رئيس الجمهورية من الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون يشيد في مضمونها بسياسة لبنان تجاه الاحداث المحيطة وبموقف سليمان من هذه التطورات وبالجهود التي يبذلها داخليا لا سيما على صعيد الحوار الوطني، كما ان سياسة الدعم الفرنسية ستترجم بسلاسة وتلقائية على الصعيد الثنائي وفي الاطر الدولية عبر احاطة لبنان برعاية خاصة تمنع عنه كل المخاطر الداهمة من داخل الحدود وخارجها”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.