العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سلسلة الأسلاك العسكرية والأمنية على مشرحة اللجنة الوزارية اليوم

Ad Zone 4B

دخلت النقاشات حول سلسلة رتب ورواتب العسكريين والأمنيين مراحلها الحاسمة في ضوء الاجتماع الذي ستعقده اللجنة الوزارية المعنية اليوم، في السرايا الكبير، بعدما مهّد له وزير الدولة بانوس مانجيان، ومن موقعه الحالي في الحكومة، والسابق في الجيش، بمشاورات مكوكية في سبيل التوصل الى اتفاق يقارب في حده الأدنى مبدأ المساواة والعدالة، شملت كل المعنيين وتوّجها بلقاء مطوّل صباح أمس مع قائد الجيش العماد جان قهوجي.وبسبب ضغط بعض الهيئات النقابية، تكاد الحكومة تقع في فخ إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة للقطاع العام، بعدما وقعت سابقاً في فخ إقرار سلسلة رتب ورواتب للقضاة والأساتذة الجامعيين في الخدمة الفعلية والتقاعد، تجاوزت فيها نسبة الزيادة 100 في المئة، ما جعل باقي موظفي القطاع العام ينتفضون للحصول على زيادة مماثلة، و«هذا حقهم الطبيعي انطلاقاً من قاعدة المساواة التي تشكل إحدى أهم دعائم الاستقرار الوطني والاجتماعي، والمبرر الأساس لممارسة الحكم من قبل أي سلطة»، على حد تعبير أحد أعضاء اللجنة الوزارية المعنية.ويقول مصدر وزاري لـ«السفير» إن المسألة ليست هنا، «بل في الأخطاء والعيوب الفاقعة التي تضمنها مشروع سلسلة الرتب والرواتب المقترح، والذي يفتقر إلى أبسط قواعد الشفافية والنزاهة والمنطق». أما أبرز هذه العيوب، فيعددها المصدر على الشكل الآتي:«أولاً: اختلاف نسبة الزيادة بين الأسلاك الوظيفية، إذ حصل القطاع التعليمي على زيادة تتراوح بين 100 في المئة و150 في المئة، فيما حصل القطاع الإداري على زيادة نحو 80 في المئة، والأسلاك العسكرية والأمنية على زيادة 15 في المئة، وهذا الاختلاف لم يسبق ان حصل في لبنان، اذ ان نسبة الزيادة تعطى بشكل موحد للجميع أو بفوارق طفيفة جدا.ثانياً: زيادة قيمة الدرجة للأسلاك المدنية بنسبة 85 في المئة، فيما نسبة زيادة قيمة الدرجة للأسلاك العسكرية والامنية هي 5 في المئة.ثالثاً: وجود اختلاف في نسبة الزيادة ضمن الفئة نفسها، فعلى سبيل المثال، أصبح أساس راتب مدير عام في مجلس الخدمة المدنية 5000000 ل.ل، فيما أساس راتب مدير عام في غير هذه القطاعات هو 4500000 ل.ل، كما ان نسبة الزيادة على الفئة الثانية من القطاع الاداري بلغت 105 في المئة فيما بلغت نسبة الزيادة على الفئة الثالثة من القطاع نفسه 70 في المئة.رابعاً: زيادة 60 في المئة علاوة تعليم لقطاع التعليم الرسمي و6 درجات استثنائية تحت ذريعة أن هذا الأمر هو مكسب تاريخي للمعلمين حصلوا عليه في القرن الماضي، علماً أن هذه العلاوة ضمت إلى أساس الراتب في سلسلة الرواتب التي صدرت في خلال التسعينيات.خامساً: حصول المعلمين في القطاعين الثانوي والأساسي على نسبة زيادة تفوق ما حصل عليه الأساتذة الجامعيون، فنسبة الزيادة على راتب الأستاذ الجامعي بلغت 95 في المئة فيما بلغت نسبة زيادة راتب الأستاذ الثانوي نحو 150 في المئة، فضلاً عن أن الأخير يتقاضى بالإضافة إلى راتبه بدل 9 ساعات في الأسبوع ضمن المدرسة الرسمية نفسها.سادساً: ربط رواتب القطاع التعليمي الرسمي بالقطاع التعليمي الخاص، وهذا أمر خطير للغاية، فما الذي يمنع كل العاملين في القطاع الخاص من المطالبة بالمثل، ثم أليس على الدولة أولاً الاهتمام بموظفي المصالح المستقلة كمؤسسات الكهرباء والمياه و«الريجي» وغيرها، والذين يتقاضون في نهاية الخدمة تعويضات زهيدة من الضمان وليس رواتب تقاعد؟ كما أن هذه الزيادة على التعليم الخاص سترفع قيمة الأقساط المدرسية بنسبة 60 في المئة.سابعاً: لقد تضمنت هذه السلسلة وبشكل مقصود سلّم درجات وهمية للتضليل والإيحاء بإمكانية وصول بعض الموظفين إلى رواتب لا بأس بها، فعلى سبيل المثال لا الحصر، أدرجت الدرجة (11) لعميد في الجيش، ومن المعروف أن متوسط عمر العقيد الذي يرقى إلى رتبة عميد هو 53 سنة، وسن إحالة العميد على التقاعد هو 58 سنة، يعني أنه يستفيد من 2.5 درجة، وبالتالي في أفضل الأحوال قد يبلغ الدرجة الرابعة، فمن أين أتت الدرجة (11)؟ثامناً: إن أخطر ما في هذه السلسلة، هو الإجحاف الذي طال المؤسسة العسكرية وسائر الأجهزة الأمنية بشكل لم يسبق له مثيل منذ استقلال لبنان، ولم يسبق أن حصل في أي بلد آخر، فالعسكريون في كلّ دول العالم مميزون عن سائر القطاعات الوظيفية نظراً لطبيعة الحياة العسكرية القاسية وعدد ساعات العمل التي يقضونها في الخدمة وعدم ممارستهم لأي عمل آخر، فكيف بلبنان، حيث لم يبق فيه إلاّ مؤسسة الجيش، المؤسسة الوطنية التي تحوز ثقة الشعب اللبناني وتعمل ليل نهار».ويلفت المصدر الوزاري الانتباه الى ان «الغريب في الأمر هو أنه تم ضمن السلسلة تخصيص مبلغ 600 مليار ليرة لبنانية لكل من 39 الف معلم و 14 الف اداري اي ما مجموعه 52 الف موظف اداري، في حين خصص مبلغ 500 مليار ليرة لـ 105 آلاف عدد الاسلاك العسكرية والامنية، وهنا يبرز الخلل الذي لا يمكن تفاديه الا بإعادة النظر عبر تطبيق قاعدة المساواة والعدالة، وبالتالي أن تعطي الحكومة نسبة زيادة موحدة لجميع الاسلاك الوظيفية انطلاقاً من النسبة التي حصل عليها القضاة والاساتذة الجامعيون، ومن دون إعطاء اي درجات او علاوات وهمية كاذبة».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.