العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هكذا أحبط جنبلاط مخطط جر البلاد إلى فتنة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

“لبنان ليس قطاع غزة، لبنان دولة ونحن لا نريد أن تستخدم الجمهورية الإسلامية لبنان من أجل تحسين موقعها في التفاوض مع الولايات المتحدة، كما لا نريد أن تستعمل بعض المحاور العربية لبنان من أجل محاربة الجمهورية الإسلامية”.

ثمة من يقول إنها الرسالة الأبرز التي وجهها النائب وليد جنبلاط في مؤتمره الصحافي الأخير في المختارة، “وهي عبارة بدت للوهلة الأولى بلا مناسبة، لكنها تحمل في طياتها توجّس الزعيم الدرزي مما يحاك للبنان في بعض الدوائر العربية، وتحديدا الخليجية، لجرّ البلد إلى أتون الفتنة المذهبية” على حد تعبير مرجع سياسي لبناني.

ويقول المرجع “إن بيت القصيد في المبادرة الجنبلاطية، استشرافه خطة خطيرة للتآمر على المقاومة ومحاولة ضربها تتضمن استدراجا له، بحيث يتحول الى رأس حربة، ولذلك أراد هو القول في مؤتمره الصحافي إنني لن أكون شريكا في مؤامرة كهذه برغم كل المغريات التي عرضت وتعرض علي للانقلاب على الأكثرية الحالية وإطاحة حكومة نجيب ميقاتي، منذ اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن حتى الآن”.

ويوضح المرجع “ان الخطة المذكورة كانت معدة، وتتضمن رصد أموال كبيرة لكل “الشركاء المحتملين” فيها، وبينهم بطبيعة الحال النائب وليد جنبلاط، مع وعد بإطلاق رزمة مشاريع خدماتية وتنموية في كل مناطق جبل لبنان الجنوبي”.

واستنادا الى رواية المرجع نفسه، فإن اجتماعات عقدت في بيروت ناقشت تفاصيل الخطة وأدوار مكوناتها وتصل في ذروتها إلى نقطة الانفجار الأمني الشامل، على أن تتدرج على الشكل الآتي:

أولاً، إشعال جبهتين ـ محورين في الجبل. الأول، محور الجبل ـ الضاحية، والثاني، محور باتر ـ جزين لقطع خط الإمداد عبر منطقة جبل الريحان.

ثانياً، تعمد مجموعات مسلحة تحت عنوان أصولي – سلفي إلى قطع طريق بيروت – الجنوب.

ثالثا، يترافق ذلك مع الاعلان “رسميا” في الشمال عن إطلاق “جيش السنة” (ستة آلاف مقاتل مدرب ومجهز)، تنتقل مجموعة كبيرة منه الى نقاط محددة في العاصمة، وخاصة بعض نقاط التماس المذهبية الحساسة.

رابعا، يدخل فريق مسيحي في المعارضة على الخط، اذ يقوم “مدسوسون” بافتعال إشكال مسلح في منطقة الشياح ـ عين الرمانة، يتسبب بوقوع قتلى وجرحى، فيقوم الفريق المذكور بالرد السريع عبر استهداف الشياح بالقذائف والأسلحة الرشاشة، أي إحياء خط تماس الشياح ـ عين الرمانة.

يضيف المرجع ان هذه الخطة تهدف بالدرجة الأولى الى شل قدرة المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية على التحرك، ثم محاصرة “حزب الله” (ومعه “أمل”) بطوق ناري سني ـ مسيحي – درزي.

ويشير الى أنه برغم مراجعات كثيرة، لم تتزحزح دول خليجية قيد أنملة عن قرارها القاضي بحظر قدوم الخليجيين إلى لبنان حتى إشعار آخر، وهناك تقديرات بأن هذا القرار يندرج في إطار استشعار مخاوف خليجية من الأزمة السورية واحتمالاتها من جهة، وقرار إسقاط حكومة ميقاتي ـ “حزب الله” الذي لا عودة عنه من جهة ثانية”.

ويتوقف المرجع عند موقف جنبلاط الذي رفض ويرفض الدخول في أي نوع من المغامرات الأمنية الانتحارية التي ستؤدي الى إحراق لبنان و”عرقنته”. ويقول ان الزعيم الدرزي “كان على درجة عالية من الوعي للمخاطر، متسلحا بإجماع حزبه من جهة وحرص كل القيادات الدرزية على تحييد الطائفة الدرزية، من جهة ثانية”.

ويضيف المرجع أن جنبلاط اتخذ قرارا استراتيجيا، بمعزل عن حسابات الأزمة السورية (هو مقتنع بأن معركة دمشق قد بدأت وأن النظام انتهى وأن المسألة فقط مسألة وقت)، بأنه لن يكون رأس حربة أي مشروع يريد استهداف المقاومة ومحاصرة الشيعة، على طريقة عزل “الكتائب” أو “المارونية السياسية” في العام 1975، وفي الوقت نفسه، سيسعى إلى المحافظة على أكبر قدر من التواصل مع الطائفة السنية التي تضغط عليه انتخابياً، في العاصمة والشوف والبقاع الغربي (أربعة نواب من أصل ثمانية، بينهم نائبا الشوف يقررهم الصوت السني على أساس “قانون الستين”، عدا نواب مسيحيين في كتلته وأحد النائبين السنيين في إقليم الخروب).

ويلفت المرجع الانتباه إلى أن جنبلاط يدرك أن البلد بات أسير الصراع السني ـ الشيعي الكبير في لبنان والمنطقة، بينما يفترض بالمسيحيين والدروز أن يشكلوا في البلد، عنصر توازن، “فإذا أراد المسيحيون أن يقضوا على ما تبقى لهم من دور بالانتحار الطوعي في حضن هذه الطائفة الإسلامية أو تلك، واستمرار الرهانات الرئاسية الخرقاء، فأنا ضنين بحماية طائفتي، من خلال حماية استقرار لبنان ومنع الفتنة المذهبية السنية الشيعية”.

ويشير المرجع الى “انه في مواجهة الضغط الذي قامت وتقوم به جهات خارجية، وتحديدا السعودية، على جنبلاط للاستقالة من الحكومة الميقاتية، كان اللافت للانتباه استمرار رفض الإدارة الأميركية انخراط أي طرف لبناني في كل ما من شأنه المس باستقرار لبنان، وهي الإشارة التي التقطها ولا يزال جنبلاط وجعلته يتمسك أكثر فأكثر بموقفه”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.