العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

سلام يرفض حكومات «فشة الخلق» و«النزوة» و«الشهية»

Ad Zone 4B

جهد الرئيس المكلف تمام سلام لكي يخفي أساه وغضبه جراء صدّ كل محاولات الوصول الى حكومة جامعة وقابلة للإنتاجية وادارة شؤون اللبنانيين. الا ان العبارات التي خرجت من دون استئذان، كما التعابير التي بانت على قسمات وجهه، وشت بحقيقة مرّة مفادها «انه كلما تقدمنا خطوة، تراجع الافرقاء خطوات الى الوراء»، ورغم ذلك تعمّد الاعلان عن اصراره على المضي في مهمته الوطنية.

الا ان البارز في كلام الرئيس سلام امس في القصر الجمهوري، بعد لقائه التشاوري مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، انه كان «كلاما اساسيا بنسخة شبيهة، من حيث اللحظة السياسية، بما اعلنه في بيانه المكتوب عند تكليفه تأليف الحكومة، فهو استعان لأول مرّة بورقة دوّن عليها افكارا وعبارات محددة، بما يؤشر الى مقاربة جديدة للملف الحكومي بدأت بعدما استنفدت معظم السبل وعادت الامور الى المربع الاول.

وفي هذا الاطار، اوضح مصدر مواكب لـ«السفير» ان «ما فعله الرئيس سليمان، منذ تكليف الرئيس سلام الى الآن، هو الانتقال من طرح الحكومة الحيادية او المستقلين او غير الحزبيين الى حكومة سياسية عادلة وجامعة، وبالتالي هذه نقلة نوعية مهمة حول فكرة تشكيل الحكومة، وهذا الامر كان بإصرار وعمل وقناعة من رئيس الجمهورية الذي واكبه الرئيس المكلف حتى صار متحمسا لحكومة سياسية… ربما اكثر من سليمان نفسه».

وقال المصدر: «هذه الحكومة كما رسمها سلام كانت وفق صيغة الثلاث أثلاث، والتي اعتبرها صيغة عادلة وجامعة، مقترحا توزيع الحقائب على القوى السياسية بشكل متوازن، غير ان عدم الثقة بين القوى السياسية جعل كل طرف يريد ضمانة اكثر في هذه الحكومة من دون الاتكال على القوى الوسطية للعب الدور الصحيح، اي يريدون الضمانة من قوتهم داخل الحكومة، في حين ان سليمان وسلام اكدا ان القوى الوسطية هي الضامنة لتأمين ادارة الشؤون العامة، بالتوافق الذي لا يضر احدا ويصب في مصلحة الناس والوطن، الا ان عدم الثقة بين الافرقاء اعاد الى الواجهة طرح الشروط والشروط المضادة مما عطل تأليف الحكومة، وهذا يعني انه كان بإمكان سليمان وسلام اصدار مراسيم تأليف الحكومة وفق قناعاتهم الا ان حرصهم مستمر على مشاركة الجميع».

لذلك كان توجه سلام الى الرأي العام ليوضح حقيقة الامور، مجددا القول: «إننا في وسط غابة من الشروط والشروط المضادة التي لم تستكن او ترتح ولم تتوقف على مدى خمسة أشهر. إلا أن المساعيّ، وبالتعاون الكامل مع رئيس الجمهورية، مستمرة، رغم الظروف الصعبة والمستجدات، لأن امانة تأليف الحكومة والتكليف هي غالية عندي، لأن التأييد الشعبي الذي لمسته، وما زلت طوال الخمسة أشهر، هو الذي يدفعني الى عدم التخلي عنها، ولا أدير ظهري لها وأن أتحمل. وفي اللحظة التي أشعر فيها أن الامر أصبح فيه ضرر أو أذى على البلد وعلى الناس، لن اتأخر دقيقة في اتخاذ الموقف المناسب. لكن طالما أن الناس ما زالوا يمنحونني ثقة، وكذلك فخامة الرئيس، بهذا الشكل الايجابي والبناء، طالما سأستمر في السعي، آخذاً بعين الاعتبار المعاناة الكبيرة التي يمر بها البلد، وابرز تجلياتها اضراب الهيئات الاقتصادية التحذيري الذي لا يمكن تجاهله وتجاهل آثاره السلبية على البلد، خصوصاً اذا ما تمادى هذا الموضوع، في ظل تدهور وانهيار في المجال الاقتصادي والمالي والانمائي في البلد، واللذين هما مستمران منذ فترة».

وإذ أكد الاستمرار في مهامه، لفت الى أن «تأليف الحكومات ليس فشة خلق، وليس هوى او نزوة، على الاقل بالنسبة لي، وليس شهوة، كما أنه في الوقت ذاته ليس شهية سياسية مفتوحة عند كل الذين لهم دور في هذا الموضوع. ومن هنا، نحن نسعى ونطرح تصورات ورؤى وأشكالا معينة لحكومة يمكنها المواجهة والتصدي والاعتناء بهذا الوضع الحساس والدقيق الذي نمر فيه».

واشار الى أن «التشاور مستمر مع رئيس الجمهورية ومع القوى السياسية، مع كثير من الشروط والشروط المضادة والعقبات وعدم التسهيل. وهذا هو واقعنا اليوم الذي أرى أنه من واجبي ان أتكلم عنه وأواجه الجميع به. وما دامت القوى السياسية غير متفقة ومتباعدة بمقاييسها التي تعتمدها في رؤيتها لتأليف الحكومة، تعود لها ولمكانتها ولنفوذها ولمكاسبها ولمواضعها، لن يكون من السهل أن تلتقي وتجتمع معنا في تشكيل هذه الحكومة».

وحول الصيغ المطروحة قال: «المهم أن تكون هناك نية جدية عند سائر القوى السياسية لتأليف هذه الحكومة، وأقول بكل صراحة أن النية التي تجلت بوضوح في التكليف لم تتم متابعتها في التأليف».

وعن مقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري بعقد خلوة حوارية قال: «الرئيس بري مشكور على مساعيه الدائمة لإيجاد مخارج وتصور يساعد في حلحلة الوضع، وهي ليست أول مبادرة يطرحها، ولكن لن أقدر اليوم على الدخول في تفاصيل او أعلّق وأتفاعل مع مضمون هذه المبادرة لأنني منذ البداية لم أدخل او أتفاعل مع أية مواقف سياسية او طروحات، لأنني حريص على عدم السجال في هذا الموضوع، وإذا كان سيكون هناك من متابعة لهذه المبادرة او غيرها من المواقف، فسيكون عبر الطرق التي اعتمدتها منذ البداية من خلال التواصل المباشر بعيداً عن الاعلام لإعطاء فرص نجاح أفضل. وأقول إن الحوار بشكل عام مطلوب لحل الكثير من القضايا الكبيرة في لبنان، ولكن موضوع تشكيل الحكومة هو مسؤولية الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية».

وعن لقائه مع النائب وليد جنبلاط اشار الى انه «ليس الاول ولن يكون الاخير، وهو في اطار السعي لتشكيل الحكومة، ولجنبلاط وزن وموقع مؤثر وكبير، وبالتالي أنا أحرص على التواصل معه في هذا الامر، وبالتالي أستطيع أن أقول إنه يرفدني من وقت الى آخر بأفكار وآراء تساعد، وأشكره على جهوده».

وجدد القول إنه «مع حكومة واقع لا أمر واقع. وأنا لا أريد فرض شيء أو تحدي أحد، ولا أن أتورط في شيء قد يؤدي الى ضرر أكثر مما يمكن أن يأتي منه فائدة، ومن هنا التريث والاعتناء بما أنا حريص عليه».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.