العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

سقف التفاوض: نزع الكيماوي لتتوقف الحرب

Ad Zone 4B

«أيا تكن نتيجة التقرير الذي ستخلص إليه لجنة التحقيق الاممية في استخدام السلاح الكيماوي في سوريا، وبغض النظر عن الجهة التي باشرت باستخدامه، الا ان الثابت الوحيد بالمنطق الاميركي والاوروبي ان هذا المخزون الاستراتيجي للسلاح الكيماوي السوري وضع على مشرحة التفاوض الجدي بين الاقطاب الدوليين، واذا حققت الولايات المتحدة الاميركية ومعها اسرائيل الهدف الاستراتيجي بنزع هذا السلاح او اخراجه من سيطرة النظام السوري المباشر، تصبح الحرب أمرا خارج الطلب والسمع، ولذلك فان مجرد ثبوت استخدام هذا السلاح من المعارضة او النظام لن يغير شيئا في الأمر، فاذا كان النظام هو المتورط فهي مصيبة، واذا كانت المعارضة هي المتورطة يعني ان السلاح تسرب اليها وان النظام غير قادر على حماية مخزونه منه، وحينها تكون المصيبة اكبر».

بهذه الخلاصة يوجز مصدر ديبلوماسي غربي في بيروت صورة المشهد الاقليمي والدولي المرتبط بالازمة السورية، وهي الصورة التي أسمعها الى مرجعيات رسمية. ويقول ايضا «انه اذا حصلت مقايضة روسية ــ اميركية في طريقة مقاربة الحل السوري، وفق صيغة عملية وملموسة تتجاوز تركيبة السلطة والنظام في المستقبل الى قضايا استراتيجية اساسية ترتبط بأمن اسرائيل والنفط معا، فان الضغط باتجاه الحرب على سوريا ينتهي عند حدود التهويل المرتبط بالاستثمار الاستراتيجي لجهة الاهداف المحققة».

ويوضح المصدر أنه «بمجرد حصول المقايضة الروسية ــ الاميركية فان الحل في سوريا يصبح سهلا جدا، لأن هناك ثلاثة اهداف للحملة الراهنة على سوريا، وهي:

أولا: اسقاط النظام، الا ان اميركا والغرب، إلى الآن، يقولان: ليس هدفنا اسقاط النظام. الا ان المعارضة السورية تتأمل وترجو اسقاط النظام، لانه باعتقادها حتى لو كان الهدف عدم اسقاطه فان العملية العسكرية قد تؤدي في النهاية الى اسقاطه.

ثانيا: تعديل موازين القوى حتى يكون الطرفان في وضع القبول والطواعية اكثر للحل السياسي في جنيف ــ 2.

ثالثا: الاسلحة الكيماوية، من منطلق ان هناك بعدا عقابيا، وبعدا ردعيا يمنع استخدامه مرة ثانية، وحتى لا تفكر اي دولة في العالم باستخدام هذا السلاح».

ويكشف المصدر ان «هناك هدفا رابعا يتقدم على الاهداف الثلاثة وهو اسرائيل وامن اسرائيل، لأنه من كل ما يحصل في سوريا فإن ما يعنيها هو المخزون الاستراتيجي السوري من الكيماوي، لان السلاح الكيماوي هو الوحيد الذي لا تستطيع مواجهته، حتى لو تم اعتراضه واسقاطه، لأن اعتراضه او سقوطه على اهدافه يؤدي الى ذات الضرر، فهو ليس سلاحا تقليديا تحصر أضراره بإسقاطه وانما هو سلاح يؤدي الى اخطار كبيرة بمجرد انفجاره، ومنذ عشرين عاما لدى اسرائيل الهم الكيماوي السوري، واذا اتفق الاميركيون والروس على تعطيل وسحب الاسلحة الكيماوية، عبر الامم المتحدة وبمشاركة الروس، من المؤكد انهم سيتغاضون عن الضربة العسكرية للنظام».

ويضيف المصدر: «السؤال هو، هل يقبل النظام في سوريا التخلي عن السلاح الكيماوي وهو قوة الردع بيده في مواجهة السلاح النووي الاسرائيلي؟ الاجابة غير متوفرة بعد، الا ان التفاوض سيحصل على هذا الامر وهو بدأ فعلا عبر وزارتي الخارجية الاميركية والروسية، لان امن اسرائيل وخطوط النفط هما محل اهتمام الادارة الاميركية ، وبالنسبة لأمن اسرائيل كل الجيوش العربية ضعيفة، والجيش السوري من دون السلاح الكيماوي لا يخيفهم وما يخيفهم الترسانة الكيماوية السورية، واذا حصلت المقايضة الروسية ــ الاميركية بنزع السلاح الكيماوي تحل الامور بسهولة، ولا يعود النظام يشكل خطرا عليهم، كما أن اموراً كثيرة اخرى لا تعود تهم، علما ان التقدير الاولي يفيد بأن سوريا من الصعب ان تتخلى عن اسلحتها الكيماوية لانها ضمانة كبيرة بيدها».

ويخلص المصدر الى القول «انه بغض النظر ان كان النظام استخدم السلاح الكيماوي ام لا، فان ما يعني واشنطن وتل ابيب ان النظام يمتلك هذا السلاح ويجب نزعه لأنه يشكّل خطراً على اسرائيل، وسوريا من اكثر الدول التي تمتلك هذا السلاح، فالضغط يكون دائما في مكان بينما التصويب على هدف آخر، والهدف المطلوب في سوريا هو سحب السلاح الكيماوي والا تحولت سوريا الى فريسة لن يتوقفوا عن استهدافها الا بالوصول الى هدفهم».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.