العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

قلق أميركي من التجاذب السياسي حول المالية العامة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تنظر دوائر دبلوماسية في بعض عواصم القرار الدولية، بقلق الى مستقبل الوضع المالي في لبنان خاصة في ضوء استمرار التجاذب السياسي حول قضية الإنفاق المالي والتهديد الذي يطال مشاريع خدماتية وانمائية.

وثمة انطباع متزايد عن هشاشة في مواقع المسؤولية في الدولة، حيث يبدو الجميع عاجزاً عن ايجاد الحلول الناجعة لملف الانفــاق المالي، مما يهدد لبنان بالسير في ركاب اليونان وبعض الدول الاوروبية التي تعاني من ازمات مالية خانقة كإسبانيا وايطاليا، و«هذا الأمر في حال حصوله في لبــنان سيــؤدي الى كارثة كبيرة نظراً للموقع الاقتصادي المالي الخدماتي المحوري الذي يلعبه لبنان في منطقة الشرق الأوسط.

وعلم أن مسؤولاً في وزارة الخزانة الأميركية وآخر من البنك الدولي زارا بيروت مؤخراً والتقيا عدداً من الشخصيات، بينها وزير سابق للمالية ينظر إليه في واشنطن ولدى المؤسسات المالية الدولية باحترام وتقدير كبيرين «نظراً لكفاءاته العالية ونزاهته وشفافيته».

سأل المسؤولان الأميركي والدولي عن كيفية الخروج من مأزق الأزمة المالية نتيجة الصراع السياسي بين 8 و14 آذار على الموازنة العامة وتشريع الانفاق المالي في زمن الحكومات السابقة، خاصة بعد أصبح استمرار الوضع القائم يهدد بوقف الرواتب والمشاريع الحيوية، الانمائية والخدماتية والاجتماعية، وبالتالي قد يتكرر عندكم «النموذج اليوناني؟».

رد وزير المالية الأسبق على المسؤولين المذكورين بقوله لهما:

اولاً، اليونان دولة مفلسة، ولبنان ليس دولة مفلسة، وهو بالتالي ليس مثل اليونان، ولن يكـون مسـاره المالي علـى طريق اليونان إطلاقاً.

ثانياً، ان حل المسألة ليس تقنياً ولا مالياً بل هو سياسي بامتياز، وهذا الأمر يتوقف على مدى قدرتكم على ممارسة الضغط على القوى السياسية التي تعارض حكومة ميقاتي من أجل تسهيل عملها. ولا اعتقد أنكم راغبون في ايصال الأمور المالية في لبنان الى حائط مسدود، لأنني أعرف ان لدى واشنطن ولدى المؤسسات المالية الدولية نظرة ايجـابية تجـاه لبنان. من هنا ادعوكم لمسـاعدة حكومة ميقاتي والقوى السياسية اللــبنانية لتتجاوز هذا القطوع الذي يهدد في حال استمراره بانهيار الدولة مالياً.

هنا سأل المسؤولان الاميركي والدولي الوزير الأسبق عن تفسيره لقدرة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي يحظى بتقدير كبير في واشنطن وعواصم القرار الدولية والمؤسسات المالية العالمية، في إبقاء شبكة الأمان النقدية على الدولة برغم الوضع المأزوم؟ وكيف يفسر نجاح سلامة ايضاً في إبقاء السلطة النقدية التي يرئسها ومعها القطاع المصرفي بمنأى عن التجاذبات السياسية؟

اجاب الوزير الأسبق شارحاً أن الأمر يعود الى عوامل عدة اهمها وابرزها ثلاثة: اولاً، شخصية رياض سلامة القوية والمرنة في آن معاً. ثانياً، الكفاءة التي يتمتع بها هذا الرجل، علمياً ومالياً وسياسياً، مكّنته كلها من وضع السلطة النقدية ومعها القطاع المصرفي في خانة الأمان الكامل. ثالثاً، تحييد مصرف لبنان والقطاع المصرفي عن التجاذبات السياسية.

هنا سأل المسؤولان الأميركي والدولي الوزير الأسبق ماذا إذا تصاعد الصراع السياسي بين فريقي 8 و14 آذار وازدادت الاوضاع في سوريا سوءاً.. هل لبنان قادر على الصمود مالياً واقتصادياً؟ أجابهــما الوزير الأسبق: منطلق هذا الســؤال صحيح، ولكن ولا داعي للقلق، لأن لبنان في ظل السياسة النقدية والمالية التي ينتهجــها مصرف لبنان يستطيع تجاوز المحظور، ولنا في تجربة العام 2005 وما تلاها من تطورات مروراً بالحرب الاسرائيلية على لبنان في العام 2006 وانتهاء بالأزمة المالية العالمية خير مثال.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.