العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

سليمان لـ«السفير»: الاصطياد بموضوع التمديد غير موفق.. والانتخابات النيابية في موعدها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

برغم كثافة برنامج زيارتيه إلى كل من رومانيا وتشيكيا، فإن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وجد فسحة وقت لتقديم إحاطة سياسية شاملة للمستجدات المطروحة، قائلاً لـ«السفير» «إن المسؤول عندما يكون مقتنعاً بقضية أو موقف ما فإن التعبير عنه يكون سهلاً وانسيابياً وغير مصطنع أو متكلّف».

ومع تتالي الأسئلة، قال رئيس الجمهورية «ظهرت العوائق في عملية إدارة الشأن العام لا سيما التعيينات بعدما غاب ضابط الإيقاع الإقليمي وبدأنا نشق طريقنا وحدنا وفق دستور الطائف وبإرادة ذاتية، وهذا هو سبب التأخر في تأليف الحكومات وإقرار القوانين وإجراء التعيينات وغيرها».

«كان الرهان أن نتعوّد على هذا الأمر تباعاً» يضيف سليمان، «ولكن جاءت الأزمة المالية العالمية، ومن ثم الجدل حول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الذي اعتقدنا أنه محسوم بعدما جرى التوافق عليه في طاولة الحوار الأولى، وصولاً إلى «الربيع العربي»، واستطعنا تجنيب لبنان تداعيات كل هذه القضايا».

وحول الاستحقاقات المقبلة لبنانياً يؤكد سليمان لـ«السفير» إصراره على تداول السلطة «ومن بدأ الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية أقول له منذ اليوم لن أدع الانتخابات النيابية تتأجل، وستجري في مواعيدها الدستورية ولكم في محاولات تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية عام 2010 العبرة، وأسوأ قانون انتخابات مع إجرائها هو أفضل من عدم حصول الانتخابات، وهذا سينطبق على انتخابات العام 2013. وآمل بتغيير القانون الحالي وتحديثه وإدخال الإصلاحات عليه، ولكن إذا لم يحصل ذلك وهذا سيكون مستغرباً، ستجري الانتخابات وفق القانون الحالي».

وتابع رئيس الجمهورية «يسألون عن سبب عدم ضرب رئيس الجمهورية بيده على الطاولة، قلت وأقول عند اللازم يقوم بذلك، علماً أن موقفاً له ظروفه وتوقيته، لأنه لم يعد كما في السابق صاحب الصلاحية المطلقة، وهذا ينطبق على رئيس الحكومة لأن السلطة الاجرائية باتت منوطة بمجلس الوزراء مجتمعاً، الرئيس يستطيع منع حصول أمور مخالفة للقانون والدستور، ولكن بالصلاحيات الموجودة لا يستطيع أن يقول أريد أن تحصل الأمور هكذا، لذلك هنالك عامل الوقت والاقتناع والحوار».

وتابع سليمان: «في التعيينات، تم اعتماد الآلية في الحكومة السابقة وكانت هناك وقتها إشكالية حيازة المعارضة للثلث أو للثلث زائداً واحداً. يومها طرحت الخشية من حصر التعيينات بجهة واحدة، فكان خيار التوافق المنصوص عنه في الدستور، وأنا زيادة في طمأنة المعارضة ربطت التوافق مع اعتماد معايير فتم اعتماد الآلية. وأنا لاحظت في الحكومة السابقة كما في الحكومة الحالية، أن أكثرية الطرفين لا تريدها، أولاً هناك من لا يقدّم الأسماء لدراسة الملفات، وثانياً إذا رجعت إليه الأسماء التي حازت على المعايير ولم تكن حسب رغباته يضعها في الدرج».

يضيف سليمان: «الماكينة التي تتحكّم التعيينات غير سليمة، والدستور يحتاج إلى تصحيح هذه الثغرة عبر سحب موضوع التعيينات من لائحة المواضيع الأربعة عشر التي تحتاج إلى ثلثي مجلس الوزراء. وبما يعيد دور رئيس الجمهورية ويحفظ دور الوزير ويحدد دوراً لمجلس الوزراء وإلا ستبقى قيد العرقلة. يجب أن يعود الرئيس وفق آلية معينة ليطرح الأسماء للتعيين بحيث يبدأ الترشيح من الوزير ويرفعها إلى لجنة يعينها مجلس الوزراء وتنتهي عند الرئيس ولا تعود للوزير. الرئيس هو الذي يطرحها على مجلس الوزراء وحينها يكون التصويت بالأكثرية وليس بالثلثين لأن هذا القيد في ظل المناصفة لا جدوى منه سوى أنه يزيد الصعوبة في إقرار التعيينات».

يستدرك رئيس الجمهورية «هذا الأمر لن يطرح الآن كي لا يظن أحد بأنني أبتغي من خلاله أمراً ما، لكن في نهاية العهد سأطرحه إلى جانب مواضيع أخرى».

وعن حصرية التعيين بفريق محدد، يجيب سليمان «أن للمواطن حقاً مطلقاً في منافع الدولة من الأمن إلى الصحة إلى التعليم إلى التعيين (…) وهذا ليس محصوراً في الفريق السياسي الموجود في السلطة. ومن المعيب القول إن هذا الطرف أو ذاك يريد حصر التعيينات به. كما أنه ليس صحيحاً أن الشغور في الإدارة مسيحي فقط، فهو مسيحي ومسلم».

ويطرح رئيس الجمهورية موضوع البند (ي) من مقدمة الدستور، ويقول «من الذي يحدد أن سلطة ما فقدت الشرعية الميثاقية، هنا يأتي دور المجلس الدستوري بأن يصدر فتواه ومن ثم على رئيس الجمهورية أن يصدر وفقها قرار حل السلطة المعنية. وهذا ليس نزع صلاحيات من سلطة وإعطائها إلى أخرى إنما تحسين الطائف وتحصينه من داخله، لذلك هناك ثغرات من شأن تصحيحها أن تحصّن الدستور وتزيل كل الشوائب التي تعتري الأداء الدستوري».

وعن موقع رئيس الجمهورية في المعادلة السياسية، يشدّد سليمان أن موقعه محدد في الدستور، «فهو رئيس كل السلطات والحكم والمؤتمن على صون الدستور. لذلك يجب ألا ينحاز لأي طرف. لذلك، لن أقبل بمنطق الحصص، أما القول إنني أريد حصة فهو قول مرفوض ومردود على من يطلقه، أنا أريد اعتماد الأصول من خلال المعايير المقرة في آلية التعيينات. وأعتقد أن الأمور ذاهبة في النهاية إلى الحلّ لمصلحة القانون».

وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه «على صعيد الرئاسة الأولى هناك جهوزية لطرح اللامركزية الإدارية، ولكن التعثر في الأداء الذي يؤدي إلى تراكم المواضيع من الموازنة إلى التعيينات إلى قانون الانتخابات يؤدي إلى التأخير في طرح المواضيع الإصلاحية».

وإذ تناول علاقته الخاصة والقوية جداً بالبطريرك بشارة الراعي، أكد «حرصه على عدم دخول المرجعيات الدينية في التفاصيل المتصلة بالشأن العام، لأن المرجعية الدينية لها هالة وطنية أحرص على ألا تخدش».

ودعا سليمان إلى «عدم الخوف من الأزمات السياسية لأن علاجها هو بالوسائل الديموقراطية»، وأكد أن لا مبرر للخوف من جلسة مجلس النواب في الخامس من الشهر الجاري «وأنا أعتقد أن الرئيس نبيه بري «طباخ ماهر» ويستطيع العبور بها بحنكته المعهودة».

وتطرق إلى موضوع التمديد للمجلس النيابي قائلاً «البعض بدأ يصطاد بموضوع التمديد للمجلس النيابي عبر التسويق بأنه سينسحب على كل المواقع الدستورية، وأنا أقول إن الانتخابات ستجري والدستور يجد حلاً لكل شيء وكل الاستحقاقات الدستورية ستحصل في مواعيدها».

وعن حالة القلق التي تنتاب الرأي العام، قال رئيس الجمهورية «لبنان يجب ألا يكون ساحة للصراعات أو منصة لفريق ضد آخر، وهذا الحريق إذا لم نقدر على إطفائه علينا على الأقل عدم تأجيجه، كما أن اللاعبين الأساسيين الذين يستطيعون تحريك الشارع معروفون وبيدهم توتير الوضع وهز الاستقرار أو تجنيب لبنان المخاطر. وأنا أعتقد أن لا أحد من هذه الأطراف يريد توتير الأجواء».

ولفت سليمان الانتباه إلى «وجود اتصال متبادل بينه وبين الرئيس بشار الأسد. وهو يتجاوب مع كل طرح بناء وهادئ وصادق». وأضاف «يجب أن تستعاد سوريا إلى الجامعة العربية ونحن ضد مقاطعة أي بلد عربي أو عزله… ولبنان البلد العربي الوحيد الذي رئيسه مسيحي وإذا اندفع في مسألة المقاطعة، عليه أن يتوقع أن يصله الكأس. لذلك فإن مشاركة لبنان في القمة العربية أو في أي محفل دولي ليس من باب تسجيل الحضور، إنما للمشاركة في القرار والتعبير عن رأيه بصراحة مطلقة».

وحول القول بأن ليس للجيش اللبناني غطاء للقيام بمهامه، أجاب سليمان «هذا القول ليس صحيحاً، هناك قرار سياسي يغطي الجيش، وقائد الجيش ينسق معي دائماً في كل الأمور وعندما طرح موضوع «القاعدة»، فإنني في اللحظة ذاتها دعوت لاجتماع المجلس الأعلى للدفاع. قناعتي كانت وما زالت أن الجيش اللبناني من أرقى الجيوش في طريقة تعاطيه مع المواطنين وفي حماية الحريات والوحدة الوطنية وفي موقفه ضد إسرائيل والإرهاب».

وختم رئيس الجمهورية حواره مع «السفير» بالتعليق على ردود الفعل حول الاستفتاء على الدستور الجديد في سوريا قائلاً «إن أبرز نتيجة للاستفتاء أن الشعب السوري أكد أنه يريد الديموقراطية، وهذا يجب أن يفتح باب الحوار الوطني في سوريا».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.