العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

«الحكومة الأقل ضرراً».. أو تعميم الفراغ!

Ad Zone 4B

ثمة انطباع لبناني عام بأن المسار السياسي ــ الأمني الداخلي المتصاعد، سيوصل حكماً الى الفراغ والشلل التام للمؤسسات الدستورية، إلا إذا تم إحداث ثغرة كفيلة بالوصول إلى تفاهم يقي لبنان «شرّ الفراغ والأشرار الذين يتحينون فرصة حصوله».

وما يدعو أكثر من جهة لبنانية إلى التمسك بـ«حبل الأمل» هو استمرار الإرادة الدولية الإقليمية المتمسكة بدعم استقرار لبنان، وآخر تجليات ذلك، مقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان الآخذة بالترجمة العملية تباعا.

هذا التفاؤل يدفع مسؤولا لبنانيا للقول «إن التركيز في المرحلة الفاصلة عن الاستحقاق الرئاسي يتمحور على ثلاثة ملفات هي: أولا، إعادة إطلاق جلسات هيئة الحوار الوطني، ثانيا، تأليف الحكومة على أن تكون جامعة، وثالثا، رئاسة الجمهورية باعتبارها استحقاقا وطنيا جامعا بامتياز، وكلما اقترب موعده كلما أصبح التركيز عليه أكبر».

يتكئ هذا المنسوب المتفائل على حقيقة «لا يمكن تجاهلها، وهي أن كل الأفرقاء السياسيين على ضفتي الانقسام السياسي لا أحد منهم يريد الدخول في مواجهة وتحويل لبنان الى ساحة تعكس توترات المنطقة عسكريا وأمنيا، برغم استمرار الخروق وخطورتها، إلا أنها تبقى مضبوطة لأن الجميع يدرك خطورة الوقوع في تجربة الحرب الأهلية المرّة مجددا».

هناك من طرح مؤخرا نظرية مفادها أنه ليس بالإمكان تأليف حكومة جديدة بعد تاريخ الثالث والعشرين من آذار المقبل لأنه في الخامس والعشرين من الشهر نفسه «نكون قد دخلنا في المهلة الدستورية لانتخاب رئيس للجمهورية»، وهناك من سوّق نظرية مقابلة مفادها أنه في العشرة أيام الأخيرة من هذا العهد، «ليس بالإمكان تأليف الحكومة لان المجلس النيابي يكون في حالة انعقاد حكمي لانتخاب رئيس للجمهورية ولا أمر سواه يمكن أن يطرح على جدول الأعمال»، كما برز من يقول إنه بإمكان رئيس الجمهورية «توقيع مرسوم تأليف الحكومة حتى اليوم الأخير من انتهاء ولايته الدستورية».

هذه النظريات، والكثير غيرها، تثير جدلا دستوريا، مع وجود رأي غالب يقول إن أي حكومة سيتم تأليفها «يجب أن تكون قابلة لنيل ثقة البرلمان»، ما يعني أقله أن نظرية الفرصة المفتوحة حتى اليوم الأخير «غير قابلة للتحقق وبالتالي أي حكومة ستتألف يجب ان تفصلها عن موعد الاستحقاق الرئاسي مهلة مقبولة تتيح لها المثول أمام مجلس النواب لنيل الثقة».

ويوضح مصدر مسؤول «ان المهل دقيقة، وفي حال عدم الاتفاق على الاستحقاق الرئاسي ستتسلم حكومة تصريف الأعمال الحالية مقاليد السلطة، واذا كانت هذه الحكومة لا تجتمع من أجل البت بملف النفط فهل بإمكانها ذلك عند استلامها الحكم لاحقا، واذا كانت الآن لا تستطيع إصدار تعيينات في المراكز الشاغرة فهل يمكنها ان تأخذ مكان رئيس الجمهورية»؟.

يقر أكثر من مرجع بأن المشكلة كبيرة، «واذا تم تأليف حكومة جديدة ولم تنل ثقة المجلس النيابي فإن الأمر نفسه ينطبق على وضعها، لذلك انها المرة الاولى منذ الاستقلال التي يدخل لبنان في تجربة دستورية مستعصية كهذه، لأنه قبل الطائف كان رئيس الجمهورية يستطيع تعيين حكومة بمفرده، وبعد الطائف كانت هناك حكومات قائمة لكي تستلم الأمور تماما كما حصل بعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، أما في يومنا الحاضر، فإن الحكومة الحالية مستقيلة وبديلها غير المتوافق عليه، حكومة لن تحصل على الثقة».

ما هو الحل اذاً؟

«ان يتلاقى الجميع ويتفقوا على حكومة تكون قادرة على نيل الثقة البرلمانية، أو أن يتفق الأفرقاء المسيحيون على الاستحقاق الرئاسي وعلى رئيس الجمهورية بما يضع بقية الأفرقاء أمام احترام إرادتهم، وهما خياران ليسا متاحين، وثالثهما خيار غير داخلي يتمثل بتسريع الحوار السعودي ــ الايراني ومقاربته الملف اللبناني».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.