العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

“حرب باردة” لبنانياً.. والحوار معلّق على تسوية المنطقة

Ad Zone 4B

يروي وزير خارجية سابق مخضرم لدولة عظمى ولعب ادوارا حساسة في القرن الماضي لصديقه اللبناني (وهو مرجع نيابي سابق)، انه عندما استشير في مسألة الحوار الاميركي الايراني وجدوى اتباع المسار السلمي لحل قضية الملف النووي الايراني وتأثير ذلك في علاقات الولايات المتحدة مع دول عربية، كان رده التالي: «تخيلوا شخصا يستيقظ في الساعة الرابعة صباحا ويبدأ العمل، وشخصاً يستيقظ في الساعة الرابعة عصرا ويبدأ الاكل. وأنتم حددوا الفرق بينهما وراقبوا كلاً منهما الى اين يذهب، وبعدها عليكم معرفة مع من يجب ان تتعاطوا».

هذا التوصيف يُظهر في اي اتجاه تسير الخيارات الاميركية والغربية، حيث البحث عن مواقع القوّة لبناء منظومة المصالح معها، او اقله لحماية المصالح الاستراتيجية في المنطقة، في حين ان التجربة الماضية اظهرت ان الدول التي تسود فيها انظمة تتكل على الحماية الخارجية لتأمين استمراريتها، غير قادرة في ظل التحولات الجذرية وتبدل موازين القوى الاقليمي والدولي، على حفظ مصالح الغرب في الامن والاقتصاد وغيرهما.

«وهذا التوجه الغربي يفترض ان تكون القيادات اللبنانية هي اول من تعيّه، لانها سبق وخبرته سابقا وفي الامس القريب»، وفق مسؤول لبناني يرى أن «على هذه القيادات تلقف الفرصة المتاحة لبناء الوفاق الداخلي بعيدا من الحسابات الخارجية التي انهكت الواقع اللبناني في كل تجلياته، وبدأت تثقل على المسار البديهي للاستحقاقات المتنوعة، وتحديدا ببعديها الرئاسي والحكومي».

الوقائع تشير إلى ان الغرب، الذي يواظب على طرح العناوين الكبرى لتمرير حاجات استراتيجية ذاتية، جاهز في كل حين لتغيير الاولويات والتوصيفات والوقائع التي غالبا ما يرسمها هو وفق ضرورات المرحلة وغالبا ما تكون مجافية للحقيقة، هو نفسه الذي ادرج ما يسمى الجناح العسكري لـ«حزب الله» على لائحة الارهاب الاوروبية، بينما لا يتوانى طاقمه الديبلوماسي على مستوياته المختلفة عن كيل المديح لـ«حزب الله».

يروي مسؤول لبناني التقى عددا لا بأس بهم من الديبلوماسيين المعتمدين في بيروت، أنه لمس منهم مواقف بلادهم الحاسمة ضد الارهاب، لكنه ينقل عن احدهم، وهو قريب جدا من الولايات المتحدة الاميركية والامم المتحدة، أنه قال ما حرفيته «نحن كنا نعظّم خطر حزب الله ونخفف من خطر الارهاب. الآن العكس هو الصحيح، فإن خطر الارهاب عظيم وخطر حزب الله اقل من محدود».

وينطلق المسؤول اللبناني من هذه الوقائع ليؤكّد «ان الحوار الوطني هو واجب، وعلى المسؤولين ان يقودوا الشعب الى السلام الداخلي وليس الى القلق الدائم على المصير. ولا يحق لهم قيادة الشعب الى حتفه عبر تسعير الشارع طائفيا ومذهبيا واستخدامه في اهداف لا ناقة للبنان فيها ولا جمل. وهنا يجب طرح جملة اسئلة ابرزها: هل البديل من الحوار هو الحرب لا سمح الله؟ وهل عبر الذهاب الى غالب ومغلوب؟ وهل بالعودة الى التسليح لمجموعات الغوغاء التي لا تقيم وزنا ولا قيمة لأي شيء؟».

وفي اعتقاد هذا المسؤول «ان ما نشهده على الصعيد الداخلي راهنا هو اشبه بحرب باردة وهي مرفوضة، خصوصا تلك التي تتجسّد عبر المواقف السياسية والحملات الاعلامية. فالحوار هو مطلب حق يراد به حق، وهو مطلب وطني خالص لا تشوبه شائبة او لوثة الخارج، ومن صلاحيات رئيس الجمهورية الدعوة الى الحوار، ومن واجب كل الافرقاء الاستجابة بلا قيد او شرط، لان من يرسم خريطة الطريق الحوارية هو رئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور وسلامة الوطن».

يرى المسؤول اللبناني «ان الشرق الاوسط كلّه يسير على خط زلازل متحرك، ولبنان من ضمنه، لذلك فان الخطوة الاولى داخليا تكون عبر تثبيت المواطنة التي ترفض التدخل الخارجي من اي نوع بعيدا عن الطائفية والمذهبية». ويقول: «هنا يحضرني سؤال جوهري وهو: هل استرجعنا كامل ارضنا الى الحدود المرسّمة والمعترف بها دوليا؟ وهل حررنا الارض اللبنانية من اربعمئة الف لغم وقنبلة عنقودية؟ ألا يكفي لبنان عدو لا يرحم اسمه اسرائيل كي نستحضر عداوات واعداء من كل حدب وصوب؟».

ويخلص المسؤول الى التنبيه من ان «التسوية تتقدم دائما لرعاية المصالح الدولية، وخير دليل على ذلك الحوار الاميركي مع اسلاميين، وهذا لم يكن متوقعا في السابق، والمفاوضات الاميركية الايرانية عبر قنوات مختلفة والتي اثمرت الاتفاق النووي. والكل يريد مصالحه، والدفاع عن مصالحنا في لبنان يكون عبر الحوار الصادق».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.