العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل أطاح الاغتيال تفاهماً سياسياً ما؟

Ad Zone 4B

لم يكن قرار كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس «كتلة المستقبل» فؤاد السنيورة القاضي بإحاطة الحوار الدائر بينهما بالكتمان قرارا عبثيا. للخبرة في هذا المجال دورها، وكذلك محاولة الاعتبار من التجارب الماضية؛ وهذا الكتمان انما يدخل في اطار تحصين نتائج هذا الحوار والمراكمة على نقاط الالتقاء المحققة، والتي لم تكن محصورة بينهما، بل تعدتهما الى مكونات سياسية أخرى، ولعل بين أبرز الناشطين الاساسيين على خط عين التينة ـ بلس الوزير السابق د. محمد شطح.

طرحت خلال هذه الحوارات صيغ عدة للحكومة العتيدة، باعتبار ان الحكومة هي المدخل لمقاربة ملفات اخرى، وميزة محمد شطح أنه كان ولادة افكار متلاحقة يتنقل بين بعبدا وبكركي وكل مواقع قوى 14 آذار من دون أن يقفل خطوطه مع «قوى 8 آذار» بهدف الوصول الى تفاهم مقبول يقي البلاد شرّ الفراغ القاتل.

يكشف مصدر متابع انه «منذ نحو اسبوع تقدم الفريق الابرز في 14 آذار باقتراح عملي الى المفتاح الابرز في 8 آذار، يقول بتشكيل حكومة اقطاب مؤلفة من مكونات اعضاء هيئة الحوار الوطني التي تتضمن عمليا الثلث الضامن لقوى 8 آذار، اذا ما دققنا في تمثيل القوى في الحوار، مقابل تسهيل هذه القوى اتمام الاستحقاق الرئاسي تمديدا (وهو المفضل لدى تيار المستقبل لصعوبة التوافق على رئيس جديد) او انتخابا، واذا لم يتوفر ذلك، تدير حكومة الاقطاب الفراغ الى حين الاتفاق على مقاربة شاملة على قاعدة العودة الى منطق السلة المتكاملة، كون هذه الصيغة الحكومية هي اداة تنفيذية وهيئة حوارية في آن معا».

يضيف المصدر ان محمد شطح كان أحد أبرز عرابي هذا الطرح، لكنه لم يعط «المفتاح الابرز» في 8 آذار جوابا لا بالرفض ولا بالقبول في انتظار استمزاج مواقف الحلفاء، مع ميل لديه للتجاوب، كون الاقتراح يفتح كوّة في جدار الازمة السياسية المتصاعدة، كما ان اللقاء الذي جمع رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على هامش المأدبة التي اقامها النائب نعمة طعمة قبل ثلاثة ايام لم يكن بعيدا عن نقاش هذا الطرح لا بل كان في صلبه».

ويرى المصدر «ان هذه الجهود التي كانت تهدف للنأي بالملفات الداخلية عن صراعات المنطقة وتداعياتها السلبية الخطيرة على لبنان، يبدو انها ممنوعة راهنا من الصرف والاستثمار على الصعيد الوطني، فجاءت جريمة اغتيال الوزير محمد شطح، وهي ليست بعيدة عن الصراع الاقليمي الدولي، لتفسد محاولات اعادة بناء الثقة بين فريقي 8 و14 آذار التي كان يعمل عليها عقلاء في الفريقين، وكأن المطلوب ابقاء لبنان ساحة لتصفية الحسابات».

واذ يسأل المصدر «هل ان اغتيال شطح اطاح التفاهم الحكومي الذي كان قيد البحث والانضاج؟»، يدعو الى «ان يكون الرد بالمضي قدما في عملية انتاج الوفاق الداخلي بعيدا عن اي حسابات ظرفية او مصلحية، لانه عندما تكون مصلحة الوطن مهددة تنتفي كل اسباب التباعد والفرقة، خصوصا ان اغتيال شطح مؤشر إلى ان هناك من يريد للبنان ان يسبح مجددا بدماء ابنائه عبر فتح ساحته لكل اشكال التطرف والارهاب، بحيث ينجز الآخرون اجنداتهم على وقع المآسي اللبنانية».

يختم المصدر بالقول إن شطح «وبرغم خلاف تياره مع «حزب الله» كان مبادرا في احدى المراحل، الى فتح قناة حوار مع «حزب الله» استمرت وكادت تنتج لولا حدث معين، كما أن شطح تميز عن آخرين في فريقه بقناعة بابقاء قنوات الحوار مفتوحة مع العماد ميشال عون، ولذلك يمكن القول أن الجريمة موجهة ضد المؤمنين بالاعتدال والحوار والتواصل».

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.