العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل من محاذير لرهان الغرب على “الإخوان المسلمين” في “الثورات العربية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع استمرار القيادة السورية بالمعالجة الامنية مقرونة بتأكيد إرادتها الحاسمة في المضي بالإصلاح الهادف الى تطوير سوريا وتحديثها، فإن الضغوط الدولية تستمر ايضاً سعياً لتحقيق “انجازات”، بفعل اعتقاد جهات غربية ان سوريا قد تتنازل عن ثوابتها وتحالفاتها الاستراتيجية “تحت وطأة الضغط الدولي والداخلي، المتقاطع مع أعمال عنف ترتكبها مجموعات مسلحة بدأت تتوضح معالم ارتباطاتها الخارجية يوماً بعد آخر”. ولا تخلو جلسة في بيروت بين مسؤول لبناني وديبلوماسي غربي الا ويكون ثالثهما التطورات في سوريا، وحتى اللقاء الأخير الذي عقد، أمس الأول، بين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي والسفيرة الأميركية مورا كونيللي، تمحور في جزء كبير منه حول تطورات الوضع السوري. ويقول مرجع لبناني بارز إنه بدأ يلمس تغييراً في المقاربة الغربية لا سيما الاوروبية للوضع في سوريا، واستسهالاً في مسألة فرض واقع جديد، عبر إعطاء دور أكبر لجماعة “الاخوان المسلمين” تحت عنوان الإسلام المعتدل الشبيه بالاسلام التركي والاندونيسي، الأمر الذي جوبه بطرح اسئلة في اتجاهين: اولاً، اذا استلم “الاخوان” السلطة في الدول العربية المستهدفة بالحراك الحالي، هل سيطبقون الشريعة الإسلامية ام لا؟ واذا طبقوها هل يكونون بذلك معتدلين ام متطرفين؟ وهذا التساؤل الكبير لا يجد جواباً لدى الدبلوماسية الغربية العاجزة عن تقديم ضمانات او تفسيرات او اجابات واضحة. ثانياً، على صعيد الحقوق والحريات، اذا استلم “الاخوان” السلطة، ما هو موقفهم من حقوق الانسان، حقوق المرأة، الحريات العامة، حرية الدين والمعتقد، حرية الرأي والاعلام؟ وهل من ضمانات للالتزام بهذه الحقوق والواجبات ام ان الامر سيكون اكثر سوداوية؟ ويقول المرجع “انه حذر السفراء الغربيين الذين التقاهم من مغبة الدخول في عملية البحث عن اهداف معينة في تقاربهم مع من يظنون انهم يمثلون “الاسلام المعتدل”، ليصبحوا تالياً في مكان آخر يعجزون معه عن الخروج من المأزق الذي أوقعوا انفسهم به، ففي الخطابات الاخيرة للرئيس الاميركي باراك اوباما تحدث عن طفولته في اندونيسيا والاعتدال الاسلامي هناك. اي انه ينظر من خلال التوجه الاندونيسي والتركي للإسلام المعتدل الذي يمكن ان يصل الى السلطة. وبالتالي فانه قبل التفكير بان وصول “الاخوان المسلمين” الى السلطة يخدم الاعتدال، على الغرب التفكير ماذا تعني كلمة اعتدال. وتالياً من يقول لكم ايها الغرب ان مرحلة الاعتدال ستستمرّ ولن تؤدي الى شيء آخر.. بحيث تبدو المسألة اعتدالاً وواقعية وبراغماتية في السياسة وتنتهي تشدداً؟”. واضاف “ان الغرب يفكر عن الحل في المكان الخطأ، علما ان الحل هو في ايجاد حل لقضية الصراع العربي ـ الاسرائيلي وفي قلبها قضية فلسطين، وتشجيع الأنظمة الليبيرالية العلمانية القومية القائمة، مع التحول نحو اصلاحات جدية فعالة لجهة تكريس التعددية الحزبية وتحرير الاقتصاد واطلاق الحريات (…) وخلق ديناميكية لعملية السلام في الشرق الاوسط والا سيجد الغرب نفسه قد خرج من مشكلة قابلة للحل، ولكنه وقع في مشكلة أخرى أكثر تعقيداً”. ويتوقّف المرجع عند ما لمسه من خلال النقاشات مع الديبلوماسيين الغربيين “ففي السابق كانت مقاربة الأمور بالتحليل.. أما الآن فأضحى الأمر خطيراً.. وما التصريح الذي أدلى به وزير الدّفاع الإسرائيليّ إيهود باراك عن سوريا، الا تعبير عن وجود قرار كبير بحيث يقول للمرّة الأولى بوجوب عدم الخشية من تغيير النظام في سوريا”.. وعلى الرغم من الموقف الأميركي المتمايز الّذي عبرت عنه وزيرة الخارجيّة هيلاري كلينتون عندما ميّزت بين نظام معمر القذافي ونظام بشار الأسد، فإن ثمة قناعة لدى الأميركيين بأنّه “يجب التعامل مع الإسلام السنيّ المعتدل، بعدما خذلنا الإسلام الشيعي، وتحديداً النموذج الايراني، مع أننا حققنا لهم حلماً تاريخياً بإزاحة صدام حسين ولم يعطونا شيئاً في المقابل لا بل أسسوا لمقاومة ضدّنا في العراق، واستمروا بتبني المقاومة في لبنان والأراضي الفلسطينية”. ويقول المرجع اللبناني ان الانطباعات التي تكونت لديه تجعله يخشى أن يكون الغرب قد وصل إلى نقطة اللاعودة، في مقاربته للأوضاع في المنطقة. “ففي السابق كان الغرب لا يريد إسقاط النظام في سوريا ولا يسعى إلى الفوضى والمطلوب. راهناً هم يطالبون بإدخال “الإخوان المسلمين” والإصلاحيين إلى الحكم في سوريا، وهم أعطوا اشارات الى عدم ممانعتهم بإدخال المقربين من “الإخوان” بدلاً من المنضوين في صفوفهم، لكنهم لم يجدوا حتى الآن آذاناً صاغية في سوريا لطروحات كهذه. ويبدو أنّ القيادة السوريّة أكثر صلابةّ من الماضي ولا تتنازل تحت الضغط”، كما يردد الدبلوماسيون الغربيون في بيروت أمام مرجع لبناني بارز. ويلفت المرجع الانتباه إلى أنّه “استشفّ من نقاشاته الدبلوماسية أنّ هناك جهات تعمل على عدم تمكين النظام السوري من إعادة تأمين الاستقرار والأمن بسرعة، والدّفع باتجاه فرض عقوبات تصل إلى حدّ حظر السفر على الرئيس السوري بشار الأسد لأنّهم يعلمون بأنّ استقرار الأوضاع في سوريا سيفرض على الغرب التفاوض مع النظام مجدّداً، وربما وفق شروطه، لأنّه إذا كان لا حرب بلا مصر فإنّه لا سلام من دون سوريا وهذا الأمر يعيه الغرب جيدا، لذلك هناك إصرار ممن يقف وراء استهداف النظام على الاستمرار في عمليّات القتل، لأن ذلك سيؤدّي بنظرهم إلى تعاظم الضغوط والعقوبات”. ويشير المرجع إلى أنّ “الخارج لم يكن متدخّلا كما اليوم بالشأن العربيّ لا سيّما السوري، ومجلس الأمن الدولي يلعب دوراً لم يضطلع به من قبل فقد تدخل في ليبيا وأفغانستان وساحل العاج (..) وما يفاجئ الغرب أنّ القيادة السوريّة، ورغم هذه الوقائع الدوليّة ترفض في سياق معالجتها للأحداث، حتّى اعتماد أسلوب المناورة في طرح بعض الأمور ومقاربة بعض الأفكار”. ويرى المرجع أنّه “في ظلّ السقف العالي المعتمد تجاه سوريا من قبل الأوروبيين لا سيّما فرنسا وبريطانيا ومن قبل أميركا وإسرائيل، فإنّه يجب أن ينصبّ العمل على تحذير الغرب من مغبّة الإفراط بالرهان على أي مشروع إسلامي عربي سلطوي، لأنّ ما ينطبق على تركيا وإندونيسيا لا ينطبق على العالم العربيّ المعروف بتنوّعه الدينيّ، وهو بغنى عن أي حكم طالباني قد يعيده إلى العصر الجاهلي” على حد تعبير المرجع نفسه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.