العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سليمان وقهوجي حريصان على إبقاء الجيش بعيداً عن التجاذبات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اعتاد اللبنانيون عند كل استحقاق أياً كان نوعه وأهميته أن يصبحوا أمام مشهد صاخب، يختلط فيه «الحابل بالنابل» بحيث يحيد التركيز عن الهدف المركزي، ويتم إدخال عناوين ومواضيع اخرى تحجب الرؤية الحقيقية، في حفلة من «الردح» تنتهي الى تسويات بعدما تكون كل المحظورات قد استبيحت، بما ينم عن استسهال في التعاطي مع قضايا تدخل في صلب التصدي لحاجات الناس واهتماماتهم.

واذا كان موضوع تشكيل الحكومة أمراً حيوياً ملحاً يسعى العقلاء القلائل في الدولة على إتمامه ببعده الدستوري والميثاقي وبلا خسائر على المستوى الوطني، إلا أن المستغرب هو الإصرار على الدخول في سيناريوهات أشبه بـ«أفلام الخيال» حول أمور لم ولن تحصل أصلا، «مما يدلل على أن ما يساق من أجواء ليست موجودة إلا في أذهان البعض وتمنياتهم» حسب أوساط سياسية واسعة الاطلاع.

واذا كان الصراع السياسي ببعده التنافسي، «تكثر فيه المناورات الهادفة الى الدفع باتجاه إيجاد الحلول، إلا ان المحظور لا بل الممنوع وطنيا هو محاولة إدخال مؤسسات وطنية راهن ويراهن عليها اللبنانيون دائما في أتون هذا الصراع في محاولة مشبوهة لضرب إحدى أهم ركائز الاستقرار في الوطن اللبناني»، حسب الاوساط نفسها، محذرة «من مغبة الاستمرار في استباحة الخطوط الحمر التي لن تقوى كل المحاولات على إسقاطها بتمنيات مسمومة ربما لا يعرف أصحابها أنها عصية على الانجرار في هذا الاصطفاف أو ذاك».

وتقول هذه الأوساط «ان ما استوقفها هو جهوزية البعض لافتعال أزمة غير موجودة أصلا حول الدور الذي طلب من المؤسسة العسكرية وقائدها العماد جان قهوجي، لعبه في إطار متصل بما اصطلح على تسميته «عقدة الداخلية»، والذي ما كان ليحصل لولا طرح أسماء ضباط في الخدمة الفعلية لشغل هذه الحقيبة، الامر الذي يستلزم سؤال القيادة عن هذا الامر، والتي تواصلت مع رأس الدولة الذي هو القائد الاعلى للقوات المسلحة في جو ودي ومسؤول كما هي الطبيعة الدائمة للقاءات بينهما وانتهى الامر عند هذا الحد».

وأضافت الاوساط «ان كل ما حصل هو كناية عن مسعى للخروج من المأزق، من دون أي خلفية تشنج أو تنافس، انما من زاوية طرح أفكار ومعطيات في إطار البحث الجدي والمسؤول عن مخرج في إطار جو المساعي القائمة على هذا الصعيد».

وأوضحت الاوساط «ان هناك ثلاثة عناوين تتحكم بأبعاد تشكيل الحكومة وهي:

اولا، البعد السياسي، اذ ما زالت المشاورات جارية في هذا الاطار بين مختلف الافرقاء إما مباشرة أو بالواسطة.

ثانيا، اقتصادي، وسط المحاذير والمخاوف من انعكاسات استمرار حالة الفراغ على الواقع الاقتصادي، خصوصا أن لبنان على أبواب موسم السياحة والاصطياف والذي سيتركز هذا العام على شهري حزيران وتموز كون مصادفة شهر رمضان المبارك في آب، وبالتالي تشكيل الحكومة سيوفر إطارا مريحا لهذا الموسم السياحي الواعد.

ثالثا، أمني، يرتبط بأهمية الحفاظ على الاستقرار والهدوء وهذا الامر قائم حاليا، ويتم عرضه أسبوعيا وكلما دعت الحاجة، خلال زيارة العماد قهوجي للقصر الجمهوري. ومن هذا البعد يمكن مقاربة دور المؤسسة العسكرية التي يريحها جدا انتظام عمل مؤسسة مجلس الوزراء الذي يؤمن الغطاء السياسي لها ولكل الاجهزة الامنية للقيام بعملها ومهامها، خصوصا اذا حصل أي مستجد، وهي تخضع للقرار السياسي.

وحول ما أشيع عن طرح توزير قائد الجيش كمخرج لعقدة الداخلية لفتت الاوساط الانتباه الى ان «هذا الامر لم يتم التداول به على مستوى رئاسة الجمهورية، وحتى لو كان هذا الطرح جديا، فإنه فات البعض محاذير آنية واستثنائية ناجمة عن كون موقع رئيس الاركان في الجيش اللبناني شاغرا، واذا شغر ايضا موقع قائد الجيش فإن المؤسسة العسكرية تصبح بلا رأس، وهذا الامر في غاية الخطورة ولا يصح التعاطي معه بخفة».

واستغربت الاوساط «محاولات الإيحاء من البعض، وكأن الرئاسة، وقيادة الجيش في موقعين مختلفين، ولعله من الاجدى لهم ان يكفوا عن الخوض في أمور كهذه بعيدة كل البعد عن الواقع، فالحرص مشترك من رئيس الجمهورية والعماد قهوجي على عدم الزج بالمؤسسة العسكرية في السجالات السياسية والنأي بها عن أي اصطفاف، ولن تنجح محاولات دق إسفين بين المؤسسة العسكرية والرئاسة الأولى».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.