العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ميقاتي أمام خيارين أحلاهما مر: حكومة قيصرية أو الاعتذار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسارع التطورات والأحداث داخلياً وخارجياً بما تحمله من مخاطر جدية على الصعد المختلفة، جعل من موضوع تشكيل الحكومة الجديدة في آخر سلم اهتمامات اللبنانيين، الذين يزداد قلقهم من حالة الفراغ التي بدأت تجتاح كل مؤسسات الدولة في ظل خشية متنامية على مستقبل لقمة عيشهم في حال طال الأمر ليهدد النقد الوطني اذا استمر الوضع الراهن على حاله.

الا ان تراجع الاهتمام بالشأن الحكومي ليس مرده تسارع التحولات والاحداث السياسية والأمنية المحيطة فقط «والتي يجب ان تكون حافزا كبيرا للإسراع في عملية تأليف الحكومة نظرا لحجم التحديات والمخاطر والواجبات التي تنتظر لبنان في علاقاته مع الاشقاء والاصدقاء»، بحسب مرجع مسؤول، إنما مرده كما يقول الى «الغياب الفعلي للمبادرات الخلاقة والارادات الصادقة والنيات الحسنة لدى الافرقاء، إذ يتم التعاطي مع هذا الاستحقاق ـ الركن في انتظام الحياة المؤسساتية وكأنه شأن ثانوي يمكن الاستمهال في معالجته، وهذا بحد ذاته جريمة بحق المواطن والوطن».

ويضيف المرجع أن الرئيس نجيب ميقاتي كان يعول على تذليل العقبات التي تعترض التكليف، مستندا في ذلك الى مباركة سعودية، حصل عليها، ودعم سوري غير محدود، إلا ان هذه المظلة العربية ثبت انها لن تقيه السيل الهائل من الضغوط الدولية الاميركية والاوروبية وحتى الإقليمية، التي أدت كلها الى فرملة اندفاعته وجعلته يركن الى مقاربة تصورات جديدة مغايرة لما كان يتوقع تحقيقه، خصوصا بعد إحجام قوى 14 اذار عن المشاركة، وهذا الإحجام كان مقرونا برسائل مشفرة بأن يوم الغضب الذي رافق التكليف سيكون نقطة في بحر ما سيعقب التأليف».

ويتابع المرجع «ان هذه الوقائع جابهها ميقاتي، الذي لقي كل الدعم والتشجيع والتسهيل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبمواكبة صادقة من قوى الاكثرية الجديدة لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري ومعاونه السياسي علي حسن خليل ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل بطرح افكار لصيغ حكومية توحي بالثقة في الداخل ولا تغضب الخارج، الا ان هذه الصيغ سبقتها الاحداث في المنطقة لا سيما في سوريا وصولا الى خطابي رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو في واشنطن امام الكونغرس ومنظمة «ايباك» وخطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما امام «ايباك» ايضا، اذ ان مضامين هذه الخطابات جعل امكانية الدخول في صيغ حكومية تحت عنوان التوازن امراً صعباً نظراً للمسارات المستقبلية التي تنتظر لبنان وسوريا والقضية الفلسطينية».

ويوضح المرجع «ان هذه القيود التي حددها بوضوح مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان خلال زيارته الاخيرة لبنان، اطاحت بفكرة حكومة التكنوقراط وأيضاً بحكومة ما سمي الامر الواقع، الامر الذي عبر عنه بوضوح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه في عيد المقاومة والتحرير حين اعلن صراحة رفضه لهذين الطرحين، ليس على قاعدة الصدام مع ميقاتي انما على قاعدة رفض الإملاء الاميركي والغربي، ليصبح موضوع تشكيل الحكومة بين احتمالين احلاهما مرّ:

الاول، تشكيل حكومة خارج اطار التفاهم مع الاكثرية الجديدة، وهذا الامر نتائجه معروفة سلفا وهي عدم قابلية حكومة كهذه للحياة لأنها ستجابه برفض المكونات الاساسية لهذه الاكثرية وستحمل ميقاتي مسؤولية الإقدام على خطوة بمثابة انقلاب على الائتلاف الذي كان سبباً لتكليفه.

الثاني، تشكيل حكومة سياسية بموافقة الأكثرية، الامر الذي سيجابه بمقاطعة دولية وضغوط سياسية واقتصادية على لبنان وحتى على ميقاتي شخصيا».

ويرى المرجع «ان الامور دخلت في تعقيدات عصية على الحل في ظل معطيات كهذه لا تلوح منها اي بارقة امل، مما يعزز الاتجاه لإقدام ميقاتي على خطوة من اثنتين:

1 – إما تقديم تشكيلة حكومية بولادة قيصرية على قاعدة افضل الممكن تسقط فور صدور مرسوم تشكيلها، بحيث تتحول الى حكومة تصريف اعمال يصار بعدها الى تحديد موعد استشارات نيايبة جديدة.

2 – وإما توجهه الى الاعتذار، الامر الذي سيفتح الباب جدياً امام حوار جديد حول شخصية تؤمن الحد الأدنى من التوافق.

ويعتبر المرجع «ان القول او الإيحاء بقدرة «حزب الله» على حسم مسألة تأليف الحكومة، فيه من التجني بما لا يقبله منطق الامور، اذ ليس صحيحاً ان قيادة الحزب قادرة على فرض وقائع سياسية حكومية على حلفائها خارج ارادتهم، كما ان القيمين وفي مقدمهم الرئيس المكلف يعلمون علم اليقين حجم الانتقاد والعتب و«الزعل» الذي تعرضت له قيادة الحزب جراء دعمها لتكليف ميقاتي من حلفائها، لا سيما في ما يسمى «المعارضة السنية السابقة»، حتى ان طرفاً إقليمياً استغرب في سياق اللوم حجم الإصرار لديها على ان يؤلف ميقاتي الحكومة الجديدة، علماً أنه لو اقدم على بعض المبادرات التي تحمل في طياتها تنازلا في الشكل، اذا صح التعبير، لكانت الكثير من الامور سلكت طريقها الى الحل ولكن من اوضح الواضحات ان المسألة ابعد من حقيبة يطلبها هذا الطرف او ذاك، انما لائحة طويلة من الضغوط التي تبدأ ولا تنتهي».

ويضع المرجع «مواقف الزعيم الجنبلاطي الاخيرة، في الاطار الوقائي لحماية خياراته التي دفع بسببها الكثير ولا يزال لتأكيد موقعه كلاعب اساسي في الاكثرية الجديدة حتى لو تقلص حجم هذه الاكثرية في حال اعتذار ميقاتي، كما ان جنبلاط شديد الحرص على الانجاز الذي حققه عبر تصويب المسار الداخلي من خلال هذه الاكثرية بعدما كان من اولى نتائجه منع الفتنة وقطع دابر الحرب الاهلية، وهذا ينم عن حس وطني رفيع جدا ومقدر اعلى تقدير من القوى الاساسية في الأكثرية، لا سيما حزب الله».

ولم يستبعد المرجع «ان تشهد الأيام المقبلة نقاشاً مفتوحاً بين القيادات السياسية في سبيل التحضير الجدي للمرحلة المقبلة، تجنيبا للبنان من الوقوع في الفوضى على كل المستويات خصوصا ان الاحتمال كبير بأن يقدم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على خطوة لكسر المراوحة، اذ ما يزال المجال مفتوحاً لصياغة حلول ولو مرحلية تؤسس لتفاهمات اوسع وأشمل وأكثر ثباتاً واستمرارية».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.