العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بري وجنبلاط على خط دمشق ـ مسيحيي 14 آذار

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منذ مطلع الثمانينيات حتى يومنا هذا، هناك زعامتان أساسيتان ما زالتا تتحكمان بمحرك الأحداث اللبنانية، بحيث يصح القول انه «في كل عرس لهما قرص الحل»، وهذا الأمر تجلى في أكثر من محطة مفصلية من تاريخ لبنان الحديث، إذ في عز الانقسام السياسي ويوم كان كل منهما في موقع نقيض مع الآخر، لم ينقطع التنسيق والتواصل بينهما.

انهما نبيه بري ووليد جنبلاط اللذان «أصبحا يملكان شهادة خبرة لا يضاهيها أحد من «جيلهما» في المقايضات والتسويات والمخارج، على شاكلة السحرة الذين يخرجون من أكمام قمصانهم أرانب ومفاجآت غب الطلب. نجيب ميقاتي خيار وليد جنبلاط لبنانيا وللقصة تتمتها العربية. صدور مراسيم تأليف الحكومة الميقاتية حملت بصمات نبيه بري، وللقصة تتمتها غير اللبنانية أيضا»، تردد شخصية مسيحية مستقلة، موضحة «ان لكل من بري وجنبلاط دوره في تهيئة الظروف للحوار المسيحي ـ المسيحي عبر لقاءات عقدت مع الحلفاء والاصدقاء بعيدا عن الاضواء تمهيدا لأمر لاحق يعمل عليه بدقة يتصل بعلاقة المسيحيين مع سوريا».

وتقول الشخصية ذاتها انه «في خضم الانشغال اللبناني بالوضع الحكومي وتركيز اهتمام القيادة السورية على تطورات الوضع الداخلي غير المسبوق من حيث حجم الأزمة الوطنية الكبرى التي تعيشها سوريا واتساع دائرة المشتركين في محاولة تقويض النظام، كان بري وجنبلاط ينشطان على صعيد مواكبة الأحداث في المنطقة من زاوية تحصين الواقع المسيحي في كل من لبنان وسوريا حتى لا يكون مصير المسيحيين مماثلاً لمصير المسيحيين في العراق، وباعتبار أن تحصين الوجود المسيحي هو حماية للصيغة اللبنانية التي هي مجموعة أقليات وان تفاوتت نسب الاعداد بينها، ومرتكز هذا التحصين هو عدم تعريض مسيحيي سوريا لأي مخاطر».

وتكشف الشخصية المحايدة ان «رئيس مجلس النواب أفرد حيزا كبيرا من مداولاته خلال لقاءاته مع موفدين وسفراء للبحث في هذا الامر، كما ان الزعيم الجنبلاطي القلق دائما على مصير الاقليات تولى جانبا من المهمة، وبينما ركزت التعليقات على الموضوع الحكومي كنتيجة لزيارته الاخيرة الى دمشق، فإن الحقيقة ان هذا الموضوع كان جزءا من كل، فهو طرح مع الرئيس بشار الاسد ومع مسؤولين سوريين آخرين ضرورة الانفتاح السوري على القوى المسيحية في لبنان وتجاوز المرحلة السابقة، وتحديدا الانفتاح على مسيحيي 14 آذار، لا سيما الشخصيات التي ارتبطت بعلاقات في السابق مع القيادة السورية وأبرزها الرئيس امين الجميل».

وتوضح الشخصية المسيحية «ان اللقاء العائلي الذي جمع وليد جنبلاط مع الرئيس أمين الجميل في كليمنصو بعد عودة الاول من دمشق ولقائه الرئيس بشار الاسد تمحور حول مسألة الانفتاح المتبادل بين قوى 14 آذار المسيحية وسوريا، خصوصا ان رئيس الكتائب لم يقطع شعرة معاوية مع سوريا وكان دائما يعبر عن الاستعداد للقاء والحوار حول القضايا المصيرية التي تتجاوز الامور العادية أو الصراعات المتصلة بظرف سياسي معين».

وتشير الشخصية المحايدة الى «ان ما بدأه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان منذ تسلمه مقاليد الحكم لجهة عقد لقاءات مصارحة بين القيادات في قصر بعبدا والذي أسس للقاءات بكركي الآخذة بالتطور والتبلور ايجابا، كله يؤسس لهجر زمن الانقسامات الحادة داخل الطائفة الواحدة، بحيث بدأ البطريرك الماروني بشارة الراعي يخط نهجاً مؤسساتياً على صعيد دور الكنيسة وموقعها، وما المصالحات المسيحية عامة والمارونية خاصة إلا الركيزة التي سينطلق منها في مخاطبة مسيحيي الشرق، لا سيما في العمق السوري، وهذه المصالحات هي تأسيس لزيارة البطريرك الراعي المرتقبة الى سوريا والتي ستأخذ الطابع الراعوي والرسمي».

ولفتت الشخصية ذاتها الانتباه الى ان «الاتصالات التي يجريها بري وجنبلاط مع القيادة السورية والهادفة لتحقيق الانفتاح السوري على مسيحيي 14 آذار، تهدف ايضا لتأمين زيارة ناجحة للبطريرك الراعي الى سوريا وكممثل لكل المسيحيين بعدما استطاع جمعهم تحت عباءة «الشركة والمحبة» التي يجهد لتكريسها. كما ان الانفتاح السوري على كل أطياف المجتمع اللبناني سينعكس على صعيد العلاقة بين البلدين ومقاربة واقعية وجدية للمواضيع التي توصف بالشائكة بعيدا عن منطق التحدي والاستفزاز».

وختمت الشخصية بتوقعها «ان تبدأ خطوات الانفتاح المتبادل، في المدى القريب، مع مباشرة القيادة السورية عملية الحوار الداخلي، من دون إغفال دور القوى المسيحية الحليفة والصديقة لسوريا في تسريع هذا الامر، كما ان هناك تنسيقا على أعلى مستويات المسؤولية في لبنان يصب في الاتجاه ذاته».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.