العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سليمان يطرح إطاراً جديداً للحوار لا يلغي السابق: مـن لا يسـتجب… فعليـه أن يتحمـل مسـؤولياتـه

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قدم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال عشاء عمشيت الرئاسي مقاربة جديدة وشاملة للحوار، اوقعت البعض في شبهة الاعتقاد انه ينوي دعوة هيئة الحوار الوطني للانعقاد مجددا، «لكن التوجه الجديد لا يلغي هذه الفرضية، الا ان قضايا مهمة جدا طرحت نفسها تحتاج الى اطار مختلف».

والثابت ان رئيس الجمهورية بما تضمنته كلمته عن الحوار «فتح باب الاحتمالات كافة، فهو لم يدع الى الحوار وفق موعد محدد وعناوين متفق عليها، انما بدأ كلامه بالحديث عن الاستقرار الذي ساد في السنوات الثلاث الماضية وان لا شيء يمنعنا من المحافظة عليه اذا توافرت الارادة السياسية لذلك، واحترمنا الاستحقاقات الدستورية والتزمنا مبدأ التداول الديموقراطي للسلطة، وصولا الى وجوب الاستمرار بنهج الحوار واحترام الرأي الآخر. وبالرغم من ذلك كله هناك انقسامات سياسية حادة من شأنها إضعاف الروح الميثاقية».

وبحسب مصدر رسمي واسع الاطلاع، «فإن ثابتة ان نظامنا قائم على التوافق والتعددية وتداول السلطة ليست امرا كلاسيكيا.، وبما ان النقاشات اظهرت وجود انقسام حاد، لذلك لا مفر من الحوار، فكلمة حوار جاءت في اطار تسلسلي. فالرئيس سليمان اعترف بتداول السلطة وفصل بين العمل المنتج للحكومة والعمل السياسي والمسار القضائي.، وبالرغم من اعترافه بان المؤسسات تسير وانه لا يضع شيئا في مقابل الآخر، فقد اعترف بوجود خلل جدي يستوجب الحوار، وهذا الخلل ليس هو مصدرا للحوار فقط، انما طبيعة نظامنا التعددي بفلسفة كيانه القائمة على التوافق. إذاً، ماذا يستدعي كل ذلك؟ لم يقل رئيس البلاد العودة الى طاولة الحوار، انما قال: سوف اباشر المشاورات لبحث الاطر الحوارية المناسبة دون التخلي عن المسعى الاساسي من طاولة الحوار».

ويوضح المصدر «حتى لو لم تقلع طاولة الحوار مجددا، فإن النقاشات التي جرت في المجلس النيابي تستدعي اجراء مشاورات لأننا لا نستطيع ان نبقى في جو متشنج، فالرئيس سليمان فتح الباب لعناوين جديدة وربط كل شيء بالتشاور، وقال: هذه واجباتي لكن لن افرض شيئا، انما سأجري مشاورات. ومن خلال رصد ردود الفعل ظهر ان الاكثرية كان تجاوبها سريعا والمعارضة لم ترفض بالمطلق».

وعن طبيعة الاطر الحوارية، يقول المصدر «قد تكون شيئا آخر مختلفا كليا عن الذي اعتمد في الفترة الماضية، وربما عبر اللقاء الى مائدة او لقاءات في القصر الجمهوري، والرئيس لم يقل انه سيجمع طاولة الحوار للبحث في المستجدات، انما تحدث عن اطر حوارية مناسبة لمواجهة الاخطار، وهي متعددة. ولان لبنان بلد تعددي والمخاطر كبيرة تحدث عن البحث في اطر حوارية معينة ومناسبة، فالهدف انه في ظل المخاطر الماثلة فالحكومة تعالج امورا والحوار يعالج امورا اخرى، فهناك بنود تستطيع الحكومة معالجتها وبنود لا تستطيع معالجتها وحدها، فالمخاطر الحقيقية من يعالجها اذاً؟ وما دمنا في مجتمع تعددي وهناك فريق خارج الحكومة اذاً المخاطر الحقيقية الكبرى التي هي خارج الاستراتيجية الدفاعية: ماذا نفعل بها ايضا. الحل يكون بإيجاد اطار حواري معين».

واكد المصدر «وجوب تحديد النقاط الخلافية، لجهة طبيعة النقاط التي تخص الحكومة وحدها والنقاط التي تخص طاولة الحوار وما الذي يحتاج الى اطار جديد، اذ يبدو انه من الصعب ادخال امور اخرى الى طاولة الحوار غير الموضوع الاساس المتمثل بالاستراتيجية الوطنية للدفاع. وبالنسبة للحكومة، هناك فريق لم يشارك في عدادها وهناك مواضيع كبيرة وشديدة الاهمية، فكيف سيكون التعامل معها؟ اما الذهاب الى المبارزة او البحث عن اطار يساعد في مواجهة المخاطر، فهناك من يقول بعدم الاستجابة للحوار، وعليه ان يتحمل مسؤولياته، وهناك من يريد الحوار. فبين من يقول ان الحوار غير نافع ابدا وبين من يقول انه يحل كل شيء وبين من يدعو الى امرار الوقت بهدوء، يمكن ايجاد شيء ما بين كل ذلك».

ورأى المصدر «ان من الخطورة بمكان عدم الاستجابة للحوار بانتظار نتائج الانتخابات النيابية عام 2013 لان الامور لا تحتمل الانتظار في ظل المخاطر الحقيقية، فهيئة الحوار الحالية من الصعب طرح كل الامور عليها، بينما البحث عن اطر حوارية جديدة خيار ممكن التحقق، حتى الرئيس نبيه بري تحدث عن مؤتمر وطني والبطريرك الماروني بشارة الراعي تحدث عن عقد اجتماعي جديد، وهناك من يتحدث عن تغيير النظام، فهل يتجاهل رئيس الجمهورية كل هذه الطروحات؟ فهذه هي الفكرة التي زرعها الرئيس في عشاء عمشيت والتي سيتحدث تفصيلا بها مع القيادات تباعا، وما طرحه اعمق من ان يفهم على انه دعوة لطاولة الحوار بصيغتها السابقة».

ويشدد على ان «المنفعة الاولى من عشاء عمشيت انه اطلق النقاش حول الاطر الحوارية، ومن دواعي هذه الحركة لرئيس الجمهورية هو تلافي الازمات ومنع حصولها وان حصلت ان لا تحل باللجوء الى العنف، انما عن طريق الركون للاطر الدستورية».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.