العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

المعارضة رهينة التناقض: على الحكومة الرحيل.. وتنفيذ القرار 1757

Ad Zone 4B

أظهرت مجريات لقاء البريستول الخامس أن حالة من الإرباك الشديد تسيطر على قوى المعارضة في سعيها لاستثمار مفاعيل صدور القرار الاتهامي في جزئه الاول، بعدما كانت تراهن على ردة فعل «حزب الله» بما يجعلها قادرة على استثمارها، فإذا بها تبحث عن استثمار جديد وانعكس ذلك جليا في الخطاب السياسي المتوتر من جانب ممثلي «تيار المستقبل»، فيما كان غلاة التطرف في هذا الفريق أكثر رصانة وهدوءا من أي يوم مضى، مما أوقع المجتمعين ومقرراتهم في حالة من انعدام الوزن، حيث بدوا وكأنهم ينادون بالشيء ونقيضه، في ظاهرة غير مألوفة في الحياة السياسية، الامر الذي يفترض إعادة نظر في الأداء السياسي لان الاستمرار في السياق الراهن سيوصل الى حائط مسدود، خصوصا ان الأكثرية اظهرت تماسكا كبيرا واستطاعت ان تضع القرار الاتهامي في اطاره المحدد، فارضة مقاربة اثمرت قدرة على التحكم الهادئ والابتعاد كليا عن موقع ردة الفعل.

وبينما تستمر الاكثرية في رصد التطورات الداخلية والخارجية المتصلة بالوضع اللبناني، فان مصادرها تؤكد ان قوى 14 اذار «اوقعت نفسها في تناقض مريب على مستوى الشعارات التي اطلقتها لاسيما منذ تشكيل الحكومة وصولا الى صدور القرار الاتهامي، فهذه القوى تطالب الحكومة بتنفيذ القرار 1757، وهي تعلم ان تنفيذ آليات هذا القرار والتعامل معه يتطلب وجود حكومة عاملة قادرة على الاجتماع واتخاذ القرارات، وفي الوقت عينه تطالب الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته بالرحيل رافعة شعار اسقاط الحكومة، ومستنفرة كل قدراتها وارتباطاتها للضغط على الحكومة بمختلف الوسائل ومنعها من العمل».

ماذا يعني ذلك؟ تقول المصادر «إن لهذا السلوك المتوتر اذا اسقطناه على مضمون الخطاب السياسي تفسيرا وحيدا أنهم يريدون العودة الى جنة السلطة والقبض على مقاليدها وليس العدالة بما هي حقيقة منزهة عن الغايات والأهداف وتبغي كشف ملابسات الجريمة الكبرى المتمثلة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه من دون اي توظيف سياسي او استهداف لقوة لبنان عبر كشفه امام العدو الإسرائيلي وما يسمى بالمجتمع الدولي، لان تجهيل المجرم الحقيقي هو جريمة تفوق بارتداداتها الجريمة الأساسية».

وتضيف المصادر «ان مجريات الامور منذ تسوية الدوحة والتي اعادت فريق 14 اذار الى الحكم من خلال الحكومة وقانون الانتخاب، كشفت ان هذا الفريق لا يريد العدالة بدليل غياب الخطاب المرتبط بالحقيقة وادخال هذه القضية لاحقا في مساومات للعودة الى السلطة المفقودة، حتى ان عداد الايام والساعات الذي اعتمدوه بانتظار الحقيقة تمت ازالته بعد الوصول الى السلطة».

وتتابع المصادر قائلة «اذا لم تتمكن الحكومة من نيل ثقة البرلمان، وهذا الأمر مستبعد، ما هي الاليات التنفيذية لتطبيق القرار 1757، الا اذا كان الرهان على العودة الى الحكم لينفذوه بما يحوّل لبنان الى ساحة للعبث الدولي، وكلا الامرين مستحيل التحقق بعد التطورات التي حصلت وانكشاف كل الأوراق، فتعطيل الحكومة يعني تعطيل آليات البحث الجدي عن الحقيقة والعدالة وهذا يعني ايضا ان المعارضة لا تريد العدالة بقدر ما تريد السلطة».

وأكدت المصادر «ان الاستقرار السياسي المتلازم مع الامساك بزمام الاستقرار الامني عبر المؤسسات المعنية وفي طليعتها الجيش اللبناني، هو الذي يساعد لبنان على الالتزام بالقرارات الدولية ومن ضمنها القرار 1757، في حين نجد الطرف الداعي لالتزام لبنان بهذه القرارات هو نفسه يحرض طائفيا ومذهبيا بما يرفع من حدة التوتير وتأجيج مشاعر الشارع واثارة الغرائز، الامر الذي يؤمن بيئة خصبة لحدوث احتكاكات وحوادث امنية وبالتالي تهديد الاستقرار الامني وتعريض السلم الاهلي للخطر، وهنا يطرح السؤال البديهي: كيف تتفق الفوضى الامنية والتجييش المذهبي مع قدرة لبنان على الالتزام بواجباته»؟.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.