العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

القرار الاتهامي «غبّ الطلب» السياسي ومدعاة لريبة 14 آذار أولاً

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يكن مفاجئا لأحد، فرداً كان أم جماعة، وحتى سلطات رسمية ومؤسسات أهلية، صدور القرار الاتهامي من حيث التوقيت والجهة المتهمة، وان غلفت بمقولة «الأفراد وليس حزب الله»، لا بل كان الاستنفار الاعلامي والسياسي من قبل فريق 14 آذار وبعض الفضائيات العربية، هو المفاجئ واللافت للانتباه، من دون أن يستولد أية ردة فعل في الشارع اللبناني.

إلا ان هذا «الانعكاس العادي» لصدور القرار داخليا لا يعني ان التوظيف الخارجي لمراميه لن يسير في الاتجاه المخطط والمرسوم له، «فإذا كان فريق 14 آذار سيحاول الاستثمار على القرار لاستعادة حضوره السياسي المترهل نتيجة خيباته المتتالية وفقدانه الاكثرية النيابية وخروجه من السلطة، غير ان مسار الاستثمار الخارجي سيأخذ أبعادا أكبر من طموحات القوى الداخلية التي تعتبر أن صدور القرار الاتهامي سيقلب الموازين مجددا لمصلحتها».

وتتوقف مصادر متابعة عند صدور القرار الاتهامي، لا سيما الاعلان عن لائحة المتهمين بالتقسيط ومن دون إعلان الإثباتات والقرائن والأدلة التي أدت الى إمكان الاتهام، بالترافق مع تسريبات ان هذه هي اللائحة الاولى للحلقة الوسطى و«ستليها لوائح اخرى تطال أشخاصا من خارج الحدود» لتقول «ان التوظيف السياسي هو في إطار أكبر من لبنان، فهو يبدأ بحزب الله مرورا بسوريا وصولا الى ايران، وما كتب منذ سنوات كاستثمار للجريمة يندرج في عملية الاستهداف وفق الظروف العملانية لكل جهة، فلبنانيا، يهدف التوقيت الى تطويق «حزب الله» مع نجاح الاكثرية في الاتفاق على البيان الوزاري للحكومة والذي أقرّ، ومن غير المستبعد انتهاز ظروف مؤاتية سورياً لتوقيت إصدار لائحة اتهامية مماثلة لاستخدام المحكمة من ضمن أدوات الضغط على النظام السوري لتطويعه وفق المشيئة الاسرائيلية، على ان يترافق ذلك مع تحريض مذهبي ينطلق من هوية الجهة المتهمة ويعمم على دول المنطقة، بما يزيد من أسباب تطويق ايران باعتبارها الداعم لـ«حزب الله» والمتحالفة استراتيجيا مع سوريا».

وترى المصادر «ان ما صدر من قرار اتهامي لن يغير في المعادلة شيئا، بل يمكن الاستفادة من واقع الانتقال من التسريب الى التصريح الرسمي عبر المحكمة، مما يسهل أكثر إدارة المواجهة التي لن تكون مع أفرقاء الداخل بل مع من يقفون وراء هذا الاتهام السياسي الذي هو حلقة في سلسلة استهدافات عمرها من عمر المقاومة وإنجازاتها، فمن يكن عدوه أو خصمه أميركا واسرائيل ومعهما الغرب يكفِه عدو وخصم كهذا، وهو يترفع عن نكد سياسي داخلي بحجم أفرقاء أثبتت التجربة منذ العام 2005 انهم أعجز عن صياغة موقف وحدهم، مما دفع موظفاً في الخارجية الاميركية برتبة سفير هو جيفري فيلتمان للتحرك باتجاههم عند كل مفترق لشد عصبهم وفق ضرورات المصلحة الآنية الاميركية وحاجتها لاستخدام أوراق معينة في سياق ترتيب وقائع إقليمية قاعدتها الاساسية حماية الوجود الاميركي في العراق وتوفير الأمن لإسرائيل».

وتعتبر المصادر «انه يمكن توصيف القرار الاتهامي، بأنه اتهام غب الطلب حسب الوضع السياسي في لبنان» وبالتعبير اللبناني «ميلة قبان» في محاولة «للإخلال بمعادلة القوة المستندة الى الحق، فتدخل الغرب واضعا ثقله لعله يقلب ميزان القوى، لان المعركة الدائرة الآن ربما تكون آخر المعارك، والمرتجى منها هو إما إبرام صفقة مع النظام السوري و«حزب الله»، واذا تعذر ذلك توظيف كل القدرات لإطاحتهما».

وتوضح المصادر «ان صدور القرار الاتهامي بهذه الطريقة وبالتقسيط غير المريح، يجب أن يكون مدعاة ريبة لدى فريق 14 آذار، فلو كان الامر يهدف الى كشف الحقيقة كما يزعمون، لكان صدر القرار الاتهامي كاملا غير منقوص، إلا ان تعمّد إصداره على دفعات، هو مدعاة للتساؤل المشروع حول مرامي هذا السلوك القضائي الدولي».

وتؤكد المصادر «أن صدور القسم الاول من القرار الاتهامي بما تضمنه من اتهام لكوادر في «حزب الله»، هو بمثابة دعوة للحزب للدخول في مساومة مع الغرب واستدراج عروض وليس اتهاما مبنيا على قرائن دامغة وإثباتات موثقة وشهود إثبات حقيقيين».

وتلفت المصادر الانتباه الى ان «الأسماء الواردة في لائحة الاتهام غير معروفة باستثناء اسم واحد، وهذا يعني أن القيمين على المحكمة يعرضون على «حزب الله» نموذجين من الأسماء، فإذا ارتضى الحزب الدخول في المساومة يصرف النظر عن الاسماء القيادية المعروفة، ويكتفى بالأسماء غير المعروفة بحيث كلما تطورت عملية التفاوض، وهي بالتأكيد خارج إطار القضية التي أنشئت لأجلها المحكمة، يتلاشى الاتهام وصولا الى تجهيل الفاعل، واذا رفض الحزب منطق استدراج العروض، وهذا ما سيحصل، يتم التدرج في الاتهام تصاعدا وصولا الى قيادة الحزب وربما أمينه العام».

وتجزم المصادر «بأنه أيا كانت السيناريوهات المعتمدة لتوظيف المحكمة الدولية في إطار الصراع السياسي ولعبة المصالح الاقليمية والدولية، فإن ذلك لن يغير في المعادلة الداخلية اللبنانية شيئا، وسيزيد الاكثرية إصرارا على العمل في إطار الحكومة لتلبية حاجات الناس ومعالجة الملفات الملحة، لا سيما المعيشية والاقتصادية والتنموية، ولن تقع الحكومة رهينة ضغط سياسي من هنا أو قرار اتهامي من هناك، مستندة الى قاعدة جماهيرية منضبطة ومنطق مؤسساتي سيترجم عبر قرارات حكومية وتشريعات نيابية وسياسة خارجية فاعلة ونشطة وقادرة على مخاطبة المجتمع الدولي، بما يحفظ لبنان ويبعده قدر المستطاع عن التأثيرات القريبة منها والبعيدة مع الحفاظ على ثوابته الوطنية والعربية ومصالحه الاستراتيجية».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.