العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خليـة أزمـة فـي قصـر الإليزيـه: ماذا عن مستقبل النظام اللبناني؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما الذي ينتظر لبنان من الآن وحتى موعد الانتخابات النيابية في مطلع صيف 2013 وماذا عن الهمس الدائر في دوائر ضيقة حول إمكان تأجيلها والتمديد للمجلس الحالي؟

في تعبير متجدد عن دقة وحساسية الوضع اللبناني، تبدي عواصم أوروبية وتحديدا فرنسا اهتماما استثنائيا بلبنان من زاوية الحرص على العلاقات والمصالح التاريخية من جهة، والحذر من أية تداعيات محتملة للحدث السوري على الواقع السياسي والأمني في لبنان من جهة ثانية.

في هذا السياق، كشف مرجع لبناني بارز لـ«السفير» معلومات تفيد بأن «الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي شكّل خلية عمل دبلوماسية لمتابعة الوضع اللبناني وللبحث بمستقبل النظام السياسي في لبنان، مما يطرح السؤال عن سبب اقدام الاليزيه على تشكيل هذه الخلية، وهل إن تشكيلها مرتبط بالمتغيرات المرتقبة في العالم العربي والتي لا يجوز ان يبقى لبنان بمنأى عنها»؟

تضيف المعلومات ان خلية العمل الدبلوماسية هذه أنشئت في ظل تصاعد الصراع السياسي في لبنان بين 8 و14 آذار لا سيما حول قانون الانتخاب والنظرة الى الصراع العربي الاسرائيلي وسلاح «حزب الله» والعلاقة مع سوريا.

وربط المرجع بين «تشكيل هذه الخلية والمواقف التي اطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي منذ انتخابه على رأس السدة البطريركية، والتي تضمنت الدعوة أكثر من مرة لصياغة عقد اجتماعي جديد بين اللبنانيين يحفظ حقوق جميع الطوائف في نظام مدني يتساوى فيه جميع اللبنانيين».

ويعتقد المرجع انه «لا يمكن الوصول الى لحظة يقرر اللبنانيون البحث في نظام جديد بينهم الا بعد حصول ازمة وطنية كبرى، ولذلك يخشى ان يكون تشكيل الاليزيه خلية العمل الدبلوماسية لبحث مستقبل النظام في لبنان، استباقا لأزمة وطنية كبيرة قد يشهدها لبنان، على خلفية التظورات السورية، ستستدعي حكما تدخلا دوليا لإجراء تسوية جديدة بين اللبنانيين».

ويستشهد المرجع بالتجربة اللبنانية القريبة ويقول «ان لبنان خلال الحرب الاهلية ووسط انقسامات اللبنانيين وقيام خطوط تماس بين شطري العاصمة، بقي الصراع المسلح في البلد يسير تحت سقف الدولة، حيث انتخب الرئيس الياس سركيس بعد سنتين من اندلاع الحرب الاهلية وانتخب الرئيس بشير الجميل ومن ثم الرئيس امين الجميل خلال الحرب الاهلية وفي ظل الاجتياح الاسرائيلي، وعندما حالت ظروف البلد الامنية دون تواصل رئيــسي الجمهــورية والحكومة وعدم انعقاد مجلس الوزراء استعيض عن ذلك بفكرة المراسيم الجوّالة لتسيير شؤون الدولة».

يضيف المرجع «في ظل الحرب الاهلية لم تكن البلاد تمر بأزمة وطنية كبيرة، حيث كانت مؤسسات الدولة تسير بانتظام باستثناء استحالة اجراء الانتخابات النيابية، فكان التمديد الروتيني للمجلس النيابي، ولكن لبنان وقع في ازمة وطنية تفوق الحرب الاهلية عندما حصل فراغ في سدّة الرئاسة الاولى، ولم تتمكن الاطراف في الداخل من انتخاب خلف للرئيس امين الجميل، فتوزعت صلاحيات رئيس الجمهورية المطلقة والواسعة بين رئيس حكومة مدني مسلم في غرب بيروت ورئيس حكومة عسكري مسيحي في شرق بيروت».

ويتابع المرجع انه «عندما استشعرت الدول الكبرى خطورة الوضع في لبنان، نتيجة بلوغه ازمة وطنية كبرى تتهدد كيان لبنان كوطن وبالتالي تهدد المنطقة، سارعت الى احتواء هذه الازمة بعد سنتين من الصراع بين الحكومتين، وتم توجيه الدعوة للنواب الى الطائف حيث تمت صياغة وثيقة الوفاق الوطني التي انهت الازمة الوطنية الكبرى».

وفي ضوء ذلك يخشى المرجع البارز «ان تكون بداية معالم الازمة الوطنية الاختلاف على اقرار قانون الانتخاب مما قد يؤدي الى عدم اتفاق القوى السياسية على قانون جديد عصري للانتخابات، فتبدأ الازمة الوطنية بالتدحرج عبر:

– اولا، عدم اجراء انتخابات نيابية فيصبح التمديد للمجلس الحالي امرا واقعا فنستعيد سابقة تمديد المجلس لنفسه.

– ثانيا، يعقب عدم إجراء الانتخابات النيابية عدم إمكان إجراء انتخابات رئاسية وبالتالي البحث عن مخرج ما (التمديد أو التجديد)، لان من لا يستطيع التفاهم على قانون انتخاب ليس بإمكانه التفاهم على تمرير الاستحقاق الرئاسي».

وعند الوصول الى هذه الحالة، يوضح المرجع «تتداعى القوى الكبرى الى المسارعة في انقاذ لبنان عبر دعوة القوى السياسية المتصارعة سياسيا هذه المرة وليس عسكريا، لان لا احد في وارد الدخول في حرب اهلية جديدة، الى الجلوس الى طاولة الحوار للتفاهم على شكل النظام الجديد، بدءا من سؤال جوهري مفاده، هل المطلوب نظام يستكمل تنفيذ الطائف ام علينا صياغة طائف جديد، اي نظام جديد يأخذ في الاعتبار المتغيرات التي حصلت وتحصل في المنطقة؟».

ويتحدث المرجع عن اصرار دولي على ابقاء المناصفة قائمة بين المسلمين والمسيحيين في اي شكل من اشكال صيغة الحكم الجديدة، لأنه من غير المسموح اضعاف دور مسيحيي لبنان في تكوين السلطة وإدارة شؤون الدولة وصياغة القرار الوطني، والابقاء على المناصفة كما الحفاظ على الدور المتقدم للمسيحيين داخل السلطة يسقط اي فتنة سنية شيعية مستقبلا نظرا لتنامي اعداد الطائفتين في لبنان».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.