العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سليمان: من الحوار المحصور إلى المفتوح… أبعد من «الطائف» و«الدوحة»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يتوقع أحد المتفائلين بالوضع اللبناني الراهن ان تستمر حالة «الستاتيكو» القائمة حاليا حتى انجلاء الصورة الكاملة للوضع العربي، «وهذا مسار طويل ويحتاج الى شهور اذا لم يكن أكثر»، في حين يعكس آخرون صورة سلبية عن مآل الامور، على قاعدة ان لبنان كان على الدوام المرآة وفي موقع المتأثر بالأحداث المحيطة، وهذا يفترض استنفار الحس الوطني لدى جميع القيادات السياسية على اختلاف توجهاتها، والتداعي الى الجلوس والتحاور «لأن ما يجري من حولنا أمر بالغ الحساسية لا بل تاريخي ببعديه الحاضر والمستقبلي».

غير ان هكذا حوار منتظر ينبغي ان يخرج عن اطار التحديد الذي غالبا ما يؤدي الى الدخول في «حلقة سجالية مفرغة»، مثلما يجب ان ينطلق وفق رؤية جديدة من شأنها مواكبة التحولات على قاعدة ثوابت الوحدة الوطنية والعيش المشترك الواحد والشراكة الحقيقية في القرار الوطني وحفظ الوطن وطمأنة المواطن، وهذا الامر يعطيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حيزا متعاظما من اهتماماته ووقته لاستشعاره «دقة المرحلة ومخاطر انعدام الحوار الداخلي، فمهما عظمت الخلافات والاسباب والمسببات للتباعد، لا شيء يعلو فوق واجب صون الوطن والشعب عبر القبض على ناصية هذه المسؤولية ايا كانت التحديات».

ومن يلتقي سليمان في هذه الأيام يلمس مدى اصراره على مساعيه الدؤوبة للعودة بكل الافرقاء الى الحوار، من منطلق ان اي وساطة او حوار يجب ان يكون على ثلاث درجات:

اولا، التدخل عبر آلية وساطة قبل اندلاع النزاع لتلافي نشوبه عبر استباق الازمة، اي اعتماد نوع من حوار او وساطة لتلافي الوقوع في نزاع ما.

ثانيا، اذا نشب النزاع، تتحرك آلية وساطة او حوار من اجل وقف القتال وايجاد حل مؤقت.

ثالثا، تتحرك الوساطة او الحوار لدراسة امرين، أولهما سبب تعطيل المؤسسات وسبب عدم قدرتها على حل النزاع وثانيهما اقتراح بدائل للنظام سياسي او المؤسساتي يحول دون وقوع النزاع مستقبلا.

والمنطلق لكل ذلك، ان معظم الدول التي شهدت حروب داخلية وتوقفت فيها هذه الحروب لتعود وتندلع من جديد لان المقاربات كانت جزئيّة وليست كليّة».

لماذا يقدم رئيس الجمهورية هكذا مقاربة خصوصا وانها جريئة وواضحة؟ لأننا «نحن في لبنان اختبرنا الوساطة والحوار ووصلنا الى اتفاق الطائف الذي اصبح دستورا ولاحقا كان اتفاق الدوحة وبالرغم من هاتين التجربتين وما قبلهما وما بعدهما فان هناك دلائل توحي بتوتر داخلي وامكانية اندلاع نزاع من جديد. وبغض النظر عن المواضيع المطروحة داخليا فان الاسئلة التي تطرح هي على مستويين:

أ – هل ندخل من الآن آلية وساطة او حوار للحؤول دون اندلاع نزاع؟ فالمفترض منطقيا ان يتم ذلك لكن الاطراف يتنصلون لانهم ينتظرون ان تتبدل موازين القوى ببعديها الداخلي والخارجي وهذا يرقى الى مستوى الخطيئة الكبرى.

ب – اذا وقع نزاع ماذا نفعل، ومن لا يخشون من وقوع نزاع هل يضعون في عداد حساباتهم احتمال حدوث ذلك وبالتالي ما الذي سيفعلونه؟

اذا حصل ذلك سيعودون الى طاولة الحوار وتتدخل وساطات اقليمية ودولية لفرض حل او تسوية ما ولكن بعدما نكون قد خسرنا ما خسرناه ودمرنا ما بنيناه».

اذاً في اي وساطة او حوار جديد على ماذا يجب التركيز؟ تقول المقاربة الرئاسية «انه في مطلق الاحوال يظهر من الآن ان الآليات التي طرحت من قبل لوقف النزاع جمدت الحال لكنها لم تزل الخوف من عودة اندلاع النزاع، وهذا يستدعي البحث في جوهر الامور التي اتفق عليها سابقا في الطائف وفي الدوحة كخطة طريق لعدم اندلاع النزاع لاحقا كما علينا طرح السؤال التالي، لماذا الناس خائفة او حذرة؟ هذا يعني ان هناك شيء ما ناقص في الخطة وهذا يجب ان يبحث ليس من باب ان رئيس الجمهورية يريد صلاحيات انما من منطلق وجود قلق من امكانية اندلاع النزاع مجددا».

ومن المفترض حسب هذه المقاربة الرئاسية «ان يأتي كل الافرقاء الى طاولة الحوار، اما اذا استمرينا بالقول ان البحث محصور بهذه النقطة او تلك دون سواها، واذا لم تتغير موازين القوى لا نشارك في الحوار، فان هذا يعطّل امكانية الاستباق ونتحمل مسؤولية الوقوع في نزاع جديد، وفي ضوء التجربة التي مررنا بها علينا محاولة البحث عما ينقص الخطة التي وضعت في الطائف والدوحة والتي لا زالت مصدر عدم اطمئنان لحاضرنا ومستقبل ابنائنا واحفادنا».

ويرى سليمان «ان المستقبل لن يكون داكنا اذا عملنا لأجل المصلحة الوطنية وحررنا الارض والتزمنا بالدستور والميثاق ومبدأ تداول السلطة وانجزنا اللامركزية الادارية (…) وصولا الى استخراج النفط وفق تعزيز مقومات قوتنا ووحدتنا فاذا قمنا بكل ذلك لن يكون مستقبلنا داكنا».

وهذا ما يعمل عليه رئيس الجمهورية «لكن هذا لم يتبلور بعد لأنه يفترض مشاركة الاطراف السياسية، فهو يهدف للانتقال من الحوار المحصور الى الحوار المفتوح وفق المستويات الثلاثة الآنفة الذكر، لان ما قدم في الطائف والدوحة اذا كان كاملا يجب ان لا يكون هناك قلق، واذا وجد هكذا قلق علينا البحث عن مكامن الخلل او ما هو يحتاج الى توضيح لتبديده، وهذا النقاش يجب ان يحصل على مستوى مواقع القرار والتمثيل السياسيين وليس فقط في اطار الجامعات وحلقات المفكرين والمهتمين».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.