العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

باميلا أندرسون: الخلاص ممكنٌ والدليلُ هذا الجسد

تأتي باميلا أندرسون الى الشاشة كما يأتي الجسد ليقدم ذاته الى العين. الجسد أكثر من صورة وأقل من فكرة، تقول باميلا. الشتاء في افريقيا ليس حارا بما يكفي لكي يذهب روائي الجسد دي.إتش. لورانس ويقدم أطباقة إلى باميلا. في الليل، تهمس باميلا، لن تكون الظلمة أكثر رأفة من الرغبة. وتزيد : الليل والرغبة كالموج، واحدة بعد الأخرى.

كل تفصيل في باميلا مقطع مستقل لرواية جسد، في العينين الغربُ الأمريكي المتمرن على اكتساب الحق دون وجود الدولة. والفم أريزونيٌّ كل بياض الأسنان هو كل لاس فيغاس. الخصوبة تركض خلف الرجل في جسم باميلا ولامجال ليأتي دوستويفسكي ليتحدث عن رهبان روسيا الذين يكادون يتجمدون من البرد. عندما كتب رواية “المقامر” كانت باميلا في الاحتمال، كانت فكرة في سلالة الجاذبية. لم تكن قد جاءت كان كل شيء يتطور كي تأتي هي وكي تفهم العين أن مانراه ليس هو كل الصورة. إنه جزءٌ من حركة الأبدية؟

موجة باميلا في السينما ضربت كل شيء. في الخصوبة في حزن الرجال وفي دخولهم لاس فيغاس ليعودوا أثرياء ويقنعوا باميلا بنقودهم. فشلوا جميعا. كل الرجال يفشلون مع باميلا لأنهم لم يروا كل الصورة. في رواية “البطء” لميلان كونديرا قالت السيدة السرية إن اللذة في البطء وفي الإيحاء، تحت وابلٍ من الجدران والستائر الحمر. ترددت السيدة السرية بالاقتراب ممن ستكتب جسده الى للتو والى الأبد. لم يكتب كونديرا رواية تعيد القرن الثامن عشر الى الرغبة كما فعل في “البطء” . دوستويفسكي كان مشغولاً بالعِرق السلافي المجيد، صار ديسمبرياً واقترب من الموت لكنه عندما رأى ناستازيا في “الأبله” توسل اليها أن تحبه. لن تحبه ناستاسيا، بل ستهرب أمام عينيه مع إيفولجين، الأخير سيقتلها بسكين ثم سيعود العاشق الأبله للعلاج في سويسرا. دوستويفسكي مسكون بفكرة مسيحية بأن “الخلاص” مستحيل. باميلا أندرسون من ثقافة مختلفة، أريزونية، الخلاص ممكن والدليل هذا الجسد، وتلك اللمسة اللانهائية للتملّك.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.