العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

5 معلومات خاطئة عن احتمال حرب إسرائيلية على لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على الرغم من وجود مؤشّرات سياسية وعسكرية وأمنية إلى احتمال قيام إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية في الشّرق الأوسط في إيران أو لبنان أو سوريا، إلا أنّ الكثير من الأنباء المغلوطة يتمّ تداولها بهذا الخصوص دون الاستناد إلى معلومات جديّة في هذا الخصوص، بل إنّ الاعتماد يكون في الغالب على ما  يُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي أو نسبتها إلى مصادر مُقرّبة من هذا الحزب أو ذلك.

وفيما يلي أبرز هذه المعلومات التي تمّ  تداولها مؤخرًا عبر أكثر من موقع يُعدّون في الصّفين الثاني والثالث إعلاميًا ومهنيًّا:

إعلان Zone 4

1- سلاح الجو الملكي الأردني:

واحدة من المعلومات التي لا تستند إلى مصدر جدّي هي: “إعلان سلاح الجو الأردني استعداده للمشاركة مع الناتو في أيّ ضربة جويّة، وهذا تصريح خطير ونوعيّ من حيث الشكل والمضمون. وهذا يعني أنّ المملكة الهاشمية قد حسمت أمرها ضدّ المحور الإيراني السوري”.

لم يُعثر على أيّ مصدر يُعتمدُ عليه لهذا الخبر في الوكالات أو حتّى على صفحات سلاح الجو الملكي في الأردن، إذ إنّ آخر خبر يتعلّق بنشاطات أو تصريحات قيادة سلاح الجو يتعلّق باحتفال أقيم لمناسبة المولد النّبويّ الشّريف، بالإضافة إلى أنّ الأردن يمرّ بضائقة اقتصادية دقيقة، وأزمة حساسة بفعل تفشّي فيروس كورونا، وارتفاع عدد الإصابات بشكل غير مسبوق،  عدا أنّ قنوات الاتصال بين عَمَّان ودمشق مفتوحة منذ سيطرة النظام السوري على الجنوب السوري والمعابر الحدودية مع الأردن التي عملت بشكل طبيعي لحين إغلاقها كإجراءٍ احترازي بسبب أزمة  كورونا.

واحدة من المعلومات التي لا تستند إلى مصدر جدّي هي: إعلان سلاح الجو الأردني استعداده للمشاركة مع الناتو في أيّ ضربة جويّة

2- إقالة 3 مسؤولين من وزارة الدّفاع الأميركية؟

 معلومة أخرى يتمّ تداولها وتشير إلى احتمال وقوع ضربة أميركية وهي: “إقالة 3 مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية إلى جانب وزير الدفاع، وهذا يعني بوضوح تضييق حلقة الثقة الصّغيرة، وخلق خلية محترفة لتنفيذ وتطبيق وتحريك والتنسيق السريع الفعّال، وذلك ضمن التحضير الاحتياطي الممنهج”.

فيما يتعلّق بهذه النّقطة، أفاد مصدر أميركي مسؤول لـ”أساس” أنّ “التغيير الوحيد الذي حصل ضمن الوزارة هو منصب الوزير. وعليه، فإنّه من البديهي أن يعيّن أيّ وزير موظفين في مكتبه ومستشارين، وهو إجراء روتيني يحصل في أيّ تعديل وزاري في الولايات المتحدة  وفي أيّ بلد في العالم”. أمّا موضوع إقالة 3 مسؤولين كبار، فأكّد المصدر أنّه لم يسمع بهكذا معلومة إطلاقًا.

3- إيران تبلغ الولايات المتحدة عبر ألمانيا بضرب إسرائيل؟

وممّا حملته النصوص المُتداولة أيضًا، إشاعة أنّه تمّ :”إبلاغ الولايات المتحدة رسمياً بواسطة ألمانيا أنّ أيّ ضربة عسكرية على إيران ستدفع ثمنه إسرائيل… كيف؟ ليس فقط من خلال الصواريخ الإيرانية العابرة لمسافات طويلة، إنما أيضاً من جنوب لبنان والجولان”.

من المعلوم في الأوساط الدّبلوماسية أنّ قنوات الإتصال النّاشطة بين الولايات المتحدة وإيران محصورة بين سلطنة عُمان وسويسرا واليابان، وأنّ إيران إذا أرادت إبلاغ هكذا رسالة تُبلغها إمّا عبر هذه القنوات، أو عبر تصريحات مسؤوليها الرسميين أو جنرالات الحرس الثوري  الذين بدورهم صرّحوا غير مرّة عن أنّ أيّ استهداف أميركي لإيران سيكون الرّد عليه في تل أبيب، وكذلك مشاركة حزب الله وبقية الفصائل الموالية لإيران في العراق وسوريا وقطاع غزّة بـ”ردّ” كهذا.

معلومة أخرى يتمّ تداولها وتشير إلى احتمال وقوع ضربة أميركية وهي: إقالة 3 مسؤولين كبار في وزارة الدفاع الأميركية إلى جانب وزير الدفاع

أضِف إلى ذلك أنّ المناورات الإسرائيلية الأخيرة التي حملت اسم “السّهم القاتل” كان محورها حرب ضدّ حزب الله، تتعرّض خلالها إسرائيل لوابل من الصّواريخ تنطلق من لبنان وسوريا والعراق. أمّا ما ذُكِرَ في النّص المُوزّع عن إطلاق صواريخ على إسرائيل من الجولان، فإنّ أيّ شخص عاديّ يعلم أنّ إسرائيل تحتلّ الجولان، ومواقعها في الهضبة ستكون موضع استهداف من الداخل السّوري واللبناني في أيّ مواجهة عسكرية في المنطقة، وليس منصّة لإطلاق الصواريخ نحو إسرائيل. هذا ما يدلّ على عدم “جدّية المصدر” الذي بُنيَ هذا “التحليل” عليه، إذ إنّ أيّ مصدر جدّي ينبغي أن يكون على دراية بتفاصيل التوازنات وتوزّع المواقع والأهداف المُحتملة.

4- تحليق الطائرات الحربية فوق لبنان مؤشّر حرب؟

ذُكرت أيضًا أنّ أحد مؤشرات اندلاع حرب في الشّرق الأوسط أو توجيه ضربة أميركية لإيران أو أحد حلفائها هو “تحليق الطيران الحربي فوق لبنان منذ البارحة ودخول دبابة إسرائيلية الأراضي اللبنانية عقب المناورات الإسرائيلية على الحدود الشمالية إضافة لإسقاط طائرة صغيرة موجّهة للحزب حسب المراقبين الإعلامييين”.

الخرق الجوي الإسرائيلي هو عادة شبه يوميّة للأجواء اللبنانية منذ عام 2006، وكذلك قيام دبابات أو مجموعات من مشاة الجيش الإسرائيلي بخرق السياج التقني، إذ إنّ الأمر عادة ما يتكرّر في عدة نقاط حدودية متنازع عليها في ميس الجبل وعديسة والوزاني وغيرها. وعليه أثبتت السنوات الأخيرة أنّ الخرق الجوي الإسرائيلي للأجواء اللبنانية خلال النهار عادة ما يكون تحضيرًا لضربة تستهدف مواقع في الداخل السّوري، خصوصًا إذا ما تزامن تحليق الطيران الحربي مع تحليق طائرات الرّصد الإسرائيلية من نوع Gulfstream 550 في أجواء شمال فلسطين وأجواء البحر المتوسّط، وكذلك يرتبط تحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية بالمناورات العسكرية التي يُكثر منها الجيش الإسرائيلي مؤخّرًا.

تحليق الطيران الحربي فوق لبنان منذ البارحة ودخول دبابة إسرائيلية الأراضي اللبنانية عقب المناورات الإسرائيلية على الحدود الشمالية إضافة لإسقاط طائرة صغيرة موجّهة للحزب

5- إيران تُسلّم حزب الله صواريخ  فاتح 110؟

الخبر الجديد الذي أُضيف إلى ما سبق، أنّ “التلفزيون الإيراني يعلن في تقرير أخباري تسليم صواريخ “فاتح “110 لحزب الله بأعداد كبيرة، ثم يشير ضمناً إلى أنّ حزب الله تلقى أيضًا صواريخ باليستية مضادة للسفن من طراز خليج فارس”.

حيازة حزب الله لصواريخ “فاتح 110” ليس جديدًا، إذ أشارت تقارير تعود  لعام 2014 عن أنّ الحزب استلم بالفعل هذا النّوع من الصّواريخ من إيران، عدا أنّ الأمين العام للحزب السّيّد حسن نصرالله كان قد قال في السابق في معرض تناول الغارات الإسرائيلية التي كانت تستهدف شحنات سلاح لحزب الله تضمّ  صواريخ متنوّعة تعتبرها إسرائيل “كاسرة للتوازن” منها صاروخ فاتح 110 أنّ “الأمر قد أُنجز”، كما أكّد عام 2015 في مقابلة مع “الميادين” أنّ صواريخ فاتح 110 موجودة لدى حزب الله منذ ما قبل حرب 2006، وأنّه يعتبرها من “القضايا القديمة”. وجدير بالذّكر إلى أنّ الخبر  المذكور وإن  أُعلِنَ عنه فعلًا عبر التلفزيون الإيراني، فإنّه لا يخرج من إطار الحرب النفسية التي تحاول إيران ممارستها.

وتجدر الإشارة إلى أنّ صاروخ فاتح 110 شبه الباليستي يُعدّ من ضمن الصواريخ الدقيقة التي تحاول إسرائيل منع الحزب من استخدامها أو تطويرها أو تخزينها. أمّا عن خبر تسلّم الحزب صواريخ “خليج فارس” المضادة للسفن، فتجدر الإشارة أيضًا إلى أنّ إسرائيل كانت قد  أعلنت عام 2013 عن أنّها استهدافت مخزنَ صواريخ من طراز “ياخونت” الرّوسية الصّنع في اللاذقية خشية من وصولها إلى حزب الله، وهي صواريخ تعدّ أكثر تطوّرًا من “خليج فارس”، بالإضافة إلى أنّ “بي-800 أونيكس” أو ما يُعرف بـ”ياخونت” يبلغ مداه بين 300-600 كلم، ويتميز بكونه أسرع من الصوت، ويحلّق على ارتفاع منخفض يصعب على الرادارات كشفه،.

وقد أشارت تقارير إسرائيلية نُشرت عام 2017 أنّ حزب الله حصل بالفعل على عدد من هذه الصواريخ، وبات بإمكانه تهديد الملاحة البحرية العسكرية والمدنية الإسرائيلية، بالإضافة إلى قدرته على استهداف منصات الغاز بالمتوسّط. وهذا ما لمّح إليه أيضًا نصرالله في أكثر من مناسبة.

 

وكتعليقٍ على ما سبق من “إشاعات”، تبقى زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى المنطقة ونيّته زيارة الجولان المحتل والضفة الغربية، ولقاء بنيامين نتنياهو، وزيارة السعودية وبعض دول المنطقة التي زارها قبل أسابيع، هو المؤشّر السياسي الأبرز إلى ما قد تشهده المنطقة  خلال الأسابيع المقبلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.