العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

حقيقة أم إشاعة: لبنان غارق بالمازوت

Ad Zone 4B

لم يمضِ شهر على فوز “Pontus Petroleum” في مناقصة شراء شحنة من الديزل أويل لاستيراد 30 ألف طن عبر آلية “”Spot cargo (غبّ الطلب)، حتى أبلغت الشركة أواخر الأسبوع الماضي وزارة الطاقة عدم تمكّنها من تنفيذ بنود العقد.

وعلى غرار فشلها في المرة الأولى في ربيع 2020، تذرّعت الشركة، المنعدمة الخبرة في مجال تجارة المواد النفطية، هذه المرّة أيضاً، بعدم فتح الاعتماد اللازم لها.

في التفاصيل التي حصل عليها “أساس”، فإنّ وزارة الطاقة والمياه قد طلبت من الشركة تأخير موعد استلام الشحنة. هذا الأمر أدّى تلقائياً إلى تأخّر مصرف لبنان بفتح الاعتماد اللازم للشركة. إلا أنّ “”Pontus Petroleum راسلت الوزارة منذ أيام وأبلغتها بعدم قدرتها على استكمال شروط المناقصة بعد تغيير تاريخ الاستلام.

في الواقع، وبحسب مصدر مطّلع، فإنّ “Pontus Petroleum” قد استغلّت عدم فتح الاعتماد للتهرّب من التزامها. وبهذا، تكون قد وقعت في الخطأ عينه تماماً كما حصل في المرّة الأولى.

وهنا يكون السؤال المطروح إلى المعنيين في الوزارة عن كفالة حسن النية والبالغة مليوني دولار أميركي، التي ما زالت محتجزة منذ تاريخ المناقصة الأولى للشركة: فهل تتجرّأ وزارة الطاقة والمياه وتحجز المبلغ أم أنّها ستعطي الشركة فرصة ثالثة؟ وهل يلغي التأخير بفتح الاعتماد التزام الشركة تجاه الوزارة؟

هذا في ما يتعلق بمناقصات وزارة الطاقة. أما استيراد المازوت بشكل عام، فاتضح أنّها عملية غير طبيعية تبدأ من الكميات غير المسبوقة بالاستيراد مقارنة بحاجات السوق المحلية، وتمرّ بالتهريب عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا، وتخبّط مصرف لبنان لإيجاد الدولارات الطازجة، وأخيراً الليرة اللبنانية الساخنة (fresh)، وتصل إلى ضلوع “بعض” الشركات أو الأشخاص في عمليات تهريبـ مستغلةً نفوذها أو تَرف علاقاتها مع البنك المركزي، ما يتيح لها استيراد الكميات التي تريد بطريقة الـ “Open Account” (حساب مفتوح).

منذ تشرين الأول من العام 2019، وسوق استيراد المشتقات النفطية في انخفاض مطرد. قليلة هي الشركات التي “دوبلت” أرقام استيرادها، وكثيرة هي المؤسسات والشركات التي أقفلت. في المقابل، وعلى الرغم من عدم ختم قضية الفيول غير المطابق للمواصفات، عادت “ZR Energy-DMCC”  المملوكة من الأخوين رحمة واستحوذت على 3 مناقصات “Spot cargo” لتأمين الديزل لمنشأتَي طرابلس والزهراني، ما يحمل أكثر من دلالة. فبحقّ الشركة دعوى قضائية مجهولة الخواتيم. لذا، فإنّ اشتراكها في المناقصات وفتح الاعتمادات لها من مصرف لبنان يعطيانها نوعاً من براءة الذمة.

وفي معرض الأرقام التي حصل عليها “أساس”، فقد انخفض استيراد كلّ الشركات المستوردة لغاية آب 2020 مقارنة مع الفترة عينها من العام 2019، ما عدا ثلاثة منها فضلاً عن منشآت النفط وهي:

– “ذي كورال اويل كومباني ليمتد” (Coral). “ليكويغاز لبنان” (Liquigas) والشركتان يملكهما أوسكار يمّين وأخويه بالشراكة مع وزير سابق عوني ومتني. و”ليبانون أنرجي” (Lebanon energy) (وهي كما يذكر سجلها التجاري كناية عن تجمّع شركات تتعاطى التجارة النفطية في السوق اللبنانية) بالإضافة إلى منشآت النفط.

–   “ذي كورال أويل كومباني ليمتد”: استوردت 226 ألف طن متري بعدما كان استيرادها 147 ألف طن متري، أي بزيادة بنسبة 54?.

–    ” ليكويغاز لبنان”: استوردت 312 ألف طن متري بعدما كان حجم عملياتها 226 ألف طن متري فقط، أي بزيادة نسبتها 63?.

– “ليبانون أنرجي”: استوردت 123 ألف طن متري، بعدما كان حجم عملها 8 آلاف طن متري، أي بزيادة 1363?.

–  منشآت النفط: استوردت 768 ألف طن متري مقابل 429 ألف طن متري العام الماضي، أي بزيادة 79?.

أما خلال شهري أيلول وتشرين الأول الماضيين، فحافظت “ليكويغاز” و”كورال” و”ليبانون أنرجي” على نسبة استيراد مرتفعة. والسبب في ذلك عائد إلى توزيع المازوت في السوق المحلية.

لا أزمة مازوت في المدى المنظور. فالسوق اللبنانية غارقة بالمادة الخضراء بعدما عاودت محطة تكرير بانياس السورية أواخر آب المنصرم عملها بنسبة 80? في إنتاج المشتقات النفطية المكرّرة محلياً. وهذا ما خفّف من الشحّ في السوق السورية، حيث تُخلط الرواسب النفطية بمحروقات ذات جودة عالية، ما ينتج مزيجاً يمكن استخدامه في قطاعات مختلفة. هذا الارتياح لجم التهريب من لبنان بنسبة 95?، واقتصر فقط على القرى الحدودية التي يقطنها اللبنانيون في الداخل السوري.

هناك سبب ثانٍ لوفرة المحروقات، يوضح مصدر مطلع: “بعض الشركات “ذات الامتياز المصرفي”، اشترت مادة المازوت بـ42 دولاراً للبرميل. ومع تراجع التهريب، استغلت انخفاض الأسعار العالمية للنفط، وأغرقت السوق بالمحروقات تقليصاً لخسائرها، وخوفاً من تكدّس البضائع لديها.

هذا ما يمكن استخلاصه: الأسواق اللبنانية كافة مرتبطة مباشرة بالأسواق السورية، ما يجعل الأسواق النفطية اللبنانية عرضة لتقلّبات حادّة وغير محمية، يدفع ثمنها المواطن اللبناني مباشرةً عبر شراء حاجاته من المحروقات من السوق السوداء. المواطن الخاضع لجشع التجّار “ذوي الامتياز المصرفي المدعوم من دولار المواطنين في المصرف المركزي”، والمستسلم لعوزه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.