العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

اختراق كبير أطاح “أكبر رأس نووي” في إيران

Ad Zone 4B

خسارة فادحة جديدة منيت بها طهران، بعد فقدانها قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، في يناير الماضي، تمثلت مؤخرا في اغتيال “أبو القنبلة النووية الإيرانية”.

ومنح هذا اللقب للعالم الإيراني المتخصص في مجال الطاقة النووية والصواريخ، محسن فخري زاده، والذي قتل في عملية استخباراتية دقيقة في مدينة أبسرد بمنطقة دماوند قرب العاصمة طهران.

وفخري زاده، هو أستاذ فيزياء وضابط بالحرس الثوري الإيراني، قال عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو في عام 2018، بأنه مدير مشروع الأسلحة النووية الإيراني، مضيفا آنذاك “تذكروا ذلك الاسم، فخري زاده”.

ويطرح مقتل فخري زاده، أسئلة بخصوص استمرار المساعي الإيرانية لامتلاك السلاح النووي، أم أن العملية قد أفقدتها أهم مواردها البشرية القادرة على تحقيق هذا الحلم.

نتانياهو متحدثا عن أدوار فخري زاده في عام 2018

“جوهرة التاج”
الباحثة المتخصصة في الأسلحة النووية، بمركز الدفاع عن الديمقراطيات “FDD”، أندريا سترايكر، ترى أن “اغتيال فخري زاده أدى إلى القضاء على المعرفة المؤسسية الرئيسية ببرنامج الأسلحة النووية الإيراني السابق وأنشطة البحث والتطوير المستمرة في إطار برنامج ‘سبند’ الذي كان يقوده”.

وتقول جهات استخباراتية إسرائيلية، ومجموعة المعارضة الإيرانية “مجاهدي خلق”، إن إيران مستمرة في خططها العسكرية النووية، تحت مظلة برنامج سري يدعى “سبند”، وهي منظمة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.

وأضافت سترايكر في حديثها لموقع الحرة أن “أرشيف طهران النووي يظهر أن إيران أخفت واستمرت في بعض جوانب أبحاثها المتعلقة بالأسلحة النووية بعد عام 2003، والتي من المحتمل أن تكون جميعها نسقت على يد فخري زاده، حتى وفاته”.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن فخري زاده قاد برنامج يدعى “آماد” أو الأمل بالعربية، والذي تقول إسرائيل ودول غربية أنه عبارة عن مشروع يرمي إلى وصول إيران لسلاح نووي.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن برنامج “آماد” قد انتهى في بدايات الألفية الثانية، في وقت لا يزال مفتشو الوكالة يراقبون مواقع إيران النووية، إلا أن المعارضة الإيرانية تقول أن إيران تستكمل نشاطها النووي العسكري من خلال برنامج “سبند”.

وأوضحت المحللة المتخصصة في الملف الإيراني النووي أن “النظام الإيراني لديه برنامج أسلحة نووية كامن لم تتوصل إليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد، وحاولت خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الإيراني) منع التحقيق فيه”.

وعن الجوانب الأخرى لتأثير العملية، تقول سترايكر”إن اغتيال فخري زاده يعد خطوة نفسية ورسالة لطهران بأن جواهر تاج برنامجها النووي ليست آمنة. فقد تأثر علماء إيران النوويين ومنشآتهم وقاعدة معارفهم بهذه الهجمات الأجنبية المزعومة. الهدف هو جعل إيران تفكر مرتين في تطوير قدراتها النووية، ناهيك عن التحرك نحو سلاح نووي”.

لكن رغم تأثير العملية الكبير، فإن سترايكر تتوقع ألا تتوقف إيران عن متابعة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي تحت قيادة بايدن، لأن طهران في أمس الحاجة إلى تخفيف العقوبات المرتبطة بها. 

وبعد إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها، تراجعت إيران تدريجيا عن الكثير من الالتزامات الأساسية الواردة في الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع ست دول كبرى في عام 2015، وتم تثبيته في إطار قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2231.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأسبوع الماضي عن استعداد بلاده لعودة “تلقائية” إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي في حال رفعت الولايات المتحدة برئاسة بايدن العقوبات التي فرضتها بعد انسحابها الأحادي منه قبل عامين، مشيرا في الوقت عينه إلى أن عودة واشنطن الى الاتفاق لا تشكل “أولوية” بالنسبة لإيران.

وتختتم سترايكر حديثها قائلة “بالتأكيد سترد طهران على الهجوم، من خلال وكلائها على الأرجح، لكنه سيكون محسوبا بما يكفي لعدم إحداث تصعيد كبير”.

“من أقوى الضربات”
من جانب آخر، قال مدير المركز الأحوازي للدراسات الاستراتيجية، حسن راضي، إن عملية الاغتيال الأخيرة، تعتبر من أقوى الضربات التي تلقتها إيران، ففخري زاده على حد وصفه هو “الأب الروحي الحقيقي للملف النووي الإيراني”.

وكان دبلوماسي غربي قد وصف فخري زاده خلال حوار مع وكالة رويترز قبل أربع سنوات قائلا “إذا اختارت إيران بناء سلاح نووي، فسيكون فخري زاده بأبي القنبلة النووية”.

وأضاف راضي “أهمية هذه الضربة، تكمن في أنها وقعت داخل العاصمة طهران، وهي من أنجح العمليات الاستخباراتية، واختراق أمني كبير ضد النظام الإيراني، وقد نجحت بدقة في استهداف أكبر رأس في ملف النووي الإيراني”.

ويتفق مع راضي، الباحث المتخصص في الشأن الإيراني، أحمد فاروق الذي وصف العملية بـ “الثقيلة على إيران”، فزاده لم يكن مسؤولا عن البرنامج النووي فقط، وإنما أيضا على البرنامج الصاروخي.

وكدليل على خسارة طهران الفادحة، أشار فاروق إلى أن نعي فخري زاده خرج من وزارة الدفاع الإيرانية، فهو كان مسؤولا عن ملف الأبحاث والابتكار داخل الوزارة، ما يجعله مسؤول عسكري أيضا بالدرجة الأولى.

وعن الجهة المسؤولة عن العملية التي اتهمتها طهران، أوضح فاروق أن أصابع اتهام طهران سارت في مسارين، الأول على لسان الخارجية ممثلة في الوزير جواد ظريف، والذي أشار إلى وقوف إسرائيل خلف العملية.

أما المسار الثاني بحسب فاروق، فكان من خلال مستشار المرشد للشؤون الدفاعية، والمرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، حسين دهقان، الذي قال صراحة إن إسرائيل متورطة في العملية، وتريد إشعال حرب في المنطقة.

ويتوقع فاروق أن لا توقف العملية برنامج إيران النووي العسكري، فقد تم اغتيال علماء إيرانيين من 2010 إلى 2012، بل زادت سرعة البرنامج النووي بعدها، ولم يوقفه أو يبطئه إلا الاتفاق النووي بشكل أو بآخر.

ويختتم فاروق قائلا “في ظل المعطيات الجديدة، لا أعتقد أن تأثير الاغتيال سيكون كبيرا، ولكنه تلويح من جانب الجهة المنفذة على أنها ستستخدم القوة ضد الأفراد العاملين في البرنامج النووي”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.