العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

«الإخوان» واستقلال الإعلام

Ad Zone 4B

لن نستغرب طبعا أن تصف صحف ووسائل إعلام مصرية معروفة خطب ومواقف الرئيس محمد مرسي بأنها «تاريخية»، وأن تفرد مساحات كبيرة لتغطية مواقفه وقراراته. إنه رئيس منتخب لأول مرة في انتخابات فعلية، وبدأ مهامه كرئيس، وحاول أن يكثر من النشاط واللقاءات والحديث فور تسلمه المركز الأول في الدولة، والجميع في مصر والعالم مهتم بمتابعة كيف ستكون تجربة حكم «الإخوان المسلمين» في مصر. من الطبيعي إذن أن يتهافت الصحافيون وكتبة المقالات على رصد مواقف مرسي والإضاءة عليها وتحليلها.

لكن ما لم يعد مستساغا مثلا هو أن تنشر إحدى كبريات الصحف في عدد واحد ما يزيد على 22 صورة و21 عنوانا للرئيس الجديد. مثل هذه السقطة في محاولة تملّق مرسي تكررت في أكثر من صحيفة ووسيلة إعلامية. هذا أمر يبعث ذاكرة لم تخب بعد لما كانت عليه الصحف القومية المصرية في تغطيتها لأخبار الرئيس السابق حسني مبارك.

هل ننسى مانشيتات من نوع «ليه بنحبك يا ريس؟» أو «الملايين يخرجون لتأييد مبارك»..؟!

اليوم مصر تخطو خطوة جديدة، وهذه الخطوة حتما تحتاج إعلاما وصحافة من نوع آخر. طبعا من الإجحاف القول إن مصر تفتقد لصحافيين مستقلين، لكن حين يتعلق الأمر تحديدا بالصحافة المسماة بالقومية التي تكاد تناهز الـ55 مطبوعة فإن مراجعة أساسية مطلوبة اليوم من الحكم المصري الجديد ومن حزب الحرية والعدالة.

كيف ستكون علاقة «الإخوان المسلمين» بالإعلام والصحافة.. وأي حريات ستتاح في الفضاء المصري؟!

صحيح أن الانحرافات في مقاربة خطب ونشاطات مرسي الأسبوع الماضي لم يغفل عنها كتاب وصحافيون، وهم حذروا بعبارات قاسية من محاولة خلق فراعنة جدد عبر المبالغة في تغطية أخبار الرئيس أو جماعة الإخوان المسلمين، وبالتلازم معهما أخبار المجلس العسكري. إذ يميل البعض في التغطية الإعلامية إلى تكريس مرجعية حكم ثنائي قوامها الرئيس والمجلس العسكري.

لكن ما يضاعف مشروعية السؤال حول مهنية قطاع الإعلام القومي الكبير والواسع هو ما تم قبل أيام من فتح باب الترشح لرئاسة تحرير الصحف القومية التي يشرف عليها مجلس الشورى والمجلس الأعلى للصحافة. فهل باعتماد مبدأ الانتخاب وإن من الجهة الحاكمة نفسها التي كانت سابقا تعيّن رؤساء الصحف تكون مشكلة الصحافة القومية قد حلّت.. أم أن ذلك سيبقي تلك المؤسسات أسيرة خضوعها المباشر للنظام الحاكم؟!

إن أي دولة ديمقراطية تقوم على مبادئ عمادها استقلال القضاء وحرية الصحافة، وعليه فإن الإعلام لا ينبغي أن يكون تابعا لأحد، وبالتالي فإن المراجعة يجب أن تبدأ من نظام ملكية هذه الصحف، وكيفية الفصل بين ملكيتها واستقلالية إدارتها التي وصمت بفساد كبير خلال الحقبة الماضية.

الأعين مفتوحة على مصر وعلى تجربة حكمها الجديد. ليست الصحافة في المحك الأول، لكن الإخفاق في هذا الأمر سيكون مدوّيا ووخيما وعلى مرأى من العالم.

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.