العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

وقف العدّ وبدائل الردّ!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسعة أشهر من المناقشات والمشارعات والخلافات والحرد، ليُقال أخيراً إن الحكومة وضعت موازنة، وافق عليها مجلس النواب بعد جدل، لم ولن ينتهي حول مسألة قطع الحساب، ثم وقّعها رئيس الجمهورية أول من أمس. لكن الأمر فتح نافذة على خلاف جديد، يتعلّق بتفسير الدستور لجهة حقوق الطوائف، يضاف الى سلسلة من الخلافات والصراعات السياسية، التي تجاوزت فضائح الأوزان والحصص، والحدود التي تنظم العلاقات بين السلطات، لتصل الى من يواصل النكش بهدف تعديل الدستور لجهة بعض مواده، وحتى لجهة جوهره المتعلق تحديداً بوحدة الإدارة السياسية للبلاد!

 

الحديث المتكرر عن حدود الصلاحيات في عملية إدارة السلطة التنفيذية في البلاد، وتنظيم تقاطع دوري رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من هذه المسألة، يضعان دائماً عملية تفسير الدستور على الطاولة، وما سمعناه في الأيام الأخيرة عن العدّ ووقف العدّ وعن البدائل الجاهزة للرد على العد، بما يعني الذهاب كل الى “بيته”، ما يضع لبنان على كف مجموعة واسعة من العفاريت الإقليمية الناشطة على أكثر من صعيد!

 

من يقرع طبول الفلسطينيين الذين غُرر ببعضهم الى درجة رفع شعارات “ثورة حتى النصر” بما سر قلب نتنياهو وغيره بالتأكيد، من يدفع الفلسطينيين الى التظاهر رافعين السلاح لمجرد ان وزير العمل يريد تنظيم تطبيق القانون الذي سبق لنا ان جعلنا منه ممسحة؟

 

من يقرع مسألة معالجات اللجوء السوري، الذي لم يعد في وسع لبنان ان يتحمل أوزاره، والعالم مقصّر في واجباته التي وعد بها لدعم البلاد، في وقت تتعالى رياح الإجتماعات والخطط التي يقال إنها تستهدف التوصل الى التوطين، وسبق حتى للأمم المتحدة ان دعت الى بقاء اللاجئين حيث هم!

 

من المسؤول بالتالي عن كل كوارث الحلقة المفرغة التي نقع فيها، وليس من بشائر خلاص، والى متى نستمر في تصديق التطمينات المفتعلة ولكن الضرورية حول الوضع الاقتصادي والوضع النقدي، عندما نتأمل في بنود هذه الموازنة المسخرة التي لا ترى في بحر العوز والديون غير أسماك البزري في حين يستمر الحيتان في أكل البلد؟

 

من الذي رفع كل هذه العلامات من الشكوك الفاجعة حول هيبة القانون وهيبة القضاء، حين نسمع ان قضاة طاولتهم لوثة الفساد، ومن الذي سيتولى تقويم هذا الأمر الخطير جداً، لأن أساس الازدهار والإستقرار الأمن القوي والقضاء العادل.

 

ماذا ابقيتم من لبنان يا جماعة، ماذا تستطيعون ان تفعلوا لإنتشال لبنان من الإنهيار، لا شيء على الإطلاق، كل هذه التصريحات والشعارات بلا معنى، كل هذه الترهات تذهب يومياً في تقارير السفارات الى الخارج، لم يعد لبنان بالنسبة الى كثير من العواصم بلداً قابلاً للحياة، إنه كسور حساب للتسويات الإقليمية، كل هذه التطمينات بلا معنى، لان الأمر تماماً كما قال لكم جماعة “تاسك فورس”: لا يمكنكم تنظيف البيت الوسخ بممسحة وسخة.

 

هل تفهمون معنى هذا؟ هل تدركون ان الممسحة الوسخة هي تحديداً معظم أهل الطقم السياسي وان المنزل الذي تملأه الأوساخ هو لبنان؟

 

هل هناك بينكم وانتم في صراع على الصلاحيات والموازنات وتفسير الدستور والعدّ وعدم العدّ، من يتذكر لوهلة ان النظام الديموقراطي البرلماني الذي يقوم عليه لبنان، قد يسقط مثل تفاحة مهترئة؟

 

مجرد سؤال قبل ان يدهمكم التغيير الذي سيجرفكم!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.