العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

صرنا شحّادين!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الرصاص السياسي “الطائش جداً” المنطلق من حادت البساتين، أصاب مبادرة الرئيس نبيه بري في الرأس، لنقل إنه قتلها أو كاد، ويكفي في هذا السياق ان يقول بري إن الوضع خطير جداً، ان نتأمل في وجه النائب محمد رعد المتجهم، وفي ردّه بعد اللقاء مع بري عن سؤال عما اذا كانت الأمور تتجه الى الحلحلة بالقول : نحتاج الى الدعاء!

الدعاء؟

إذاً يستطيع النائب رعد ان يضم صوته الى صوت البطريرك الراعي يوم الأحد الذي دعا الى الصلاة والرجاء للخروج من الأزمة، لكن الدعاء هو طقس من طقوس الصلاة، لهذا نستطيع نحن على الأقل ان ننشد الآن : قاديشات ألوهو … وليكن ذكره مؤبداً، ذلك ان الأزمة قتلت لبنان أو تكاد، ولم يعد ينقص المسؤولين سوى ترتيبات التشييع والدفن والأخذ بالخاطر!

 

بلد مفلس، مفكك الأوصال، مهترئ الدولة، مُعفّن السلطة، مُعطّل القضاء الذي جعله السياسيون والمسؤولون “قضاء وقدراً”، تقرره حساباتهم والرهانات، بلد لا يملك فعلاً غير الصلاة والدعاء الى السماوات، لأن قادته زجوه في القبوات، ولم يعد من الواضح أو حتى من المتوقع ان ينهض الميت، ليفاجئنا نحن الذين ننوح من حول نعشه.

 

قبل يومين قال الرئيس بري إن الرئيس سعد الحريري يريد اجتماع الحكومة، وسبق ان عقد إجتماعاً بعد ساعات من حادث قبرشمون، وهذا صحيح، لأن من حق الحريري بعد كل هذه العقد والعراقيل، وخصوصاً بعد التناقض المذهل بين ما قيل عن المكمن وأهدافه، وما بينته التسجيلات الأمنية وعمليات الرصد على هامش حادث البساتين، ان يصبح على إقتناع أكثر من أي وقت، بأن هناك قوى ذات سطوة نافذة إختطفت الحكومة أو تريد ان تختطفها، ولهذا وضعتها أمام ثلاثة إحتمالات : إما ان تدعى الى الإنعقاد من جديد في ظل خوف مبرر من مصادرة نصابها كما حصل سابقاً، وإما ان تعقد بنصاب مكتمل يضمن كسر بعض الرؤوس، وأما ان تنفجر من الداخل، وعندها يذهب البلد الى أزمة حكم أو لنقل الى أزمة بقاء في ظل الأوضاع الخانقة المعروفة!

 

الرئيس بري إنتقد قبل يومين الأوضاع التي تمنع الحكومة من الاجتماع “رغم ان البلد وناسه يعانون الفاقة والضيق وصاروا على أبواب الشحادة”، وهذا ليس دقيقاً لأن أهل البلد وناسه صاروا فعلاً شحاذين، لكنهم مطالبون بمزيد من التضحية على ما قيل، في وقت تقوم قيامة الخلافات على عشرات الملايين من الدولارات، لشراء مبنى أو لإستئجاره، والمبالغ التي يتحدثون عنها تكفي لبناء عشرة عشرين بناءً أحدث وأفضل!

 

لست ادري ما الذي يدفع بيار دوكين السفير الفرنسي الذي يتابع تنفيذ مقررات “مؤتمر سيدر”، للمجيء الى بيروت في هذا الوقت الفضائحي المعيب، خصوصاً ان السفارة الفرنسية مثل سفارات كل الدول المانحة، التي شاركت في المؤتمر المذكور، ترسل يومياً التقارير الى بلادها عن المآثر السياسية المخجلة في دولة المساخر اللبنانية، وعن مدى جدية هؤلاء المسؤولين عندنا وتحسسهم للخطورة التي تتمثل في ما يواجهه البلد الذي بات على حافة الإنهيار والإفلاس. ولكن إذا كان دوكين أنهى زيارته السابقة بالقول إن لبنان بلد غير قابل للإصلاح، فليس كثيراً ان يجده اليوم غير قابل للحياة … فليكن ذكره مؤبداً!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.