العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

إحذروا!

Ad Zone 4B

هي مؤامرة كونية، تلاحق وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في كل خطته منذ أن تسلم حقيبته الوزارية. “إنهم يعرقلون مشاريعي”، عبارة تتكرر في كل تصريح للوزير، إنها مؤامرة ضد وزير يخوض حرباً ضروساً مع الكون كله. إلا أن باسيل، لم يعرف حتى اللحظة أن المواطنين لا ينتظرون تبريراته، ينتظرون الحصول على حقهم الطبيعي بالماء والكهرباء. حق أصبح أشبه بورقة ضغط يرفعها الوزير في كل مرة يريد “تمويلاً” ما، بحيث تنهال التهديدات على رؤوس اللبنانيين وأبرزها: زيادة التقنين في المياه كما الكهرباء.

آخر ما خرج من تصريحات باسيل، هو دعوة المواطنين إلى توجيه “صراخهم وأنينهم حول تقنين المياه إلى المسؤولين السياسيين الذين يعيقون تنفيذ السدود المائية”، معتبراً أن توجيه الصرخة إلى هؤلاء هو “من حقنا على المواطنين”. والأسبوع الماضي، أعلن باسيل نفسه، أنه “كان بالإمكان تأمين ساعات تغذية كهربائية أكثر بكثير مما يعطى للمواطنين في الوقت الحالي، لو دفعت الأموال المستحقة لمؤسسة كهرباء لبنان”، ويوضح أن قيمة الأموال التي لا تدفعها وزارة المال إلى مؤسسة الكهرباء تبلغ 150 مليار ليرة. وقال “اننا معرضون إلى ساعات قطع إضافي إبتداء من الشهر المقبل (أي شهر كانون الأول الجاري) نتيجة عدم دفع الأموال”.

وبين التحذير الأول والثاني، تستمر معاناة الكهرباء والمياه في المناطق اللبنانية، برغم سير باسيل في مشاريعه الكهربائية التي تثبت يوماً بعد يوم أن المشكلة ليست في التمويل ولا بالعرقلة، وإنما بسياسة خاطئة وبإدارة فاشلة للخطة الكهربائية الطموحة التي تسير يوماً بعد يوم إلى حائط مسدود. فقد مرّ اللبنانيون هذا العام بأزمات كهربائية متلاحقة. بواخر للكهرباء توقفت عن العمل وارتكبت مخالفات تشغيلية وتخطت بنود العقد باعتراف أجهزة الرقابة اللبنانية. كذلك، انتهى اعتصام المياومين في مؤسسة الكهرباء بتسوية سياسية، واستبدل وزير الطاقة خدمات هؤلاء بشركات خاصة قال حينها أنها ستحقق وفراً في المؤسسة وستسير وفق خطة محكمة لتحسين الجباية ووضع البنية التحتية للقطاع. ولكن، تبين كذلك أن هذه الشركات لم تقدم أي جديد، لا بل تمادت في مخالفة العقد الموقع مع الوزارة إلى درجة أن باسيل نفسه وجه لها تحذيرات مباشرة. هما مشروعان، كان يفترض أنهما أساسيان ضمن سلة من المشاريع كان يراد لها ان توصل اللبنانيين إلى مرحلة خفض في نسبة التقنين. لكن، وكالعادة، خابت التوقعات.

تشرح مصادر “المدن” في المؤسسة وجود انحدار كبير في القطاع الكهربائي. فمنذ أيام مثلاً، لم تقم مؤسسة الكهرباء ولا شركات الخدمات بالاستجابة إلى مطلب أبناء 4 قرى جنوبية لتحقيق “توازن في الاستهلاك” على الخطوط القائمة في القرى، فإذا بعامل متعهد يسكن في إحدى هذه القرى، يقوم بالمهمة على عاتقه الخاص. ونتيجة لذلك، استطاعت هذه القرى التخلص من 4 ساعات من التقنين التي كانت تضاف إلى ساعات التقنين الاعتيادية.

إلى حادثة أخرى. تم تلزيم تركيب أعمدة الكهرباء في منطقة الجنوب لأحد المتعهدين وفق دفتر شروط ينص على مواصفات الأعمدة ونوعها. انتهى المشروع، ودفعت مؤسسة الكهرباء مستحقات المتعهد كاملة، ليتبين بعد كشف للتفتيش المركزي أن الأعمدة غير مطابقة للمواصفات المنصوص عليها في عقد التلزيم. يضاف إلى هذه المخالفات، الكثير من القضايا التي تناولتها وسائل الاعلام خلال هذا العام، والتي تشير إلى أزمة بنيوية تستفحل في قطاع الكهرباء. أزمة كان من المفترض أن تقلص خطة وزير الطاقة حجمها، على سبيل الإصلاح لا التغيير.

لغة تهديد المواطنين بحرمانهم من حقوق بديهية، لا تنحصر بوزير الطاقة، فقد سبقه وزير الاتصالات نقولا الصحناوي حين سرب معلومة قطع الانترنت عن لبنان إن لم يتم دفع مستحقات ادارة الكابل الدولي IMEWE. ليعود ويكشف في اليوم التالي، وبعد دفع المستحقات، أن الانترنت لم يكن لينقطع، بسبب وجود إجراء رديف. وقد لحقه باسيل بتحذير من “العملاء النفطيين”. وبينهما، تحذيرات أطلقها وزير الخارجية من أن “يطيح التكفيريون بلبنان”، وتحذير رئيس الحكومة من “خطورة الوضع السوري على لبنان”، وتحذير وزير الداخلية من انفلات الوضع في طرابلس… الكل يحذّر اللبنانيين من فقدان حقوقهم الحياتية، والحذر واجب وسط حكومة مستقيلة قانونياً، وحاضرة في مشاريعها وخططها الفاشلة عملياً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.