العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

استعدوا للعتمة

Ad Zone 4B

الكل يستعد. العاصفة مقبلة، والوزراء المعنيون بحماية المواطنين من تداعيات العاصفة، والمعنيون بتأمين الخدمات الطبيعية كافة خلال ظروف مناخية متوقعة، يفضحون تقصيرهم بشكل استباقي، ويوزعون اتهاماتهم ليحصلوا على صك براءة من كل من سيلومهم على الأزمات التي ستلف البلد. وإن كان وزير الأشغال العامة غازي العريضي قد خرج إلى الإعلام أخيراً ليعلن رسمياً أنه بريء من طرقات لبنان التي ستفيض مياهاً، ها هو وزير الطاقة والمياه جبران باسيل يمرر تبريراته بوساطة مؤسسة كهرباء لبنان.

الكل يستعد طبعاً، فالطرقات لن تكون صالحة للسير لا على الأقدام ولا بالسيارات ولا حتى بالفلوكة، إذ حتى الأخيرة لم تتجهز طرقات لبنان لاستقبالها. والكل يستعد لإنقطاع الكهرباء الذي لن يكون سببه سوى عدم قدرة باسيل وجيش الإستشاريين الذي عيّنه والمكون من 44 مختصاً على حل أزمة الكهرباء التاريخية. سيساًل اللبنانيون: أين أموال الكهرباء يا معالي الوزير؟ أين أموال تنظيف المجاري يا معالي الوزير؟ سيكون الجواب: “ما خصني”.

صراع وزيري الأشغال والمالية تطور ليعقد الأول مؤتمراً صحافياً يعلن فيه أن العاصفة مقبلة وشوارع لبنان ستفيض مياهاً. إلا أن خبراً آخر تناقلته وسائل الإعلام اليوم الاثنين، مفاده أن لبنان سيشهد تقنيناً قاسياً قد يصل إلى انقطاع الكهرباء بسبب “تأخر وزارة المال في تحويل اعتمادات شراء الفيول والغاز أويل لزوم تشغيل معامل الكهرباء”. وتشرح مصادر مؤسسة الكهرباء لـ “المدن” أن “المؤسسة حصلت على اعتمادات لشراء الفيول أويل من باخرتين يوم السبت الماضي، في حين حصلت على اعتماد شراء الغاز أويل اليوم الإثنين، وبسبب الأمواج المرتفعة لن تتمكن البواخر من تفريغ مخزونها في المعامل، وبالتالي، في حال استمر الطقس على حاله، سيدخل لبنان في العتمة”. وتشرح المصادر أن اعتمادات البواخر مجدولة منذ أسبوعين، والتأخير في الدفع سيسبب أزمة كهرباء. وتلفت الإنتباه إلى أنه تم خفض انتاج معمل الذوق اليوم وفي حال استمرت المشكلة سينسحب خفض الانتاج على المعامل كافة.

إلا أن وزير المال محمد الصفدي يؤكد لـ”المدن” أنه “تم تحويل اعتمادات 3 بواخر يوم الجمعة الماضي خلال الدوام الرسمي، وقيمة الإعتماد 129 مليون دولار. وكذلك، سيتم فتح اعتماد آخر هذا الأسبوع لباخرة، بقيمة 44 مليون دولار”. ويستغرب الصفدي ما يصدر حول هذا الموضوع، مشدداً على أنه “لا يوجد تأخير في التحويلات، والبواخر موجودة في لبنان وليست مبحرة نحوه”.

على أي حال، وحتى ولو أنه تم فتح الاعتماد يوم السبت، كيف لم تقم مؤسسة الكهرباء بإنهاء قضية تفريغ الفيول خلال يومي السبت والأحد؟ لا بل لماذا لم تباشر في هذا الإجراء اليوم الاثنين مثلاً، بحيث أن العاصفة لم تصل بعد؟ أيضاً، لماذا لم تعلن وزارة الطاقة والمياه رسمياً عبر وزيرها الموجود بشكل متواصل على الشاشات، تحذيرها اللبنانيين من عتمة مقبلة؟ لا بل لماذا التهديد بالعتمة في ظل وجود باخرتين تركيتيين يدفع اللبنانيون ملايين الدولارات لكي تمدهم بالكهرباء؟

تشير مصادر معنية مباشرة بملف التقنين أن المشكلة ليست فيول ولا غاز أويل، بل هي مشكلة معامل ومحطات وكابلات وبنية تحتية مهترئة. إذ تلفت النظر إلى أنه من المستحيل أن تمر العاصفة من دون تقنين إضافي، وبالتالي ترجح هذه المصادر تأخير ربط البواخر بإيجاد مبرر من قبل وزارة الطاقة للتقنين القاسي في الكهرباء الذي ستشهده المناطق اللبنانية خلال الأيام المقبلة.

تشرح المصادر أن السيناريوهات التي توضع لتأثير العواصف على تغذية الكهرباء متعددة، منها أن يوقف البرق انتاج أحد المعامل ما يؤثر على الشبكة الكهربائية بكاملها، منها أن تحصل أعطال مفاجئة لا يمكن اصلاحها بشكل فوري. إلا أن ما يخرج عن التوقعات هو الواقع. فمثلاً، تعاني معظم المحطات في لبنان من أعطال صغيرة، وبسبب إهمال المؤسسة تزيد حدة هذه الأعطال ما يعرض المحطات لشلل يؤثر على مناطق واسعة. إذ أن محطة الأونيسكو التي تمد عددا من أحياء بيروت والجناح بالكهرباء، تعاني عطلاً صغيراً منذ ساعات، إلا أنه يحتاج إلى “قطعة” كبيرة لا يمكن نقلها إلا عبر آلية “ونش”، وفي حين أن مؤسسة الكهرباء تمتلك آلية واحدة فقط، تبين أنها معطّلة. وبالتالي، فإن عدم انهاء هذه القضية سيؤدي الى ارتفاع حدة العطل الذي إن تطور سيحتاج إلى 24 ساعة على الأقل ليتم إصلاحه.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.