العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

تضييق التحقيق: “ميز” متهمة

Ad Zone 4B

انتهت التحقيقات في سجال وزير المال ووزير الأشغال العامة والنقل، بعد ادعاء النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم على شركة “ميز” التي يرأسها النائب عن “تيار المستقبل” غازي يوسف، بجرم الإهمال والتخريب، وإحالته الادعاء الى قاضي التحقيق الاول في جبل لبنان. إلا أن سير القضية يثير الريبة، وكذلك ما حصل بعد اعلان ابراهيم نتائج تحقيقاته.

فقد بدأت المعركة بين كل من وزير الأشغال العامة غازي العريضي ووزير المال محمد الصفدي على قضية تحويل اعتمادات تنظيف مجاري المياه من المال الى وزارة الأشغال. وعلى ساحة المعركة، أخرج كل من الوزيرين أسلحتهما الإتهامية بحق الآخر. وتدخل يوم الثلاثاء الماضي (10 كانون الأول) النائب العام المالي القاضي الدكتور علي ابراهيم، وطلب إيداعه نسخة عن المؤتمر الصحافي الذي عقده كل من وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي ورد وزير المال محمد الصفدي، “ليصار في ضوء تفريغهما إلى إجراء ما يلزم”، وفق بيان رسمي. وكان من المتوقع التحقيق في المخالفات التي ذكرها الوزيران.

فقد اتهم العريضي زميله الصفدي أنه عندما كان وزيراً للأشغال مؤتمناً على الأملاك العامة البحرية، “بنى ميناء دون ترخيص ودون إجازة في منطقة الزيتونة باي”. وأعلن العريضي أن الصفدي “ارتكب مخالفة في البربارة وبنى ميناءً من دون ترخيص ومن دون إجازة”، لا بل أعلن بوضوح وجود “سرقة بقيمة 2 مليار ليرة في ملف تجديد الأشغال”.

في المقابل، كان للصفدي اتهاماته التي رماها في ملعب العريضي: “المبلغ المخصص لصيانة الطرقات لا يزال لدى الوزير العريضي إلى الآن ولم يصرفه، وذلك إما عن قصد أو عن غيره”. وكذلك: “فليتوجه التفتيش المركزي والقضاء والإعلام إلى بيصور. هناك أصلاً، رجال أعمال دخلوا السياسة لخدمة بلادهم، وهناك أشخاص دخلوا السياسة لخدمة أمورهم الشخصية وأصبحوا يملكون قصوراً”.

وبالتالي، ذكر كل من الوزيرين عدداً من الملفات التي من المفترض أن تحرك النيابة العامة المالية وأن تدخل من ضمن تحقيقاتها، إلا أن التحقيق اقتصر على وقائع فيضان النفق، من دون التوسع إلى ملفات ضخمة وردت على لسان العريضي والصفدي بعدما أكد كلا الوزيرين وبشكل رسمي أنهما يمتلكان وثائق تؤكد وقوع مخالفات تتعلق مباشرة بالأموال العامة.

غادر الصفدي من دائرة النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، بعدما استمع إلى إفادته لمدة ساعة وثلث الساعة. وقال الوزير الصفدي عند المغادرة: “كانت جلسة عرضنا فيها كل المواضيع، وقد أجبت عن كل الأسئلة وقدمت مستندات ووثائق”، مشيراً أن لا جلسة مقبلة له. وكذلك فعل العريضي، الذي أشار إلى أنه لن يتم استدعاؤه مرة ثانية… ما يؤكد أن التحقيق لن يدخل في الوقائع التي ذكرها الوزيران في مؤتمراتهما الصحافية. وحتى ولو كان الوزيران قد برّءا بعضهما خلال التحقيق، كان من المفترض إطلاع المواطنين على ذلك، فما يتحدث عنه الوزيران يتعلق بأموال الناس وحقوقهم.

من جهة أخرى، قال العريضي أن شركة “ميز” تعمل بشكل مخالف للقانون منذ سنوات طويلة، وأن أحد المسؤولين في الشركة أعلمه بآلية السرقات فيها. فلماذا لم يحقق القضاء المالي في هذه القضية أيضاً؟ لعل استقالة العريضي كانت متوقعة بعد رفع رئيس تكتله النائب وليد جنبلاط الغطاء السياسي عنه. وعدم استقالة الصفدي أيضاً متوقعة كونه لا يزال يلتحف الكثير من الأغطية. فماذا عن شركة “ميز”؟

من المعروف أن هذه الشركة تعتبر محظية، وفي الوقت ذاته يرأس ادارتها النائب غازي يوسف. ولكن، ولأول مرة، ها هي الشركة تعلن هويتها بشكل فاضح وواضح. لا بل تعلن أنها هي أيضاً لها غطاء وهو رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة. فقد اعلنت “وكالة الأنباء المركزية” اليوم الخميس أن اجتماعاً عقد بعد ظهر اليوم، بين مسؤولين في الشركة التي يرأس مجلس ادارتها عضو كتلة المستقبل النيابية غازي يوسف من جهة، وبين رئيس الكتلة فؤاد السنيورة من جهة أخرى، لدرس خطوات الشركة المقبلة، في ضوء التطورات القضائية في حقها! علماً أن شركة “ميز” تعمل برأسمال عام، فهي شركة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط، والأخيرة مملوكة أكثرية أسهمها من قبل مصرف لبنان. في حين أن الشركة ذاتها تعمل بأموال كل اللبنانيين من خلال اعتمادات يصرفها مجلس الإنماء والإعمار التابع لرئاسة الحكومة عبر موازنة وزارة الأشغال العامة والنقل.

بالنتيجة، وصول التحقيقات إلى نتيجة اتهامية في ملف يطال شركة محمية سياسياً، يفتح باب الأمل. إلا أن حصر التحقيق بقضية نفق المطار، وعدم توسيعه ليطال فيضان ملفات مخالفات اعترف بها وزراء في لحظة غضب، يعود ليغلق باب الأمل في وجه كل حالم باجبار الفاسدين على اعادة أموال الناس، للناس.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.