العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الموت صعقاً

Ad Zone 4B

سبتان أسودان مرّا على عمال كهرباء لبنان. فقد انضم زميلان لهم إلى عشرات المياومين الذين قضوا صعقاً على أعمدة الكهرباء. ليسوا أعداداً، هم مواطنون وعمال فقراء مسلوبو الحقوق من وزارة الطاقة والمياه ووزيرها جبران باسيل أولاً، ومن مجلس النواب ثانياً ورئيسه نبيه بري، ومن الحكومة ورئيسها المستقيل نجيب ميقاتي ثالثاً، ومن مؤسسة الكهرباء وادارتها رابعاً. كلهم ساهموا في توفير شروط القتل. تارة، عمداً عبر هضم حق هؤلاء العمال في التثبيت في مؤسسة الكهرباء، وحقهم في الحصول على المعايير البديهية للسلامة المهنية. وطوراً عبر الصمت على كل الارتكابات المذلة التي طالت المياومين وجباة الإكراء في مؤسسة كهرباء لبنان طوال السنوات الماضية.

يوم السبت في 14 من الجاري، توفي الشاب ناصر العتيق من بلدة مشمش في عكار، وأصيب هيثم سليمان، نتيجة صعقهما بالكهرباء بينما كان يعملان في إصلاح عطل كهرباء في برج اليهودية في المنية. العتيق بقي معلقاً على خط التوتر العالي إلى أن وصلت سيارة الاسعاف إلى مكان الحادث.

يوم أمس السبت، توفي الموظف في شركة كهرباء لبنان فرع النبطية وسام حمود صعقاً بالتيار الكهربائي أيضاً. وحمود من بلدة يحمر الشقيف متزوج وله ابنة عمرها خمس سنوات. كان يعمل ضمن فريق صيانة على إصلاح أعطال في التيار الكهربائي على خط شوكين – عدشيت قرب النبطية، عندما صعقه التيار الكهربائي، وتوفي على الفور.

العتيق وحمود كانا غير مجهزين بأي وسيلة تقيهما من الموت. برغم وجود معدات خاصة تضمن سلامتهم خلال القيام بعملهم. من المسؤول عن كل هذا الاستهتار بحياة هؤلاء؟ من يحاسب شركات مقدمي الخدمات التي لا تقدم لعمالها معدات تحميهم من الموت؟ من يحاسب مؤسسة كهرباء لبنان والوزير الوصي عليها من جراء تزايد عدد وفيات العمال على أعمدة الكهرباء إلى أكثر من 19 عاملاً؟ من يضمن عدم تزايد هذا العدد؟

رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبد الله، يؤكد أن “العتيق وحمود هما من الفقراء المحرومين من حق العيش بكرامة بسبب تعنت المسؤولين في وزارة الطاقة وادارة الكهرباء الذين ما زالوا يصرون على حرمان العمال من أبسط الحقوق وخاصة السلامة المهنية، كل ذلك من اجل الحفاظ على الصفقات والسمسرات”. ويضع ما حصل مع العاملين “برسم وزير الطاقة والمدير العام للكهرباء، ونحملهما كامل المسؤولية عن الإهمال الحاصل بحق العمال والموظفين”، مطالباً “الجهات المتخصصة بإجراء التحقيق وتحميل المقصرين المسوؤلية”.

فهل ستتحرك وزارة العمل؟ الاتحاد العمالي العام؟ أي منظمة حقوقية؟ القضاء؟ من سيوقف المجزرة التي لم تعرف حتى اللحظة أن تنتهي؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.