العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

كيم كارداشيان، لا أُحبّ صوركِ العارية!

كتبتُ يوم اول أمس مقالاً تحليلياً عن صور النجمة المثيرة كيم كارداشيان، “متوهماً” أن نوع الكتابة ومستواها، يجعلان التعليقات المحتملة، في منأىً أكيد من نوع الكتابة الشتائمية، ومن مستوى الألفاظ السوقية. لكن هيهات. العكس، وحده، كان هو الصحيح تقريباً.
ذلك أني لم أعثر على تعليق واحد، يتناول المقال في ذاته، بالسلب أو بالإيجاب، ويفنّد الآراء التي ينطوي عليها.
وعليه، أقول لأصحاب هذه التعليقات، على سبيل الردّ: معليش. ولا بأس. ففي رأيي، أن التعليقات، التي تكون على هذا الغرار، ربما لا يكون عند أصحابها ما يفعلونه في حياتهم، سوى أن يتمرّغوا في المستنقعات اللفظية التي تنشّأوا عليها. فهنيئاً.
على هامش هذه المسألة، يقلقني حقاً في مواقع التواصل الاجتماعي، التي تصلني وقائعها، من دون أن أشارك البتة في “حواراتها” (للمستوى المذكور أعلاه)، أن جانباً كبيراً من هذا “التواصل”، يغلب عليه الطابع السطحي، الغريزي، الانفعالي، التبسيطي، الذي يخلو في الكثير من الأحيان، من أيّ بعدٍ نقدي عميق.
أيجوز، يا أصحابي، أن يكون هذا المستوى من “التواصل”، هو المرآة الوحيدة التي تقفون أمامها، وتطلبون من القرّاء، أن يقيّموا آراءكم على أساسها؟ مش عيب، يا جماعة؟!
ربما لا يستسيغ قسمٌ كبير من القرّاء والمعلّقين، أن يكتب أحدنا عن العري، إذ يرون في ذلك “خروجاً على الدين”، أو “جريمة” أو “عاراً”، أو “قلة أخلاق”. هؤلاء أحرار في أن لا يستسيغوا. وتعبيراً عن هذه الحرية، فليكتبوا شيئاً يليق برأيهم في هذا الشأن. أما أن تصل التعليقات إلى حدود الابتذال، فمما لا يليق بأصحابها.
على هامش هذه المسألة أيضاً، أُحبّ أن ألفت انتباه القرّاء والمعلّقين الكرام، إلى أنني، في مقال يوم أمس، لم أُبدِ رأياً شخصياً يعبّر عن موقفي من هذا الجمال العاري، ومن جمال كيم كارداشيان، الذي رأيتُ أن “الجماهير” تضع له مقاييس “إيجابية” شبه مطلقة، وتتعاطى معه تعاطياً أولياً، نابعاً من الاستنفارات الجسدية التي يغلب عليها طابع الاستجابات الغريزية “العمياء”. بدليل أن صور السيدة العارية استقطبت أعداداً غفيرة من المشتركين في مواقع التواصل الاجتماعي، هنا وفي العالم أجمع، وأيضاً في “العالم المتحضر الأول”، تخطت كل التوقعات، وكسرت كل “الأرقام القياسية” السابقة. لا بأس أيضاً.
ما لم أكتبه في مقال أمس، أكتبه اليوم، كإضافة نقدية، جمالية، أرجو اعتبارها جزءاً لا يتجزأ مما كتبته في مقالي السابق عن هذا الموضوع.
لقد كتبتُ عن المعيار القيمي لصور كيم العارية، وعن الظاهرة الاستعراضية، الجسدانية، الإغوائية، التي استنفرت الجماهير في مشارق الأرض ومغاربها، استنفاراً علنياً وباطنياً، يحرّك السطح مثلما يحرّك الغليانات والحرائق الكامنة في العقل الباطن. بل في الجسد الباطن.
وقد انطلقتُ من الظاهرة، لتحليل هذا الجمال العاري، بمقاييسه وسلّم قيمه، من منظور الجماهير المستجيبة له، والمستنفَرة حواسّها من أجله.
لكن، ما لم ينتبه إليه القرّاء، وخصوصاً المعلّقين الكرام، أني لم أكتب شيئاً يدل على “انحيازي” إلى هذا الجمال.
ما لم أكتبه أمس، أكتبه اليوم بالحبر الملآن:
جمال السيدة كيم كارداشيان، لا يستهويني البتة. لكني، لن أتورّع عن الكتابة عنها وعن جمالها وعريها الصارخين والمستفزّين، مرةً ومرّتين، وأكثر. أياً تكن التعليقات، وأياً يكن أصحابها!
لكنْ، خذوها مني: ذوقي صعبٌ في الجمال، وفي العري على السواء. فأنا لا أحبّ هذا النوع من الجمال. ولا هذا النوع من العري.
ليس لأنه جمال عارٍ. كلاّ. بل لأنه ليس الجمال الذي أستجيب لمقاييسه الجسدية والنفسية والنقدية والجمالية و… الشعورية.
نعم للجمال. نعم للجمال العاري. بل أكثر. بل أكثر. ومن دون أيّ حجب.
لكني، يا صديقتي كيم كارداشيان، لم أُحبب صوركِ العارية هذه!

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.