العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

الأسباب غير المعلنة لاستنفار “حزب الله” ضدّ تحقيق المرفأ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يعد التحقيق العدلي في انفجار #مرفأ بيروت في واجهة الاهتمام. وهكذا، تراجع إلى الوراء أخطر ملف في تاريخ لبنان، بعد الجدل الذي أثاره قرار قاضي التحقيق العدلي فادي صوان بالادّعاء على رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب وثلاثة وزراء سابقين. لكن إخراج هذا الملف من دائرة الاهتمام، سيكون تصرفاً ساذجاً، مهما علا شأن من يسعى إلى ذلك، لدرجة أن جريمة قتل الشاب جو بجاني، ولمجرد وجود شبهة صلة بينها وبين #انفجار المرفأ، أثار موجة عارمة من الغضب. وبدت تغريدة رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “تويتر” في الساعات الماضية نموذجاً لهذه الموجة عندما قال: “48 ساعة على اغتيال جو بجاني ولا معلومات بعد عن الجهة التي تقف وراء اغتياله، بالرغم من وجود بصمات غير قليلة في مسرح الجريمة. نحن بالانتظار…”.

 

 

كي لا يبقى الكلام عاماً، أطل وزير العدل السابق أشرف ريفي قبل أيام في مقابلة عبر قناة “أم تي في” التلفزيونية وطلب أمراً في غاية الأهمية من الرئيس دياب: “أتأمل من رئيس الحكومة أن يكون وطنياً لبنانياً جريئاً ويقول من الذي طلب منه ألا ينزل إلى المرفأ تحت عنوان معيّن كي لا يكشف على نيترات الأمونيوم”. وفي انتظار أن يتلقى الوزير السابق جواب رئيس حكومة تصريف الأعمال، بادر اللواء المتقاعد ريفي إلى القول: “معلوماتي، أن مسؤولاً كبيراً في حزب الله، وأعرفه بالإسم (هو من إـتصل بالرئيس دياب) وأنا مستعد أن أعطي الاسم للقاضي (فادي صوان)”. أيام مرّت، ولم يصدر رد، لا من الرئيس دياب ولا من قاضي التحقيق العدلي، وكأن هذه المعطيات الخطيرة، مجرد ثرثرة لا أكثر ولا أقل. فإلى هذا الحد انحدرت المسؤوليات في قضية المرفأ؟

إعلان Zone 4

في معلومات لـ”النهار”، في سياق متصل بما سلف، أن الهجمة المضادة التي صدرت من أعلى مرجعية نيابية ضد كتاب القاضي صوان الذي أرسله مجلس النواب ورأى فيه “وجود شبهات جادة تتعلق ببعض المسؤولين الحكوميين”، ورد المجلس بـ”التمسك بفصل السلطات”، واتهام صوان بـ”خرق المادة الثمانين من الدستور وبصلاحيات المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، لم يأتِ من “بُنات” سلوك نيابي بحت، وإنما جاء في إطار ما كشفه الوزير السابق أشرف ريفي من معلومات حول ضغوط مارسها “حزب الله” على الرئيس دياب. ولم يكن في دائرة الاهتمام عند من صاغ الرفض النيابي لطلب المحقق العدلي اتهام ثلاثة وزراء سابقين، بقدر ما كان الاهتمام محصوراً بإقامة سور حماية حول رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي في جعبته “سر” من دخل على خط إلغاء زيارته للمرفأ.

في مقال سابق، جرى عرض رواية قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” التي تقلل من شأن إلغاء زيارة الرئيس دياب للمرفأ. وفي الإطار ذاته، نورد أيضاً ما قالته القناة في المناسبة ذاتها: “من ينتظر حصول العدالة في لبنان، فهو حالم لكون ملف انفجار مرفأ بيروت معقّد جداً لارتباطه داخلياً وخارجياً، وإن ادّعاء القاضي صوان على الرئيس دياب والوزراء الثلاثة فيه أكثر من مفارقة: المفارقة الأولى، لماذا تم تسريب لأحد وسائل الإعلام عن الادّعاء على الرئيس دياب والآخرين بالوقت كان بالإمكان أن ننتظر ونصدر القرار الظني؟ هل ما قام به القاضي صوان االهدف منه هو التنحّي عن هذا الملف؟
ثانياً، لماذا اخترنا من أصل أربعة رؤساء حكومات سابقين وأحد عشر وزيراً، الرئيس حسان دياب والوزراء الثلاثة الذين هم من لون واحد، لاسيما أننا في نظام بامتياز؟”.
وتابعت القناة قائلة: “هناك خشية أن يكون قرار القاضي صوان تجاه الرئيس دياب والآخرين، جاء تحت ضغط الشارع والإعلام، أو أن أحداً وشوش في أذن القاضي كمقدمة للتخلي عن هذا الملف، لذا رمى هذه القنبلة الدخانية”.

وخلصت “المنار” إلى القول: “لماذا اختيار هؤلاء الأربعة؟ هذه خطيئة. هناك أسئلة جدية، لذا نحن نتمنى من القاضي أن يصدر قراره الظني بكل الأسماء التي وردت، لا أن تكون هناك استنسابية. نحن اليوم في قلب بركان يتفجّر، ونخشى أن تكون هذه القضية أشبه بفتيل قد يفجّر البلد، ويفجر العلاقة بين القضاء والسياسيين والمواطنين. وقد يصدر قرار من القاضي صوان فتقول له الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية روح بلّط البحر”.
من يتأمل في هذه المقاربة من إعلام “حزب الله”، لا يجد في ذلك أي لبس في منهجية الحزب في التعامل مع القضاء، كما هي الحال مع سائر المؤسسات التي يجب أن تسلك مسالك مصالح الحزب، وإلا فإنها ستواجه في أضعف الايمان بعبارة “روح بلّط البحر”.

في 7 آب الماضي، وبعد أربعة أيام على كارثة المرفأ، أطل الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في كلمة متلفزة، قائلاً: “التحقيقات جارية، الحقائق ستظهر سريعاً، لأن الموضوع ليس معقداً كثيراً. أعتقد أن التحقيق الجنائي والتحقيق الأمني والعسكري والفني سريعاً يستطيع أن يحدد ما الذي كان موجوداً بالمخزن. على المستوى التقني والفني هذا لا يحتاج إلى وقت طويل. المفترض أن الحقائق ستظهر إن شاء الله بوقت سريع”.

بعد موقف نصرالله، أتى موقف من رئيس الجمهورية ميشال عون رافضاً التحقيق الدولي، كما أتى موقف الرئيس دياب قبل استقالة حكومته، معلناً أن نتائج التحقيق ستظهر خلال أيام.

بعد مرور أربعة أشهر و20 يوماً على انفجار المرفأ، تبخّرت كل أقوال نصرالله وعون ودياب. وصار الهدف الآن كمّ فم التحقيق العدلي. إنها الأسباب غير المعلنة في مأساة العصر اللبناني الذي سيبقى ملفها مفتوحاً طويلاً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.