العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

زياد الرحباني: “بإمكان فيروز أن تموت رعباً إن عرفت بهذا الأمر”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في الجزء الثاني من المقابلة التي يجريها الإعلامي غسان بن جدو مع الفنان زياد الرحباني على قناة “الميادين”، أطلق الأخير مواقف سياسية متنوعة حول ما يحصل في سوريا والوضع الداخلي في لبنان، وموقع الحزب الشيوعي اللبناني من الاحداث، كاشفاً عن امتلاكه تسجيلات سرية لبعض اللقاءات السياسية التي كانت تحصل في منزل اهله إبان الحرب الأهلية.

الرحباني وفي معرض حديثه رد على من انتقده بأن علاقته تأتي متأخرة مع حزب الله بالقول أن الحزب الشيوعي أقدم بكثير من حزب الله وحتى حركة أمل، ولذلك من الطبيعي أن لا يكون منتميا إلى مجموعة لم تكن موجودة أصلاً في العامين 1979 و1980، مستذكراً قول البعض عند بدء حزب الله بأن الحزب هو مجرد حركة صغيرة، مستشهداً بقول المفكر كريم مروة “هيدول إلهن سقف وعارفينن”، لافتاً إلى أن النائب الياس عطاالله هو رفيق سابق له لأنه ترك الحزب الشيوعي، إذ باعتبار الرحباني لا يمكن لأحد أن يكون رفيق النضال وهو منشق عن الحزب “أنا ليس لدي بطاقة حزبية في الحزب الشيوعي ومروّة نصحني بعدم الإنتساب رسمياً للحزب كي يظل العدد الأكبر من الناس يستمعون إلي وإلى فني”.

إعلان Zone 4

وفي الإطار نفسه، أشار الرحباني الى أن الرئيس الراحل للحكومة اللبنانية رفيق الحريري عرض مبلغا يوازي 21 ألف دولار للكاتب جوزيف سماحة من أجل أن يستلم ويشرف على مؤسسة دراسات في الشرق الأوسط إلا أن سماحة رفض هذا الأمر وعمل في جريدة “السفير” مع طلال سلمان رئيس تحريرها، مؤكداً على أن حركة اليسار الديمقراطي هي مجموعة من المنشقين عن الحزب الشيوعي، تابعة وممولة بالوقت ذاته من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAid، ومشيراً إلى أن رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط كان سداً بين اليسار والحزب الشيوعي وأنه هو من منع قيام العمليات الجهادية والعسكرية ضد الإحتلال الإسرائيلي.

وفي موضوع مشاركة الرحباني في مهرجان “الإنتصار” لحزب الله بعد حرب تموز مع إسرائيل، فأشار إلى أنه في بداية الحرب كان يقبع في بيروت وبالتحديد في مستشفى خوري بسبب أزمة صحية رديئة، ومن هناك كان شاهداً على الفظائع التي كانت ترتكبها إسرائيل ليس بحق حزب الله فحسب بل أيضاً بالمدنيين ومنازلهم، وعندما خرج من المستشفى توجه إلى مهرجان “النصر الإلهي” لأن لبنان انتصر وما زال منتصراً حتى اليوم، وليس بإمكان هذا النصر أن يمر بسرعة لانه بين الإنتكاسات المتعددة التي عاشها العالم العربي لمدة 30 عاماً كان هذا الإنتصار الوحيد والأكبر للعرب وللبنان.

واستطاع حزب الله، حسب الرحباني، من خلال مقاومته لإسرائيل أن يغير التفكير بعدم إمكانية هزيمة إسرائيل وقوتها العسكرية. وقد لفت الرحباني أن المجتمع الدولي اليوم واقف بحيرة امام مسألتين، الأولى أنه غير موافق على حزب الله وسلاحه، كما غير موافق على إدانة إسرائيل، أي أن اليوم المجتمع الدولي يقف خارج القواعد التي يعمل بها عادة ويقوم برؤية الأمور على أساس خرق بخرق. وشدد الرحباني أنه ليس موافقاً على سلاح حزب الله معتبراً أنه خرق بكونه سلاحاً أكبر من سلاح الجيش اللبناني، متسائلاً “من يجب أن يسلح الجيش اللبناني، أهو حزب الله أو الحكومات التي تتعامل مع الدولة اللبنانية، ولماذا ترفض الدولة أن تتسلح من روسيا أو من غيرها؟”.

وبالعودة إلى مهرجان “الإنتصار”، اعتبر الرحباني أنه بفضل حزب الله، دخل اللبنانيون في عصر جديد من المواجهة مع إسرائيل، وأن انتصار حزب الله لم يكن مجرد ضربة حظ، وأن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان بمثابة جرعة أمل في خطابه له وللبنانيين، وخصوصاً عندما قال نصر الله أنه بدأ التفكير قبل 3 أيام من إنتهاء المعارك العسكرية بين الطرفين أن الهم الأكبر بعد الدمار هو كيفية تأمين عودة الناس إلى منازلهم، مبدياً استغرابه وإعجابه برجوع الناس إلى منازلهم قائلاً “إن عدم الحسم بالقرارات هو رديء جداً.. إن القصر الجمهوري لا يختلف كثيراً عن القصف الجمهوري، حيث يمتنع عن إبداء المواقف أو الحسم، وحتى أنه في المقلب الآخر، إن قررت أميركا اتخاذ قرار حازم وحاسم بالمسألة السورية، سينخفض عدد الضحايا كثيراً في سوريا”.

وبمعرض كلامه أشار الرحباني إلى أن الدين هو شيء خاص جداً بالإنسان، وأنه لم يقل يوماً بأنه يريد تغيير دينه بتاتاً.

وفي الموضوع السوري أكد الرحباني أن هناك بالطبع شيء ما يحصل في سوريا، “بكل منطقة هناك شي ما يحصل.. هناك مناطق تعيش الثورة، ومناطق غير شي كلياً.. هناك مناطق فلتت من يد النظام.. وهناك مناطق تعيش فيها العشائر وتتمسك الأخيرة بالنظام أكثر من النظام ذاته.. كما أن هناك مناطق لم تتأثر بشيء حتى الآن”، معتبراً أن ما يحصل في سوريا هو ¾ معارك إعلامية “وعندما أفكر بسوريا اليوم. أفكر بروسيا مباشرة”.

في قسم آخر من المقابلة، وبعد عرض شريط مصور عن الصحافي ابراهيم الأمين، وصف الرحباني الأول بأنه نموذج عن “فاجومي الضروري” في مثل هذا الوقت والزمان، أي المتأثر بالقيادات الروسية التاريخية من خلال كلامه، وأن الأمين هو إنسان يمارس إنتماءه بشكل جميل وهذا ما يحتاجه الحزب الشيوعي.

وعن أيام الحرب اللبنانية، أشار الرحباني أنه كان هناك وفد لبناني يتألف من كريم بقردوني وميشال سماحة، حيث يذهب هذا الوفد المختار من حزب الكتائب كأكبر حزب مسيحي في لبنان إلى سوريا للقاء القيادات، وبالمقابل يأتي وفد سوري مؤلف من ناجي جميل، علي دوبا، وعلي المدني، للقيام بالمباحثات، حتى جاء الوقت وبدأت الإجتماعات السياسية تعقد في منزل عائلة الرحباني بسبب العلاقات التي كانت تجمع بين الطرفين، كان المجتمعون يجلسون بصالون العائلة حتى أصبح المنزل الوسيط السياسي وقد أثمرت المباحثات دخول قوات الردع العربية إلى لبنان وكان أيضاً عاصم قانصوه وزوجته يأتيان إلى المنزل حين كان مخيم تل الزعتر يحترق.

وكشف زياد الرحباني أنه بسبب الإجتماعات الأمنية والسياسية التي كانت تحصل في المنزل، إضافة إلى الأمور الخطيرة التي كانت تناقش، قرر آنذاك القيام بتمديد أجهزة تنصت غير مرئية داخل المنزل، مشدداً على أنه ما زالت لديه تسجيلات تلك اللقاءات التي كانت تحصل، ولكن ليس بنيته اليوم فضحها خوفا من حصول أمور أسوأ مما كان يتم التحدث عنه آنذاك، “جعلت أختي الراحلة ليال تعمل بأشياء لم يكن بمقدوري أن أطالها، كنا نريد أن ننشر هذه التسجيلات بطريقة مموهة في الإعلام من خلال نشرها في الأسواق، وحتى أننا ابتعنا جهازا من أجل نسخ هذه التسجيلات، وهي كانت الوحيدة من العائلة التي تعرف بهذه الأمور، في حين لا يوجد أحد من العائلة يعلم بما فعلناه آنذاك سوى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، “إذا عرفت العائلة بهذا الأمر فقد تموت رعباً، وبإمكان امي ربما أن ترتعب من هذا الموضوع الآن على الرغم من أن بعض هؤلاء الأشخاص قد توفوا أو دخلوا السجون”، مضيفاً بالقول “فيروز لديها رأي سياسي قد يفاجئ عددا كبيرا من الناس وأقرب أصدقائها بالسياسة هو رئيس الحكومة السابق سليم الحص”.

وبالنسبة إلى موضوع الربيع العربي، شبه الرحباني هذا الموضوع بـ “نبتة البلانة” التي تنتج جزيئات تجعل المرء يعطس من ورائها”، وأنه يكره الربيع لأن الصيف يأتي بعده وهو “فصل الهبل لأنه ينسي نصف العقل وكما نرى هو الفصل الأقل إنتاجاً ولذلك نرى بعض الدول التي تعيش في فصل حار أقل إنتاجاً من تلك الدول الباردة”، مؤكداً على أن الربيع العربي حقق فوضى جذرية في العالم العربي، إن مسار ما حصل في كل بلد هو غريب بنسبة كبيرة”، وفي ما يخص سوريا “أنا مع الحل الروسي .. مع الحوار”.

وأضاف في الموضوع السوري بأن العام 2008 شهد على سفره إلى سوريا لاول مرة بعد العام 1975 أي بداية الحرب الأهلية في لبنان، مشيراً إلى أن قصة المخطوفين اللبنانيين في سوريا يلخص وضع المعارضة السورية كلها، معتبراً أن حزب الله هو حر بقراراته وآرائه بشأن سوريا وقيادتها، “ولكن الحزب لديه واقع معين بأنه لا يوجد ممرات كثيرة له من أجل سلاح”.

أما عن السيدة فيروز، فأشار الرحباني إلى أنها إنسانة رهيبة تؤلف وتكتب بصوتها، أما عن الامور اليومية التي تقوم بها، فأوضح الرحباني إلى أن فيروز تلقي الصحف والجرائد أمامه في المنزل وتشاهد محطات التلفزة وتستمع إلى إذاعة “صوت الشعب” و”صوت لبنان” كما إلى إذاعة BBC باللغة العربية.

وفي نهاية الحلقة، أوضح الرحباني أن نظرته إلى لبنان تتلخص بأنه لا يوجد أمل أبداً بهكذا بلد والخطأ يحصل إن تم تقديم الوعود للناس بالأمل، وأن وجود الله في مثل هذه الحالات هو ضروري من خلال إنحصار جميع الامور به وليس بجلسات حوار أو مع بعض الرؤساء والسياسيين وحتى لو جلس الجميع على طاولة واحدة “كل التركيبة مش زابطة”، ناصحاً حزب الله بأن يترك الحكومة والحكم ويعود إلى ما كان عليه سابقاً ممازحاً بالقول أن الحكومة لا تؤثر بعمله قط سوى ربما بقطع الكهرباء.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.