العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

منافع اقتصادية ورسائل لأوروبا.. هكذا توصلت تركيا وبريطانيا لاتفاق تجاري ضخم

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تسابق المملكة المتحدة الزمن من أجل تعويض ما ضاع منها، وهي تفاوض الأوروبيين على الخروج مباشرة بعد إعلان التوصل إلى اتفاق مع التكتل الأوروبي، وأعلنت الحكومة البريطانية عن توقيع اتفاقية التبادل الحر مع تركيا التي كانت في حالة انتظار لما ستسفر عنه المفاوضات بين البريطانيين والأوروبيين.

وظل الاتفاق حبيس مكاتب حكومتي البلدين، لأنه كان من غير الممكن عقده دون حسم وضع بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، بالنظر للاتفاقية التجارية التي تجمع تركيا وأوروبا، ولهذا كان من الممكن أن يسبب خيار الخروج بدون اتفاق ضررا كبيرا للاتفاق بين تركيا وبريطانيا التي ستكون حينها مضطرة لأداء الرسوم الجمركية قبل دخول السوق التركي.

إعلان Zone 4

وأحدث إعلان التوصل إلى اتفاق بين أوروبا وبريطانيا حالة من الارتياح في صفوف رجال الأعمال الأتراك وكذلك البريطانيين، لما سيمنحه من حرية لنقل البضائع والمنتجات دون فرض أي رسوم بين الطرفين.

ولم تخف وزيرة التجارة الخارجية البريطانية ليز تروس رضاها عن إتمام هذا الاتفاق، معتبرة أنه كفيل بمنح الأمان للآلاف من فرص العمل في بريطانيا وكذلك في تركيا، على اعتبار أن الأخيرة هي سابع شريك تجاري للمملكة المتحدة.

ثمار البريكست
تقدم الحكومة البريطانية نجاحها في إبرام اتفاقيات التبادل الحر مع دول مهمة مثل اليابان ومؤخرا تركيا على أنه من فوائد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وهو ما عبر عنه وزير الخزانة ريشي سوناك عندما قال إن بلاده أصبحت حرة في اتخاذ قرارها الاقتصادي بكل استقلالية.

وتبلغ قيمة الاتفاق التجاري بين البلدين 18.6 مليار جنيه إسترليني، ويركز بشكل كبير على 3 قطاعات أساسية هي الصناعات التحويلية وصناعة السيارات والصناعات المرتبطة بالحديد.

وتعتبر المملكة المتحدة ثاني شريك تجاري أوروبي لتركيا بعد ألمانيا، ولهذا السبب تنفس رجال الأعمال الأتراك والبريطانيون الصعداء بعد خبر التوصل إلى اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لما كان سيسببه عدم الاتفاق من عرقلة حركة البضائع بين البلدين وارتفاع الرسوم الجمركية.

وتستقبل تركيا 7.8 مليارات جنيه إسترليني من المنتجات البريطانية، خصوصا في المجال التكنولوجي والسيارات وقطاع المال والطاقة والاتصالات، وهي القطاعات التي من المتوقع أن تتمكن بريطانيا من الاستثمار فيها، بالنظر للنمو الذي يشهده السوق التركي وحجم الطلب على الخدمات المالية والتكنولوجية مقارنة بالكثير من الأسواق الأوروبية التي تقترب من مرحلة الإشباع أو تتجه لها.

وتصنع تركيا واحدة من أصل كل 5 عربات كبيرة تباع في السوق البريطاني، في حين تستحوذ على ثلث صادرات بريطانيا من السيارات.

وبقراءة الكثير من التحليلات الاقتصادية البريطانية فإن المملكة المتحدة تنظر إلى تركيا على أنها ستكون منصة جيدة للانطلاق نحو آسيا والشرق الأوسط، إضافة إلى ضخامة سوقها والتسهيلات التي تقدمها للاستثمار.

ويقع الرهان على الاتفاق من أجل رفع حجم المبادلات التجارية بين البلدين والقفز فوق حاجز 20 مليار جنيه إسترليني، على أن تتم مضاعفة الرقم خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتصف صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times) الاتفاق بأنه يحقق منطق “رابح – رابح”، مؤكدة أنه ولسنوات اتسم تعامل بريطانيا مع تركيا بالبراغماتية عكس التشدد الذي تتعامل به بعض الدول الأوروبية مع أنقرة.

الرسائل السياسية
يظهر من الحفاوة التي تعاملت بها كل من تركيا وبريطانيا مع اتفاق التبادل الحر أنه لا يحقق أغراضا اقتصادية وحسب، وإنما له رسائل سياسية لجهة بعينها هي الاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من التحذيرات الاقتصادية لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من أن الناتج الداخلي الخام لبلاده سيتراجع خلال العام المقبل بسبب الخروج من الاتحاد الأوروبي فإنه رد أن الأهم هو تحرر بلاده للقيام بما تريد، وأول ما قامت به هو إتمام الاتفاق التجاري مع تركيا التي تعيش أزمة سياسية مع الاتحاد الأوروبي.

وحافظت بريطانيا منذ سنوات على مسافة من سياسة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع تركيا، بل على العكس عززت علاقاتها معها، وكان من النادر أن تساهم لندن في أي قرارات أو بيانات ضد تركيا.

وتتحرك بريطانيا بمنطق واحد هو إثبات استعادة السيادة على قرارها السياسي والاقتصادي بدخولها في مفاوضات تجارية مع العديد من الدول، وبدأت في تأمين الأهم بالنسبة لها كاليابان وتركيا في انتظار الاتفاق الضخم مع الولايات المتحدة.

وقاومت لندن الكثير من الضغوط الأوروبية الخصوص من أجل التعبير عن الامتعاض من السياسة الخارجية التركية عبر مراكز الأبحاث، إلا أن الحكومة البريطانية نأت بنفسها عن هذا الصراع وحافظت على خيوط الود مع أنقرة.

من جهتها، تعتبر تركيا هذا الاتفاق انتصارا دبلوماسيا في سياق معركة كسر العظم مع الأوروبيين، ذلك أن التوصل إلى صفقة تبادل حر مع دولة من حجم بريطانيا سيؤدي إلى مزيد من الإضعاف للموقف الأوروبي في التعامل مع تركيا.

ويعمل الطرفان على تحصين هذا التعاون بالانطلاق نحو مجالات أخرى أكثر حساسية، خصوصا في القطاع العسكري، حيث عقدت تركيا وبريطانيا قبل 3 سنوات صفقة دفاع بقيمة 120 مليون دولار، للمساهمة في برنامج تطوير طائرات حربية تركية، وتم عقد الاتفاق بين شركتي “بي إيه إي سيستمز” (BAE Systems) و”توركيش آيروسبيس إندستريس” (Turkish Aerospace Industries).

وتعول بريطانيا على هذه الصفقة من أجل الترويج لصناعتها الدفاعية، كما تتوقع تركيا أن تطور قدرة سلاح الجو، في إطار سعي الجيش التركي لتحقيق الاكتفاء الذاتي في تصنيع المعدات الحربية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.