العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

هل يَصمُد تحالف عون – نصرالله حتى نهاية العهد؟

Ad Zone 4B

السؤال عن مدى “صلاحية” اتفاق التفاهم بين “التيار الوطني الحرّ” وحزب الله لم يَعد يدخل في إطار التجنّي على الطرفين. باتت المآخذ المتبادلة وكلام الغرف المغلقة والتعليقات المُنفلِشة على مواقع التواصل الاجتماعي ترسّخ أكثر وأكثر مسار “التباعد السياسي” بين الحليفين.

وآخر النماذج، وللمرّة الأولى منذ توقيع اتفاق مار مخايل، تبادل رسائل بين الضاحية وبعبدا على مستوى رئيس الجمهورية والسيد حسن نصرالله. فقد استدعت تغريدة رئيس الجمهورية ومن ثم بيان “التيار”، ردّاً على ما سيق من كلام لقائد القوات الجوية في الحرس الثوري الايراني، تأكيدات من جانب نصرالله بأنّ “مساعدة إيران للبنان ليست مشروطة”، وبأن “لا وجود للبنان لولا المقاومة”.

الردّ الرئاسي التلقائي على كلام المسؤول الإيراني من دون التثبّت من حرفية ما جاء فيه، والموجة “العونية” اللاحقة والغاضِبة من تصريحات أمير علي حاجي زادة، أضيفت تلقائياً إلى لائحة النقاط السوداء لحليفٍ “ندفع كلَ يوم ثمن تحالفنا معه بسبب تقصيره في دعمنا في ملفّات مكافحة الفساد والمؤازرة في مجلس الوزراء ومجلس النواب والإحراج المستمرّ على خلفية مشاريعه الخارجية التي تأتي على حساب عمله السياسي في الداخل، ومؤخّراً موقفه الملتبس وصمته حيال تأليف الحكومة”.

وتقول مصادر عونية لـ”أساس”: “باسيل نفسه كان أعلن بأنّه ليس تحت ضغط العقوبات والخارج نترك حزب الله، بل لأسباب داخلية مرتبطة بمصلحة لبنان، مع دعوة صريحة من رئيس التيار لحزب الله لإعادة النظر بوثيقة التفاهم، لكنّ هذا الأمر لم يحصل حتّى الآن”.

وفيما بدا أنّ ضغطاً “من فوق” مورس على جمهور الطَرفين كي لا تأخذ المشاحنات التويترية والفايسبوكية طريقها إلى الكواليس وتؤجّج التلاسن على مستوى القيادات، رأت مصادر قريبة من حزب الله أنّ “التيار” بادر سريعاً الى إصدار بيان ردّاً على تعليقات حاجي زادة في معرض “رفع المسؤولية” والمزايدة ربطاً بالتطوّرات الأخيرة المرتبطة بفرض العقوبات الاميركية على جبران باسيل، من دون أن يكلّف نفسه التأكّد من صحّة أقوال المسؤول العسكري الايراني”.

لكن  الأهمّ، وفق المصادر نفسها، أنّ “هذا الخطأ سبقه خطأ مماثل على  صفحة رئيس الجمهورية على “تويتر” وكأنّ الغرفة الإعلامية هي نفسها من ميرنا الشالوحي إلى بعبدا. ربما ليس هناك قسم ترجمة من الفارسية إلى العربية في القصر الجمهوري لكن أقلّه مستشارو القصر الجمهوري يعرفون جيّداً من أين يمكن التثبّت من صحة أقوال حاجي زيادة”.

وفي ظل غياب الردود الرسمية على كلام حاجي زادة حتّى في نصّه الأصلي، بحديثه عن “تقاطع ناري بين سوريا ولبنان وفلسطين”، والصمت من جهة رئيس حكومة تصريف الاعمال ووزيريّ الخارجية والدفاع، فإنّ الردّ على ردّ رئيس الجمهورية هو الذي خطف الأضواء، ومن ضمن السلّة كلام المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: “لا سيادة من دون صواريخ قاسم سليماني”.

كلامٌ لا يفهم سوى في إطار إسماع بعبدا “كلمتين”. ولعلّ المفتاح الأهمّ في خطاب نصرالله والذي يطال مباشرة حليفه المسيحي الأوّل تأكيده بأنّ “فرصة الحصول على النفط والغاز ستكون بفَضل صواريخ حزب الله الآتية من ايران”.

ناجي حايك عضو سابق في المجلس السياسي في التيار الوطني الحر، وحالياً ناشط حزبي ومعروف بشخصيته غير المنضبطة. غالباً ما تثير تغريداته صخباً على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً حين تتضمّن هجوماً لاذعاً ضدّ حزب الله، وآخرها “خلّصونا من ربكن بقى”، مع العلم انّه كان ضيفاً دائماً على قناة “المنار”.

كثر من العونيين يتبرّأون أحياناً من “شطحاته”، لكنّ المؤكّد أنّ اتصالاً واحداً من باسيل، بحكم الالتزام الحزبي، كفيل بمنعه من تناول حزب الله في تعليقاته. وهذا الأمر لم يحصل حتّى الآن ما يصنّف، برأي عونيين آخرين، بمثابة “قبّة باط”. والدليل أنّ تغريدته القاسية لم تُحذف من صفحته!

ثمّة الكثير من أمثال “ناجي حايك” داخل “التيار”. قد يظهرون في ثوب نائب أو وزير أو قيادي أو ناشط. وهولاء قد تتسرّب مواقفهم من الاجتماعات المغلقة الى العلن، ما يُحدِث خضّة لكن من دون أن تحفر عميقاً في جوهر التفاهم المحمي جيداً حتّى الآن من قبل عون والسيد نصرالله. في المقابل لا حالات متفلّتة لدى كوادر حزب الله الحزبية والسياسية باستثناء الجيش الإلكتروني الذي يتحرّك وفق ردّات الفعل وأحياناً بايعاز لكن تحت سقف “الانضباط” المدروس!

وقد بدا لافتاً إضاءة محطة “nbn” التابعة للرئيس نبيه بري على “بياني عون والتيار اللذين أخذا تفسيرات عدّة لدى جمهور المقاومة، أدّيا إلى اشتباك تويتري عنيف بين أنصار “حزب الله” و”التيار الحر” حيث انتقد بعض رموز التيار كلام حاجي زاده بشأن لبنان، ورفع صور لسليماني في بعض المناطق”.

فيما قفزت “المنار” فوق هذا الإشكال لتعيد التأكيد على رسائل نصرالله في لبنان: “نحن معنيون أن نشكر ونقدّر من وقف معنا منذ الطلقة الأولى، وهي الجمهورية الإسلامية في إيران”. وركّزت في كلام أمين عام الحزب على  “الضعاف المحرّفين الذين كلّ حضورهم السياسي قائم على التزوير… وأهمّ المقاومات استقلالاً في قرارها هي المقاومة في لبنان. ولو سمع أحد عن لبنان فهو بسبب المقاومة وصواريخها”.

مع ذلك، ورغم المطبّات الظاهرة في علاقة حزب الله وباسيل، يجهد الطرفان لتأمين مقوّمات صمود “اتفاق مار مخايل” مع اعتراف ثنائي بضرورة إجراء مراجعة ذاتية بعد 14 عاماً من توقيع الاتفاق.

 

لكنّ ذلك لا ينفي التساؤلات التي بدأت تفرض نفسها حول أكثر من عنوان ومنه:ا هل يصمد الاتفاق حتّى نهاية العهد؟ وهل تعاد “شدشدته” أو “فرطه” بعد مغادرة ميشال عون القصر الجمهوري؟ وهل يُضاف إلى الاتفاق بند سرّي يؤسّس لأن يدعم حزب الله معركة باسيل الرئاسية في ظل وجود – غير نهائي – لمرشّحَيْن لديه حتّى الآن لرئاسة الجمهورية: جبران باسيل وسليمان فرنجية؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.