العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

ماذا بعد نقلتين في لعبة الشطرنج القاتلة ؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس من المفاجآت أن تبدو محادثات كوفي أنان في دمشق مجرد تكرار لما قاله وما سمعه في زيارته الأولى. فالموفد الخاص الذي عاد بعد طول غياب، رأى عن قرب ما تصوره عن بُعد: خطته المتوافق عليها والمدعومة نظرياً من الجميع لا تزال ورقة تتقاذفها الرياح الساخنة وسط نيران الصدام الداخلي والخارجي. والحدث ليس زيارته بل حركة اللاعبين في لعبة الشطرنج القاتلة في سوريا. وهي شهدت مؤخراً نقلتين نوعيتين: المجزرة المرعبة في الحولة والتي لا مجال لتغطيتها بتعدد الروايات، لأن القراءة في جغرافيا الحولة وما حولها تكفي لإدراك أبعادها على خارطة النسيج الاجتماعي السوري. وانتقال أميركا وكندا وأوستراليا ومعظم الدول الأوروبية من الإدانة الى طرد السفراء والديبلوماسيين السوريين من عواصمها.

 

لكن تصعيد الضغوط الديبلوماسية على دمشق يظل قليل التأثير على موقفها لأسباب عدة. أولها بقاء المظلة الديبلوماسية الروسية فوقها في مجلس الأمن. وثانيها تماسك الآلة العسكرية والأمنية والسياسية للنظام. وثالثها إدراك الجميع أن السيناريو الليبي أو السيناريو العراقي ليس على جدول الأعمال بالنسبة الى الوضع السوري. ورابعها خلافات المعارضين الشخصية والايديولوجية وقلة خبرتهم السياسية وعجزهم عن تقديم البديل المطمئن لمكونات الشعب السوري والمقنع للاعبين الإقليميين والدوليين.

إعلان Zone 4

صحيح أن موسكو توحي أنها تقترب من الوصول الى مفترق الطرق في الموقف من الأحداث في سوريا. لكن الواقع أنها لا تزال على الطريق الذي اختارته منذ البدء: دعم النظام ودعوته الى إصلاحات تتجاوز الإصلاحات التجميلية التي قام بها ودعم مهمة أنان وعرض المساهمة في الحوار بين النظام والمعارضة. وهي، مثل القوى التي تريد تغيير النظام، ليست مستعجلة. فلا الدعم الجماعي لخطة أنان سوى رهان على ما يعرف الجميع أنه لن يحدث على صعيد التطبيق. ولا الخوف الجماعي المعلَن من الحرب الأهلية هو أكثر من كلام استهلاكي، وسط الرعاية العملية للتصعيد في حرب أهلية صارت في منتصف الطريق، لا في أوله.

ذلك أن كوفي أنان الذي أعلن أن تطبيق خطته لم يحدث بعد يصعب عليه الاعتراف بأنه لن يحدث. وليس بين الكبار مَن يطلب منه أن يعلن فشل المهمة، لأن الاعلان يفرض عليهم تقديم البديل أو القيام بخطوات لم تأتِ ساعتها بعد. فالمهمة التي يُقال إنها اللعبة الوحيدة في المدينة هي مجرد عرض جانبي في اللعبة الاستراتيجية الدائرة بالعنف على المسرح وبالهمس في الكواليس.

وإذا لم يكن هدف اللاعبين هو تدمير سوريا أو دفعها الى الاهتراء والشرذمة، فإن المسار الحالي في حد ذاته كفيل بإيصالها الى ما هو أخطر.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.