العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مواجهة العسكر والإخوان بالثورة والدولة المدنية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مصر في مأزق هو، بطبائع الأمور، مشكلة للعالم العربي. المأزق تعدّدت الأسباب التي صنعته وقادت الى كشف عمقه في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية: الظروف الواقعية، الأخطاء، الأجندات المعلنة والخفيّة، وألعاب التلاعب بالواقع الشعبي. ولا مخرج منه في الدورة الثانية. والمشكلة هي اصطدام الرهان العربي على القاطرة المصرية بالإحباط والغضب في المحروسة، بحيث ازداد الاحباط والغضب في العالم العربي. ولا شيء يرسم مستقبل العرب أكثر من مستقبل مصر. فهي صاحبة الدور الريادي والقيادي. وكما يكون نموذج الحكم فيها تكون النماذج العربية.

لكن المأزق ليس كاملا ولا أبدياً. فالصدمة التي أحدثتها نتائج الانتخابات لم تحجب الجانب المضيء في المشهد الظالم والظلامي، قمة الصدمة هي أن يتقدّم الى الدورة الثانية مرشحان مخيفان: الإخواني الدكتور محمد مرسي، وصديق حسني مبارك وآخر رئيس لوزرائه الفريق أحمد شفيق.

 

إعلان Zone 4

وأقلّ ما في الجانب المضيء ان ثورة ٢٥ يناير لا تزال حيّة، ولها ملايين يدعمونها ويصوتون للمرشحين باسمها وفي طليعتهم الناصري العروبي حمدين صباحي.فالثورة هي التي فتحت الطريق الى الانتخابات التي لم تعد مهزلة كما كانت قبلها، وإن ظهر فيما بعدها شيء من التراجيديا. وبالثورة أخذ المصريون الحرية، لكن الطريق الى الديمقراطية لا يزال طويلاً.

والخيار المفروض شديد المرارة. فهو بين رمز للنظام الذي خرج عليه المصريون في ميدان التحرير وللماضي الذي يرفضون العودة اليه، وبين رمز لنظام من ماضٍ بعيد جداً يتخوفون من دفعهم اليه. والأقسى ان ما يرافق الخيار ليس البحث في من هو الأفضل لمصر والعرب بل في من هو الأقل خطراً على مصر والعرب.

والمرشحان محشوران، لأن رصيد كل منهما هو ربع المقترعين الذين هم نصف الناخبين، أي انه عملياً في حدود ١٢%. وهما يقدمان الآن كل الوعود لكل الناس. شفيق يتجاهل أن معركة الجمل حدثت في ايام رئاسته للحكومة، فيتحدث عن أولوية الأمن وحتى عن اعادة الثورة الى أصحابها. ومرسي يطمئن الشباب والأقباط والنساء ويضع للدولة كل المواصفات الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة باستثناء الصفة التي كانت شعار الثورة وهي الدولة المدنية.

لكن صدقية الاخوان اهتزت كثيراً بعدما فعلوا في أشهر عكس ما قالوه وتعهدوه، واندفعوا للسيطرة على كل السلطة. وصدقية شفيق في ورطة مع ذاكرة المصريين. فالمشروع الحقيقي للأول هو الدولة الدينية، وللثاني هو الدولة الأمنية. أما الدولة المدنية، فإنها مشروع ملايين المصريين الذين يعرفون أن الصراع من أجلها طويل ويومي. وهم مستعدون لذلك، مهما تكن نتائج الخيار المفروض بين العسكر والاخوان، على افتراض ان التواطؤ بينهما انتهى.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.