العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

المأزق في سوريا مأزق في لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كوفي أنان محكوم باللعب في الوقت الضائع، وإن كان الوقت في سوريا من دم. فلا هو استطاع أن يضمن حتى البداية التي هي، عبر وقف العنف، المحطة الإجبارية لعبور الطريق الى الحل السياسي وتفكيك الألغام التي تحول دون تطبيق خطته بنقاطها الست. ولا هو، لأسباب شخصية وأخرى تتعلق بمواقف الدول التي دعمت مهمته، يريد أو يمكنه إعلان الفشل. وليست زيارته الى عمان وبيروت سوى انشغال بالأطراف بعد صعوبة الشغل في المركز.

ذلك أن الموفد الخاص لم يكتشف فجأة في دمشق أن الوضع معقد كما سماه. ولا كانت إقامته في جنيف سوى تعبير عن إدراكه أن الوضع المعقد ليس فقط على المسرح السوري بل أيضاً على المسارح وفي الكواليس الإقليمية والدولية. فما طلبه من وقف العمليات الآن وليس غداً كانت الترجمة العملية للرد عليه هي: لا الآن ولا غداً، وسيستمر الحل الأمني والعسكري الى أن يتم الخلاص من المسلحين. وما طلبته دمشق منه ليس فقط إقناع المسلحين بإلقاء الأسلحة بل أيضاً إقناع الدول والقوى التي تموّل وتسلّح بالتوقف عن ذلك. حتى الحل السياسي، فإنه بالنسبة الى النظام هو ما فعله تحت عنوان الاصلاحات والانتخابات. فالمجلس النيابي الجديد، بصرف النظر عن تركيبته، هو عنده الذي يمثل الشعب ويشكل مركز الحوار. ولا مجال للحوار إلا مع قلة من المعارضين. أما باقي المعارضين فليسوا طرفاً فيه.

إعلان Zone 4

والواقع ان سوريا المعزولة ديبلوماسياً بما هو أكثر من طرد سفرائها، ليست معزولة عن الأدوار والمداخلات الإقليمية والدولية. ولا أحداثها مرشحة لأن تبقى محصورة في الجغرافيا السورية. وإذا كان العنوان البارز لمحادثات أنان في بيروت هو مخاوفه ومخاوف أميركا وأوروبا وروسيا والصين من امتداد الأحداث في سوريا الى لبنان، فإن مخاوف البلد الصغير أكبر.

وهي متعددة. أولاً بالنسبة الى حوادث العنف المتكررة عبر الحدود بين سوريا ولبنان ومسألة تهريب الأسلحة. وثانياً لأن الأزمة في سوريا هي أيضاً أزمة لبنانية داخلية، حيث العامل الكبير في الانقسام السياسي بين قوى ٨ و١٤ آذار هو اختلاف المواقف من سوريا بوقوف فريق مع النظام وآخر مع المعارضين. وثالثاً لأن ما كان أزمة في سوريا قابلة للحل صار مأزقاً للجميع يستعصي على الحل العسكري والحل السياسي سواء للنظام وحلفائه أو للمعارضين وداعميهم. وهذا ما جعل الأزمة السياسية في لبنان مأزقاً للجميع.

واللعبة في سوريا هي الحرب الأهلية، لا خطة أنان. وما يمنع تجدد الحرب في لبنان، وسط المخاوف من الفتنة هو غياب القرار الخارجي الكبير.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.